«القصيبي» السعودية تعرض صفقة جديدة لجدولة ديون بقيمة 5.9 مليار دولار

«القصيبي» السعودية تعرض صفقة جديدة لجدولة ديون بقيمة 5.9 مليار دولار

في اجتماع يعقد مع الدائنين في السابع من مايو المقبل في دبي
الثلاثاء - 1 جمادى الآخرة 1435 هـ - 01 أبريل 2014 مـ
جانب من مدينة الرياض

دعت شركة «أحمد حمد القصيبي وإخوانه» دائنيها من بينهم بنك «بي إن بي باريبا» و«ستاندرد تشارترد» لمناقشة المطالبات بديون تصل إلى 5.9 مليار دولار من الديون خلال مساعيها للتعافي من أضخم عجز عن سداد الديون في الشرق الأوسط.
وسوف تقدم الشركة السعودية التي تمتلك فروعا تتنوع ما بين الإنشاء والتمويل في لقاء السابع من مايو (أيار) في دبي مقترحات تهدف إلى تحقيق تسوية شاملة مع أكثر 70 دائنا، بحسب نسخة الدعوة التي وجهت إلى البنوك أمس واطلعت عليها وكالة بلومبيرغ نيوز. ولم تقدم الشركة مزيدا من التفاصيل بشأن بنود المقترح.
وكانت المصارف قد رفضت مقترح إعادة هيكلة الدين الذي تقدمت به شركة «القصيبي» قبل أربع سنوات. عندما تعثرت شركتا «القصيبي» و«مجموعة سعد» لصاحبها معن الصانع في تسديد نحو 15.7 مليار دولار في عام 2009 نظرا لتجميد الأزمة الاقتصادية العالمية أسواق الائتمان وتدهور أسعار الأصول.
وكان دائنون من بينهم بنك «دويتشه» الألماني وبنك «طوكيو ميتسوبيشي» قد تقدمتا بدعوى قضائية بنحو 22 مليار ريال سعودي (5.9 مليار دولار) من القروض غير المسددة إلى محاكم في عدة دول من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، بحسب تقديرات شركة «آهاب».
وكانت «القصيبي» قد استعانت بسايمون كارلتون، الرئيس السابق للاستشارات القضائية في الشرق الأوسط لشركة «ديلويت إل إل بي»، كمسؤول عن إعادة الهيكلة، وكذلك بين جونز من ديلويت كمسؤول مالي في يونيو (حزيران) الماضي لإعادة هيكلة عملياتها.
وقال جونز في رسالة إلى البنكين: «أعطتنا شركة (القصيبي) تفويضا مباشرا بإعادة هيكلة أعمال الشركة والتوصل إلى تسوية شاملة مع تلك الأطراف التي تؤكد على مطالب معينة لها ضد الشركة».
وكانت عدد من شركات «القصيبي» و«سعد» قد اقترضتا من أكثر من 80 بنكا إقليميا ودوليا لتمويل التوسع في مجال العقارات والاستثمار في المملكة وفي مناطق أخرى من المنطقة. ويملك ثلث هذا الدين المصارف السعودية التي من بينها بنك «الراجحي» وبنك «الاستثمار السعودي» وثلث آخر لدائنين من الشرق الأوسط والباقي من المصارف العالمية، بحسب شارلتون في مقابلة معه في دبي في 25 مارس (آذار) من العام الحالي.
وقال تشارلتون إنه «من المرجح أن تكون بنود الصفقة المنقحة التي سيتم تقديمها للبنوك في مايو أقل جاذبية من تلك التي رفضها الدائنون في ديسمبر (كانون الأول) عام 2009 بسبب انخفض قيمة الأصول التشغيلية للشركة بشكل ملحوظ حيث تم حسبت جميع الأصول غير السعودية أو جرت مصادرتها من قبل الدائنين المحتملين، وأن الأصول في التقييم الأكثر تفاؤلا لا تلبي سوى نسبة محدودة من المطالبات المقدمة ضد الشركة».
عرض «القصيبي»
تضمن عرض «القصيبي» للبنوك تعهدا بقيمة ثلاثة مليارات ريال في صورة سندات مالية، وثلاثة مليارات ريال أخرى من الأوراق المالية والعقارات والأموال على مدى خمس سنوات استنادا إلى أصول تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات ريال، وفقا لوثائق قدمت في محكمة جزر كايمان في نوفمبر 2010 والتي عرضها تشارلتون على بلومبرغ نيوز.
وأشار تشارلتون إلى أن الأصول الحالية للشركة تتضمن محافظ مالية مشتركة ومصرفا عقاريا بقيمة 4.2 مليار ريال و5.2 مليار ريال.
تأتي محاولة إعادة هيكلة «القصيبي» وسط انتعاش في القطاع المصرفي السعودي، والذي يستفيد من خطط الحكومة لاستثمار أكثر من 500 مليار دولار لتطوير البنية التحتية والصناعة لزيادة فرص العمل. ومن المتوقع أن تحقق المملكة نموا اقتصادي يصل إلى 4.4 في المائة في عام 2014، بزيادة عن العام الماضي الذي بلغت فيه نسبة النمو 3.6 في المائة، وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرغ.
وقال تشارلتون إن «شركة (بيبسي كولا) أنهت اتفاق التعبئة الذي امتد لنحو 60 عاما مع شركة (القصيبي لصناعة المشروبات الغازية) في المملكة في يناير (كانون الثاني) بعد عدم قدرة الشركة على استثمار المزيد في العمليات. جدير بالذكر أن هذه الشركة كانت أكبر مصدر للدخل في بين شركات (القصيبي)».
وتبدي شركة «القصيبي» وشركاؤها التزاما قويا تجاه التوصل إلى حل نهائي ودائم للموقف الراهن والذي كان له تأثير قوي على شركات «القصيبي» وأصولها بحسب تصريح الشركة في رسالتها للبنوك.


* خدمة بلومبيرغ


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة