لجنة المساهمات العقارية في السعودية تحسم ملف مساهمة «أرض الحرة الشرقية»

وسط توقعات بأن تنجح في إنهاء أربعة ملفات متعثرة خلال العام الحالي

بعض المساهمات العقارية المتعثرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
بعض المساهمات العقارية المتعثرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

لجنة المساهمات العقارية في السعودية تحسم ملف مساهمة «أرض الحرة الشرقية»

بعض المساهمات العقارية المتعثرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
بعض المساهمات العقارية المتعثرة في السعودية («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها تعزيز حجم المعروض في السوق النهائية، نجحت وزارة «التجارة والصناعة» السعودية متمثلة في لجنة المساهمات العقارية، في تصفية مجموعة من المساهمات العقارية المتعثرة في مختلف مناطق المملكة خلال الفترة الماضية، وهو أمر من المتوقع أن يسهم بشكل مباشر في الضغط على أسعار الأراضي في الأسواق السعودية.
ومن المتوقع أن تنجح لجنة المساهمات العقارية في وزارة التجارة والصناعة خلال العام الحالي في إنهاء تصفية نحو أربع مساهمات عقارية متعثرة حسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، وهو أمر من شأنه إعادة نوع من التوازن إلى السوق العقارية النهائية. ويأتي ذلك من خلال رفع حجم المعروض، في حال تم تطوير أراضي المساهمات العقارية المتعثرة وإمدادها بالخدمات اللازمة.
وفي هذا السياق، دعت لجنة المساهمات العقارية بوزارة التجارة والصناعة السعودية في بيان صحافي أمس، جميع المساهمين في مساهمات «أرض الحرة الشرقية» التابعة لشركة «السويداني للتطوير والاستثمار العقاري» إلى تحديث بياناتهم وتسليم المستندات الرسمية التي تثبت حقوقهم في المساهمة لأقرب فرع لبنك البلاد في مختلف مدن المملكة؛ تمهيدا لتصفية المساهمة حسبما يتم تحصيله من أموال المساهمين.
وعدت اللجنة هذه الدعوة إعلانا نهائيا لإخلاء مسؤوليتها حيال تأخر أي مساهم يتقدم بعد 60 يوما من تاريخ الإعلان، إذ نبهت إلى تعبئة البيانات على الموقع الإلكتروني لبنك البلاد أو زيارة موقع اللجنة الإلكتروني.
وأوضحت لجنة المساهمات العقارية في وزارة «التجارة والصناعة»، أنها تواصل أعمالها لبيع أراضي المساهمات العقارية المنظورة لديها بعد إنهاء الأعمال القانونية والمحاسبية المتعلقة بتلك المساهمات بالبيع المباشر أو بطريقة المزادات العلنية، تمهيدا لإغلاق ملف أي مساهمة تعثرت لسنوات كثيرة وإعادة حقوق المساهمين المتضررين.
يذكر أن اللجنة قد دعت جميع المساهمين في مساهمات «متعب المقبل» التابعة لشركة «متعب بن عبد العزيز المقبل وشريكه» للاستثمار العقاري بداية الشهر الجاري إلى تحديث البيانات، وذلك بتسليم المستندات الرسمية التي تثبت حقوقه في المساهمة لأقرب فرع للبنك العربي الوطني.
كما تواصل اللجنة عمليات تحويل حقوق المساهمين في مساهمتي صلاح النفيسي «تمور المملكة» وربوع مكة «الحماد3» عبر البنك العربي الوطني، حيث تم منذ اعتماد قرار اللجنة بالصرف الأسبوع الماضي تحويل مستحقات أكثر من ثلاثة آلاف مساهم بعد اكتمال مسوغات الصرف من قبل المحاسبين القانونيين عن طريق تحويل المبالغ مباشرة إلى حساباتهم.
وبلغ إجمالي ما تم صرفه في مساهمتي «النفيسي» و«ربوع مكة» حتى الخميس الماضي نحو 623 مليون ريال (166.1 مليون دولار)، تمثل 23 في المائة، من حقوق المساهمين في المساهمتين، على أن يستكمل الصرف تدريجيا للمساهمين خلال الأسابيع المقبلة.
وتعليقا على هذه التطورات، أكد محمد العايض، مستثمر عقاري في العاصمة الرياض، أن نجاح لجنة المساهمات العقارية في وزارة «التجارة والصناعة» في إنهاء ملفات المساهمات المتعثرة، يعني تحويل مجموعة من أراضي هذه المساهمات إلى السوق النهائية، وقال: «إن كانت هذه الأراضي مطورة، فإنه بطبيعة الحال ستكون رقما مهما في حجم المعروض».
ولفت السيف إلى أنه كلما ارتفع حجم المعروض من الأراضي المطورة في السوق النهائية تراجعت الأسعار النهائية، مشيرا إلى أن الأسعار الحالية «مرتفعة»، ومن الممكن أن تتأثر بالإجراءات التي تقوم بها كل من وزارتي «التجارة»، و«الإسكان» في البلاد خلال الفترة الراهنة.
يشار إلى أن مسؤولا سعوديا رفيع المستوى كشف في منتصف عام 2012 عن اتخاذ بلاده قرارات حازمة تتعلق بعقوبة سجن بعض القائمين على المساهمات العقارية المتعثرة، مبينا خلال رده على سؤال «الشرق الأوسط» حينها، أن وزارة التجارة والصناعة السعودية خصصت فريقا متفرغا لحل إشكاليات المساهمات العقارية المتعثرة؛ بهدف إعادة الأموال إلى أصحابها.
وقال الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي آنذاك: «حسب توجيهات خادم الحرمين الشريفين بإعادة الأموال إلى أصحابها فيما يخص المساهمات العقارية المتعثرة، فإن الوزارة تحركت في هذا الاتجاه ونجحت في إنهاء ملفات عدد من المساهمات العقارية المتعثرة وتمت إعادة الأموال إلى أصحابها».
وأكد الربيعة أن وزارته تعمل بجد واجتهاد لإنهاء كافة ملفات المساهمات العقارية المتعثرة، إلا أنه قال: «هناك بعض الجوانب القانونية التي يجب الفصل فيها، ونشكر في هذا الجانب كلا من وزارة الداخلية، وزارة العدل، وزارة البلدية والشؤون القروية على تعاونها معنا فيما يخص ملفات المساهمات العقارية المتعثرة».
وأشار وزير التجارة السعودي خلال حديثه إلى أن بعض المساهمات العقارية المتعثرة في البلاد مضى على تعثرها نحو 30 عاما، مبينا أن منع أصحاب المساهمات العقارية المتعثرة من السفر من العقوبات التي تتخذ ضدهم إلى جانب «السجن».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).