شركات النقل البحري تدرس زيادة أساطيلها لمواجهة ارتفاع حجم التجارة العالمية

1.2 مليار دولار إيرادات المؤسسة العامة للموانئ في 2015

حققت المؤسسة العامة للموانئ إيرادات بلغت 4 مليارات و467 مليون ريال (نحو 1.19 مليار دولار) بزيادة 9.20 % في 2015 (روتيرز)
حققت المؤسسة العامة للموانئ إيرادات بلغت 4 مليارات و467 مليون ريال (نحو 1.19 مليار دولار) بزيادة 9.20 % في 2015 (روتيرز)
TT

شركات النقل البحري تدرس زيادة أساطيلها لمواجهة ارتفاع حجم التجارة العالمية

حققت المؤسسة العامة للموانئ إيرادات بلغت 4 مليارات و467 مليون ريال (نحو 1.19 مليار دولار) بزيادة 9.20 % في 2015 (روتيرز)
حققت المؤسسة العامة للموانئ إيرادات بلغت 4 مليارات و467 مليون ريال (نحو 1.19 مليار دولار) بزيادة 9.20 % في 2015 (روتيرز)

تدرس شركات النقل البحري العالمية زيادة أساطيل النقل التابعة لها، لمواجهة الطلب المتزايد على نقل البضائع في ظل الانفتاح الاقتصادي العالمي الذي ساهم في مضاعفة حجم الطلب على خطوط الملاحة البحرية في العالم.
وبحسب مختصين في قطاع الملاحة البحرية، فإن قطاع النقل البحري النفطي يستحوذ على 62 في المائة من أعمال القطاع، في حين تستحوذ تجارة باقي السلع على 38 في المائة منها، ومن المتوقع أن ترتفع حصة السلع التجارية غير النفطية خلال السنوات المقبلة.
من جهته، أوضح المهندس طارق المرزوقي، رئيس لجنة النقل البحري في الغرفة التجارية الصناعية في جدة (غرب السعودية) أن الحركة الملاحية شهدت انتعاشًا وزيادة في رحلات الملاحة البحرية، وزادت عمليات الشحن في كثير من خطوط الملاحة بعد أن شهدت أسعار النفط انخفاضا، الأمر الذي نشط عملية الشحن والملاحة في العالم وفي السعودية.
ووفقا لتقرير الموانئ السعودية، فإن المجموع الكلي لكميات البضائع التي ناولتها موانئ البلاد التجارية والصناعية التسع الرئيسية بلغ 233 مليون طن من البضائع عدا النفط الخام لعام 2015. محققة بذلك زيادة قدرها 10.95 في المائة عن الكمية المتناولة في العام السابق وهي 210 مليون طن.
وبين التقرير السنوي للمؤسسة العامة للموانيء للعام 2015، بلوغ إيرادات المؤسسة 4 مليارات و467 مليون ريال (نحو 1.19 مليار دولار) بزيادة 9.20 في المائة عن مثيلتها في العام السابق، في حين بلغت المصروفات التشغيلية للمؤسسة 702 ملايين ريال (نحو 187 مليون دولار)، وهو ما يعني تحقيق فائض في إيراداتها عن مصروفاتها التشغيلية.
وأوضح التقرير أن المملكة تتمتع بموقع جغرافي متميز وسواحل ممتدة تنفرد بها عن غيرها من الدول المجاورة جعلت من نوافذها البحرية والموانئ السعودية التي تخدم أكبر اقتصاد في المنطقة وتستقبل نحو 70 في المائة من حركة الصادرات والواردات في المملكة، إذ كانت ولا تزال الشريك الفاعل لكل المشروعات التنموية والخدمية التي تنفذها الدولة على مدى عقود من الزمن.
وقال إبراهيم العقيلي رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة إن حركة نقل البضائع تشهد نموا متسارعا بين الموانئ العالمية في ظل الانفتاح الاقتصادي الكبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من الضغوط على خطوط الملاحة البحرية الحالية، ما يتطلب بناء سفن تجارية جديدة لمواجهة هذا النمو، مشيرا إلى أن دول الخليج تعمل حاليا على زيادة عدد السفن التجارية لزيادة مساهمتها في نقل البضائع.
وبالعودة إلى المختصين في قطاع الملاحة البحرية، فإن من الأسباب التي تؤثر على مؤشر ناقلات النفط إنشاء أنابيب نقل النفط بين الدول، فيستعيض المنتجون بها عن استئجار الناقلات، مستشهدين بما حدث بسبب مدّ أنابيب نقل حديثة بين روسيا والصين.
وأوضحوا أنه رغم أن نسبة النفط الذي يُنقل في الأنابيب تظل محدودة عالميًا، فإن إضافة خط أنابيب ذي سعة كبيرة يسهم في تقليص الطلب على الناقلات، خصوصًا إذا كان خط الأنابيب يتجاوز مضيق أو نقطة عبور خطيرة.
وكانت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) قالت في وقت سابق إن تطورات النقل البحري الحالية تتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون بين الدول العربية في مجال تطوير الموانئ وتوحيد الإجراءات الاقتصادية والتشريعية.
وأوضحت أن التنسيق والتعاون من شأنهما مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق مزيد من التقدم في هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر من المجالات الواعدة للتعاون بين الدول العربية.
وأفادت بأن صناعة النقل البحري للبترول نالت اهتماما كبيرا على صعيد الاقتصاد العربي والدولي، وذلك بالنظر إلى دورها الحيوي والمؤثر في حركة إمدادات النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي من موانئ الدول المصدرة إلى موانئ الدول المستوردة في مختلف أرجاء العالم.



الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.


«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.