الميليشيات تفرج عن 34 مختطفًا من أصل 2981

الميليشيات تفرج عن 34 مختطفًا من أصل 2981

محافظ تعز: الانقلابيون يعرقلون المشاورات السياسية
السبت - 27 شهر رمضان 1437 هـ - 02 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13731]

في الوقت الذي أعلنت فيه منظمات حقوقية إطلاق سراح 34 شخصا من أصل 2981 مختطفا مدنيا داخل سجون الجماعة، دعا محافظ تعز علي المعمري، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الوقوف بجدية أمام خروقات ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح، والإشارة بوضوح إلى الطرف الذي يعرقل المشاورات السياسية عبر حشد المقاتلين والآليات العسكرية ومهاجمة مواقع ومعسكرات وثكنات قوات الشرعية.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمحافظ، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن المحافظ أكد أن قدر تعز هو «هو الانتصار على هذه الميليشيات الانقلابية»، محييا ما وصفه بـ«الصمود الأسطوري لأبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مقر اللواء 35 وتصديهم للميليشيات الانقلابية التي هاجمت المعسكر من عدة اتجاهات بغرض السيطرة عليه بعد أشهر من تحريره وطرد الميليشيات منه».
يأتي ذلك بعدما شهدت منطقة اللواء 35 مدرع، غرب مدينة تعز، معارك عنيفة بين قوات الشرعية والميليشيات الانقلابية، هي الأعنف، في حين حاول الانقلابيون السيطرة على معسكر اللواء مستغلة الهدنة واتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنوا من كسر الهجوم الذي يعد الأوسع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وكانت الميليشيات الانقلابية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة الغربية والآليات العسكرية المتوسطة والثقيلة من بينها، استخدمت في هجومها على اللواء 35 مدرع أكثر من خمس دبابات وعشرات الأطقم العسكرية واستمرت المواجهات لساعات قبل أن يتمكن أبطال الجيش والمقاومة من كسر الهجوم وتدمير عدد من الآليات العسكرية وإجبار عناصر الميليشيات على الفرار باتجاه شارع الستين ومفرق شرعب بعد قتل كثير منهم، وبمشاركة طيران التحالف التي تقوده المملكة العربية السعودية التي ساعدت على تكبيد ميليشيات الحوثي وصالح الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد.
إلى ذلك، كشفت المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية، وهي منظمة غير حكومية، عن تراجع الميليشيات الانقلابية عن التزامها بالإفراج عن 50 في المائة من المختطفين المدنيين لديها قبل انتهاء شهر رمضان المبارك وما روجت له في الوقت الذي كان أهالي المختطفين ينتظرون الإفراج عن أهاليهم.
وقال رئيس المنظمة، محمد النقيب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «حقيقة الإفراج الذي تدعيه وروجت لها وسائل إعلام الميليشيات الانقلابية، كشفت زيفها وثائق لدى المنظمة التي تحكي حقيقة الإفراج عن أصحاب قضايا جنائية وتجار مخدرات وليس في المفرج عنهم أي من المعتقلين السياسيين الذين يقبعون خلف القضبان منذ أكثر من عام، حيث إنه لم يتم الإفراج سوى عن 34 من بين 2981 معتقلا».
وقالت المنظمة إن «وسائل إعلام جماعة الحوثي والمخلوع، روجت لأرقام مبالغ فيها تقول إنهم سجناء سياسيين تم إطلاق سراحهم من سجونها، بينما يثبت الواقع عكس ذلك تماما، حيث لا يتجاوز عدد المفرج عنهم من سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين 34 شخصا من أصل 2981 مختطفا مدنيا داخل سجون الجماعة وحليفها المخلوع، جلهم من النشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين».
وأضافت، خلال مؤتمر صحافي وجلسة استماع وإفطار جماعي للمعتقلين المفرج عنهم مؤخرا من سجون ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، أن «الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن عدد حالات الاختطاف التي ارتكبتها جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق بين أوساط المدنيين منذ بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي تجاوزت الـ350 حالة موثقة أي ما يعادل عشرة أضعاف من تم الإفراج عنهم على مستوى الجمهورية».
وأشارت إلى أنها تابعت بقلق بالغ التطورات الخطيرة لملف المختطفين في اليمن، الذين تم مؤخرا إحالة أكثر من 40 شخصا منهم إلى النيابة الجزائية المتخصصة، بينهم 11 إعلاميا، مضى على احتجازهم لدى جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح أكثر من عام، وكل ذلك وسط صمت مريب من المجتمع الدولي الذي يدعي دوما الدفاع عن حرية الرأي والإعلام، التي تتعرض لأبشع مجزرة في تاريخ اليمن. وأكدت المنظمة الوطنية أن الأخطر من هذا كله أن تأتي «إجراءات غير قانونية من جهات لا تتمتع بأي صفة شرعية بالتزامن مع تصريحات المبعوث الأممي لدى اليمن عن تحقيق تقدم كبير على طريق الإفراج عن المعتقلين باليمن وفي وقت كان أهالي هؤلاء المختطفين ينتظرون لحظة خروج أبنائهم من داخل زنزانات جماعة الحوثي والقوات الموالية (للمخلوع)، خصوصا بعد التزاماتها الأخيرة خلال محادثات الكويت بإطلاق سراح ما لا يقل عن 50 في المائة من إجمالي المحتجزين لديها قبل انتهاء شهر رمضان هذا العام». ودعت الجميع إلى مزيد من الضغوطات بشأن الإفراج عن جميع المختطفين لديهم على ذمة مواقفهم وآرائهم المناهضة للجماعة وحليفها والتعاطي مع هذا الملف بوصفه قضية إنسانية وحقوقية بحتة غير قابلة لأي مساومات أو تسويات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة