بوفون ونوير.. صراع بين أفضل حارسين في «يورو 2016»

بوفون ونوير.. صراع بين أفضل حارسين في «يورو 2016»

حافظا على نظافة شباكهما ويتطلعان لترصيع سجلهما بإنجاز أوروبي
السبت - 27 شهر رمضان 1437 هـ - 02 يوليو 2016 مـ
بوفون حارس إيطاليا وقائده (أ.ف.ب) - نوير حارس ألمانيا (إ.ب.أ)

نجح كل من حارس المرمى الإيطالي جيانلويغي بوفون والألماني مانويل نوير في الحفاظ على نظافة شباكهما حتى الآن في بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة بفرنسا، والآن يترقب عشاق الكرة الأوروبية الصدام الذي يجمع بينهما عندما يلتقي المنتخبان اليوم في دور الثمانية.
وتوج كل من الحارسين بلقب كأس العالم مع منتخبي بلديهما، كما حصدا الكثير من الألقاب على مستوى الأندية، لكن لقب البطولة الأوروبية لا يزال غائبا عن سجل إنجازاتهما.
ويعد نوير وبوفون الحارسين العملاقين الحاليين لمنتخبين كثيرا ما اشتهرا بظهور نجوم بارزين في حراسة المرمى أمثال سيب ماير وأوليفر كان وتوني شوماخر وجيانبييرو كومبي ووالتر زينغا ودينو زوف.
وبدأ بوفون، 38 عاما، مسيرته الاحترافية قبل عقدين وستكون مباراة اليوم هي المباراة رقم 161 له مع المنتخب. وشهدت مسيرة قائد المنتخب الإيطالي منعطفات عدة، من الفوز مع المنتخب بكأس العالم 2006 إلى المشاركة مع يوفنتوس في دوري الدرجة الثانية.
ولا يزال بوفون حارس المرمى الأعلى قيمة، وكان يوفنتوس قد دفع 40 مليون يورو على الأقل (44 مليون دولار) في عام 2001 للتعاقد معه من بارما، بينما كلف نوير نادي بايرن ميونيخ أكثر من نصف هذا المبلغ بقليل في عام 2011 عند التعاقد معه من شالكة.
ولم يفقد بوفون، وهو الأكبر سنا، شيئا من مهاراته وكذلك قدراته القيادية، لكن نوير الذي يصغره بثمانية أعوام والذي خاض 69 مباراة دولية فقط، فقد أضاف مفهوما جديدا لمركز حراسة المرمى في الأعوام الأخيرة من خلال خروجه في اللحظات الحاسمة والأداء مدافعا وقت الحاجة.
وقال بوفون عقب فوز المنتخب الإيطالي على نظيره الإسباني 2 - صفر الاثنين الماضي في دور الستة عشر: «نوير حارس مرمى استثنائي، لكن تلك المقارنات لا تناسبني.. اهتمامي منصب فقط على ألا يكون هناك من يتمنى إسناد مكاني في المرمى لحارس آخر». ومن المستبعد أن تكون تلك الفكرة طرأت على ذهن الكثيرين بعد أن نجح بوفون في الحفاظ على شباكه نظيفة في المباراتين اللتين انتهيتا بالفوز أمام بلجيكا 2 - صفر والسويد 1 - صفر، وقد جرى إراحته في المباراة التي خسرتها إيطاليا أمام آيرلندا صفر - 1 قبل أن يعود ويتألق في المباراة التي انتهت بالفوز على إسبانيا 2 - صفر. ولا شك في أن بوفون لقي بعض الدعم من زملائه مدافعي يوفنتوس والمنتخب الإيطالي، ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي وجيورجيو كيليني. وقال بوفون: «زملائي أقوياء للغاية. ضمنوا تخفيف المهمة الملقاة على عاتقي، ولكن عليّ أيضا الاستعداد». ويدرك بوفون صعوبة مواجهة المنتخب الألماني بطل العالم رغم أنه لم يسبق له الفوز على المنتخب الإيطالي في أي بطولة كبيرة، وقد كان بوفون حاضرا لفوز إيطاليا على ألمانيا في الدور قبل النهائي لكل من كأس العالم 2006 و«يورو 2008».
ومع ذلك، اهتزت شباك بوفون هذا العام بعشرة أهداف ألمانية، ستة منها من لاعبي بايرن ميونيخ ببطولة دوري أبطال أوروبا، وأربعة في المباراة الودية التي فازت فيها ألمانيا على إيطاليا 4 - 1 في مارس (آذار) الماضي. وقال بوفون: «أخشى مواجهة ألمانيا للغاية، مثل إسبانيا، لأنهم أقوى منا من الناحية النظرية. ولكننا سنخوض مباراة، وأحيانا تحمل المباريات إجابات مختلفة».
ومن جانبه، قال نوير: «بوفون يقدم عروضا جيدة للغاية»، لكن الحارس الألماني حقق رقما قياسيا مع المنتخب بالحفاظ على شباكه نظيفة في خمس مباريات متتالية، اعتبارا من مباراة ودية أمام المجر (2 - صفر) ثم مباريات الفريق في «يورو 2016» أمام أوكرانيا (2 - صفر) وبولندا (صفر- صفر) وآيرلندا الشمالية (1 - صفر) وسلوفاكيا (3 - صفر).
ويحظى نوير بدعم ثنائي قلب الدفاع غيروم بواتنغ وماتس هومليس، علما بأن نوير يرتدي شارة القيادة، حيث لم يشارك شفاينشتايغر أساسيا في أي مباراة بالبطولة حتى الآن.
وقال نوير: «لا ينبغي أن نسمح بأي أهداف تهز شباكنا. ولكننا نعلم أيضا أن ذلك أمر وارد. حتى الآن، دافعنا جيدا كفريق واستثمرنا الكثير من الفرص».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة