«بنك إنجلترا»: مصارف مركزية عربية مهتمة بصكوك لندن

نائب المحافظ يؤكد الاهتمام بالسوق المصرفية الإسلامية

جانب من جلسات المنتدى الدولي للخدمات المالية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من جلسات المنتدى الدولي للخدمات المالية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

«بنك إنجلترا»: مصارف مركزية عربية مهتمة بصكوك لندن

جانب من جلسات المنتدى الدولي للخدمات المالية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من جلسات المنتدى الدولي للخدمات المالية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

كشف أندرو بايلي نائب محافظ بنك إنجلترا للتنظيم التحوطي لـ«الشرق الأوسط» عن إبداء بنوك مركزية عربية وإسلامية اهتماما بمشروع بريطانيا لإصدار أول صكوك إسلامية حكومية، والمزمع طرحها خلال عام 2014-2015. بواقع 200 مليون جنيه إسترليني (330 مليون دولار)، مشيرا إلى أن بريطانيا حريصة على الاستفادة ودعم النظام المالي الإسلامي ضمن منظومتها المالية.
وقال بايلي بعد مشاركته أمس في جلسات المنتدى الدولي للخدمات المالية في لندن، بأن الإصدار يدعم حصة بريطانيا في سوق المصرفية المالية الإسلامية، مشيرا إلى أن الهدف من هذا الإصدار هو الاستفادة من الفرص الواعدة في هذا القطاع.
وحول موعد الطرح وآخر التطورات التي تجري حوله، بين نائب محافظ بنك إنجلترا للتنظيم التحوطي، أنه ليس لديه تفاصيل أكثر حول موعد الطرح، إلا أن المشروع يسير وفق الخطط المرصودة له.
يأتي ذلك بعد أن كان قال مسؤول في وزارة الخزانة البريطانية لـ«الشرق الأوسط» في فبراير (شباط) الماضي، بأن صكوك لندن ستخضع لإشراف المجلس الشرعي لبنك «إتش إس بي سي».
وقال روبرت ماكي، المتحدث الإعلامي باسم وزير الخزانة البريطاني حينها، إن الخزانة البريطانية ستستفيد من خدمات المجلس الشرعي لبنك (إتش إس بي سي) لتقديم الاستشارة بالنسبة لشرعية السندات، بحيث يكون الجهة التي تضمن مطابقته للمعايير الإسلامية، مؤكدا أن الإعلان عن تعيين مستشارين للإصدار يعكس التزام حكومة المملكة المتحدة بالتمويل الإسلامي وجعل لندن مركزا للتمويل الإسلامي خارج العالم الإسلامي بلا منازع.
وعينت وزارة المالية البريطانية في فبراير (شباط) الماضي بنك «إتش إس بي سي» وشركة «لينكليترز» للمحاماة مستشارين لمساعدة لندن على إصدار أول سندات حكومية إسلامية (صكوك)، في تاريخها، وذلك في إطار خطة حكومية لجعل لندن مركزا للتمويل الإسلامي في العالم. وحول الفائدة التي تنعكس على الاقتصاد البريطاني جراء هذا الإصدار، أوضح روبرت ماكي أن هذه الصكوك بإمكانها دعم توسع النظام المصرفي الإسلامي في المملكة المتحدة، من خلال توفير أصول سائلة مطابقة للشريعة الإسلامية وذات جودة عالية.
من جهة أخرى ناقش خبراء في الاقتصاد والسياسة، أمس في افتتاح المنتدى الدولي للخدمات المالية عددا من قضايا المال والأعمال في بريطانيا وعلى الصعيد الدولي، بحضور الكثير من الشركات الكبرى من بنوك وخدمات وشركات التقنية، حيث أكدوا أن هناك تطورا في قوانين مراقبة الأخلاق في التعاملات المالية، للحد من مستوى الجرائم المالية.
وفي هذا الصدد أوضح اندرو بايلي نائب محافظ بنك إنجلترا المركزي أهمية إحداث توازن في النظام المالي ودوره كشرط مسبق في تحديد ملامح تعافي الاقتصاد البريطاني، مشيرا إلى ضرورة تفعيل مفهوم «المصداقية» لإنشاء اقتصاد كلي فعال، والتي تعطي توقعات كبيرة حول مستقبل مصداقية السياسة الاقتصادية البنكية.
وقال بايلي أن هيئة السياسات المالية وهي هيئة مستقلة أنشئت سنة 2010 تعمل على تحديد المخاطر بعيدة المدى على آفاق النمو الاقتصادي، مشيرا إلى التعاون القائم بين بنك إنجلترا وإدارة سلطة التنظيم التحوطي، في العمل معا من أجل الصالح العام.
ودعا نائب محافظ البنك المركزي الإنجليزي إلى تطوير العمل في مجال تحليل الأضرار التي يمكن أن تتسبب فيها الشركات في أخلال استقرار النظام المالي للمملكة المتحدة.
من ناحيته أكد مارتن وتلي الرئيس التنفيذي مارتن ويتلي الرئيس التنفيذي لسلطة الإدارة المالية في بريطانيا، وهي هيئة مستقلة، أن الهيئة تعمل على تعزيز مصداقية لندن والنظام المالي فيها بصورة أكثر بحيث يعود إلى مؤشر قمة المدن العالمية، مشيرا إلى مصلحة العملاء يجب أن تكون في المقام الأول قبل مصالح الشركات.
وبين وتلي أن الهيئة تسعى لضمان العدالة في مسألة الأسعار في السوق والتي يحددها العرض والطلب، إلى جانب المخاطر المحيطة بها، مؤكدا حرص الهيئة على السيطرة على تصرفات لا أخلاقية للبعض في تحديد الأسعار.
وأضاف: «يجب على العملاء اتباع السبل الناجعة لاستقبال المعلومات حول أسواق الأسهم بالنسبة للشركات»، مشيرا إلى أن هناك جهودا تبذل لمعالجة مسائل تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وما شابه ذلك من الأخطار الاقتصادية، وذلك من خلال رفع مستوى البنية التحتية للسوق وجاهزيتها في التصدي إلى أي مشاكل كالجرائم الإلكترونية.
وأكد أن النظام المصرفي البريطاني يتمتع اليوم ببيئة جديدة مع قوانين كثيرة أكثر تركيزا على الوقاية مع الحرص على إبقاء المنافسة الحرة تضمن نظرة مستقبلية جيدة وتساعد السياسيين على اتخاذ القرارات الملائمة.
هذا ويشارك في المنتدى الدولي للخدمات المالية «سيتي» ويك» الذي يضم للمرة الخامسة أكثر من 780 شخصية من عالم السياسة والمال والأعمال والاقتصاد، حيث تشكل هذه التظاهرة، التي تم إحداثها سنة 2010 موعدا سنويا لبحث الرهانات الحالية للقطاع المالي في العالم أجمع، حيث يوفر فضاء للنقاش وتبادل الأفكار والخبرات بين ثلة من مهنيي قطاع الخدمات المالية الدولية وبين فاعلين سياسيين واقتصاديين ومسؤولين حكوميين.
ويتضمن المنتدى تنظيم مجموعة من الجلسات العامة التي تناقش موضوعات بخدمات التمويل الدولي ومستقبل اليورو وإمكانية إحداث اتحاد بنكي أوروبي، وأجندة مجموعة العشرين لإصلاح قطاع الخدمات المالية، ونحو تنسيق أفضل لتفعيل برنامج الإصلاح العالمي، وتحسين أخلاقيات التعاملات في مجال المعاملات المالية و«مصادر النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
كما يعرف هذا المنتدى، الذي تتواصل أشغاله على مدى ثلاثة أيام، تنظيم ورشات قطاعية تبحث تطور القطاع المالي في عدد من البلدان والمناطق الناشئة، مثل الصين والبرازيل ودول في الشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا، وغيرها.



الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.


«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين زادت تدفقات الشركات في نهاية الشهر من الضغوط على العملة، وفق ما نقلت «رويترز» عن 4 متعاملين.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 95.89 مقابل الدولار، إلا إن تدخل «البنك المركزي» ساعدها في الحفاظ على مستواها فوق حاجز 96؛ وهو ما يماثل تحركات الأسعار التي لوحظت خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال متعامل كبير في أحد البنوك الأجنبية: «شهدنا تدخلات ما بشكل شبه يومي؛ مما يشير إلى أن (بنك الاحتياطي الهندي) يريد الحفاظ على حد أدنى قوي لسعر الروبية في الوقت الراهن».

وشهدت العملات الآسيوية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.6 في المائة يوم الاثنين.