تغريدة كاميرون تجدد غضب مواطني ويلز من مغادرة الاتحاد الأوروبي

تغريدة كاميرون تجدد غضب مواطني ويلز من مغادرة الاتحاد الأوروبي

بعد بلوغ منتخبها نصف نهائي كأس أوروبا
السبت - 27 شهر رمضان 1437 هـ - 02 يوليو 2016 مـ

لم يكن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يتوقع أن تتسبب تغريدته لتهنئة المنتخب الويلزي ببلوغ نصف نهائي كأس أمم أوروبا المقامة حاليا في فرنسا (يورو 2016)، ستثير كل هذا الغضب بين مواطني ويلز ولاعبي منتخبها الوطني.
وتأهلت ويلز لأول مرة في تاريخها إلى المربع الذهبي للبطولة بعد الفوز 3-1 على بلجيكا في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
وكتب كاميرون الذي يستعد لترك منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، «أداء مدهش، نتيجة مذهلة»، وأضاف «الحماس والكبرياء اللذان أبداهما فريق ويلز ومشجعوه أمر لا يصدق. جاهزون للبرتغال!».
يبدو هذا الكلام عاديا، بدون الجو المشحون سياسيا في المملكة المتحدة في الوقت الراهن بعد التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي والذي دعا له كاميرون.
وقال ظهير ويلز نيل تايلور «كاميرون؟ ظننت أنه رحل بالفعل».
وكان رد فعل تايلور خفيفا مقارنة بما حدث على تويتر. وغرد مدافع منتخب ويلز ديف جونز قائلا لكاميرون «إياك أن تفكر حتى بأن تتظاهر بدعم ويلز». «مجموعتك (في إشارة لحزب المحافظين) لم تفعل هذا على مدار السنوات الـ40 الماضية».
فيما غرد أحد المستخدمين الأخرين من ويلز يدعى سيل فيلين قائلا: «أنت لا تهتم بويلز على الإطلاق. فقط اترك المفاتيح على الطاولة ولا تغلق الباب بعنف في طريقك للخروج».
ومن المفارقات، أن نجحت تغريدة كاميرون في القيام بالشيء الوحيد الذي فشلت فيه حملته الباهتة الداعية للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وهو توحيد بلد خلف قضية مشتركة.
وهز قرار المملكة المتحدة بمغادرة الاتحاد الأوروبي الأمم الأربعة التي تشكل البلاد، حتى صار كل خبر يضم خلفية عن الانفصال المسمى اختصارا «بريكست»، سواء كان الخبر عن سعر البازلاء في اسكتلندا أو عن مسيرة ويلز إلى الدور نصف النهائي من بطولة اليورو.
وكانت ويلز نفسها منقسمة بشأن بريكست. في النهاية، صوتت بين 52 و53 في المئة في ويلز لمغادرة البلاد.
ولكن لم يكن هناك دليل على الانقسام بين مواطنى ويلز داخل أو خارج الملعب الليلة الماضية حين حملت أهداف آشلي وليامز، وهال روبسون-كانو، وسام فوكس الفريق إلى المياه المجهولة التي تضم فرق نصف النهائي الأربعة.
واحتفلت الجماهير واللاعبون معا في الملعب، في حين برزت مشاهد النشوة في شوارع سوانسي وكارديف.
وتستعد ويلز الآن لملاقاة البرتغال في الدور نصف النهائي في ليون يوم الأربعاء المقبل. وإذا كان كاميرون يعتزم مشاهدة المباراة من قبو حصين أو منزل آمن مرتديا قميصه الرياضي الجديد بألوان منتخب ويلز، فسيحسن صنعا إذا لم يشارك تفاصيل ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة