مفاجآت حملة اختيار خليفة لكاميرون

غوف يدخل السباق لإيقاف جونسن.. والأخير ينسحب ويخلط الأوراق

يافطة كتب عليها عبارة «بوريس: كذاب، وعنصري وانتهازي»، تركت امام بيت بوريس جونسون الذي اعلن امس انسحابه من السباق على زعامة حزب المحافظين. (رويترز)  -  وزيرة الداخلية تريزا ماي تحسنت فرصها لتصل الى 10 داونينغ ستريت(ا.ب.أ)
يافطة كتب عليها عبارة «بوريس: كذاب، وعنصري وانتهازي»، تركت امام بيت بوريس جونسون الذي اعلن امس انسحابه من السباق على زعامة حزب المحافظين. (رويترز) - وزيرة الداخلية تريزا ماي تحسنت فرصها لتصل الى 10 داونينغ ستريت(ا.ب.أ)
TT

مفاجآت حملة اختيار خليفة لكاميرون

يافطة كتب عليها عبارة «بوريس: كذاب، وعنصري وانتهازي»، تركت امام بيت بوريس جونسون الذي اعلن امس انسحابه من السباق على زعامة حزب المحافظين. (رويترز)  -  وزيرة الداخلية تريزا ماي تحسنت فرصها لتصل الى 10 داونينغ ستريت(ا.ب.أ)
يافطة كتب عليها عبارة «بوريس: كذاب، وعنصري وانتهازي»، تركت امام بيت بوريس جونسون الذي اعلن امس انسحابه من السباق على زعامة حزب المحافظين. (رويترز) - وزيرة الداخلية تريزا ماي تحسنت فرصها لتصل الى 10 داونينغ ستريت(ا.ب.أ)

أمس بدأت حملة خلافة زعيم حزب المحافظين رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بمفاجأتين. أولا جاء إعلان وزير العدل مايكل غوف عن ترشح نفسه لاعتبار حليفه بوريس جونسون، الذي قاد معه غمار حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي بنجاح: «إنه لا يستطيع تولي القيادة أو بناء فريق للمهمة التي تنتظرنا». وبعد ساعات قليلة جاءت المفاجئة الثانية، وهي إعلان بوريس جونسون، الأوفر حظا في السباق، الذي طالما تكلم عن طموحه في أن يصبح رئيس للوزراء منذ إن كان تلميذا مع صديقه كاميرون في كلية ايتون الارستقراطية الشهيرة، وحتى قبل انتقالهما للدراسة إلى أكسفورد. وقال جونسن إنه لن يخوض سباق التنافس على خلافة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون كزعيم مقبل لحزب المحافظين.
وكان غوف وجونسن تعاونا بصورة وثيقة في حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي كللت بالنجاح، حيث توقع الكثير من المحللين أن يدعم غوف حملة جونسن لكي يكون الزعيم المقبل لحزب المحافظين. وأوضح غوف في بيان له: «قلت مرارا إنني لا أرغب في أن أكون رئيسا للوزراء». وأضاف: «إلا أن الأحداث التي وقعت منذ (إجراء الاستفتاء) يوم الخميس الماضي، كانت وطأتها شديدة بالنسبة لي»، موضحا أنه في البداية كان يرغب «في المساعدة في تشكيل فريق وراء بوريس جونسون» لضمان وجود زعيم للبلاد يؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال: «إلا أنني توصلت، على مضض، إلى استنتاج مفاده أنه ليس من الممكن لبوريس أن يوفر القيادة أو أن يبني الفريق من أجل المهمة المقبلة». وأضاف: «لذا، قررت أن أرشح اسمي للقيادة».
حزب المحافظين وعد بإتمام عملية الانتخابات بحلول التاسع من سبتمبر (أيلول) المقبل. وسيعرف اسم رئيس الوزراء البريطاني الجديد في التاسع من سبتمبر بعد تصويت أعضاء حزب المحافظين البالغ عددهم 150 ألفا، للاختيار بين مرشحين يعينهما نواب الحزب.
وكان المرشحان الأوفر حظا وزيرة الداخلية تيريزا ماي التي تعد مرشحة توافقية ورئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون. لكن إعلان وزير العدل البريطاني مايكل غوف، صباح الخميس ترشحه يمكن أن يغير الوضع. وأعلنت تيريزا ماي في مؤتمر صحافي ترشيحها لخوض السباق. وكتبت في رسالة نشرتها صحيفة «تايمز» الخميس «بعد استفتاء الأسبوع الماضي، يحتاج بلدنا إلى قائد قوي ومعترف بمؤهلاته لاجتياز هذه الفترة من الغموض الاقتصادي والسياسي، ولإجراء مفاوضات حول أفضل الطرق للخروج من الاتحاد الأوروبي».
وكشف استطلاع للرأي أجراه معهد يوغوس لصحيفة «تايمز» وشمل ألفا من أنصار المحافظين لكنه لا يأخذ في الاعتبار ترشيح غوف، أن وزيرة الداخلية ستحصل على 36 في المائة من الأصوات متقدمة بذلك على جونسن (27 في المائة). وسيحصل المرشحون الآخرون على أقل من سبعة في المائة. لكن تغيرت الصورة الآن، وأصبحت المنافسة مع غوف. وكان وزير العمل ستيفن كراب حتى مساء الأربعاء الوحيد الذي أعلن ترشحه رسميا. وسيكون بين المرشحين أيضا وزير الدفاع السابق ليام فوكس.
وتيريزا ماي معروفة بتشكيكها في جدوى الاتحاد الأوروبي. وقد أثارت مفاجأة بإعلانها الوقوف في معسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي في إطار الانضباط الحكومي. وبما أنها حرصت على ألا تخوض الحملة في الصف الأول، يرى فيها الكثير من المحافظين تسوية يمكن أن تسمح بلم شمل حزب يعاني من انقسامات عميقة.
وستكون المنافسة حادة بين تيريزا ماي التي تبدو «امرأة حديدية» وفي بعض الأحيان قاسية، مع غوف، الذي يعتبر من أذكى أعضاء الحكومة.
ولم تتردد تيريزا ماي في رسالتها في صحيفة «ذي تايمز» في استهداف أشخاص لم تذكرهم. وقالت: «يجب أن يتذكر البعض أن الحكومة ليست لهوا، أنها مسألة جدية لها عواقب حقيقية على حياة الناس». الواضح أنها كانت تقصد بوريس، الذي خرج من السباق من نفسه.
على صعيد المعارضة العمالية، أضعفت الاحتجاجات التي يواجهها زعيم الحزب جيريمي كوربن موقعه، منذ الإعلان عن نتيجة الاستفتاء على عضوية بريطانيا. إذ أخذ عليه كثيرون من أعضاء الحزب أنه لم يبذل جهدا كافيا في الحملة من أجل بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد.
وخسر الثلاثاء تصويتا على الثقة بنسبة 172 صوتا مقابل 40. بعدما خسر دعم ثلثي أعضاء حكومة الظل التي يرأسها.
وقالت النائبة مارغريت بيكت «حزبنا في مأزق. أكثر من ثمانين في المائة من النواب أعلنوا أنهم يرفضون العمل معه». والأربعاء، تلقى كوربن دعوة من سلفيه على رأس الحزب إلى الاستقالة. وقال إد ميليباند بأن كوربن «لا يستطيع الدفاع عن موقفه» فيما قال غوردن براون رئيس الوزراء الأسبق «أعتقد أن عليه الرحيل».
كذلك، دعاه نائبه توم واتسون مساء الأربعاء إلى الاستقالة معتبرا أنه لا يحظى بدعم النواب ولا يمكنه تاليا قيادة أكثرية مقبلة. وقال واتسون «أود أن أعتذر أمام البلاد عن الفوضى التي تشهدها»، لافتا إلى أن حزب العمال يستعد لمعركة. لكن كوربن يرفض التنازل، مؤكدا أنه لن «يخون» ثقة أعضاء الحزب الذين انتخبوه في سبتمبر (أيلول) الماضي. ولا يكفي أن يؤيد غالبية نواب الحزب مذكرة حجب الثقة بل يجب أن يصادق عليها جميع أعضائه.
وأظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة «يوغوف» لحساب صحيفة «تايمز» أن ثمانية من كل عشرة أعضاء في حزب العمال سيؤيدونه إذا أجريت انتخابات جديدة، علما بأن كوربن يحظى أيضا بدعم النقابات.
وقد أكد كوربن أنه سيترشح لرئاسة الحزب في حال جرت انتخابات جديدة يمكن أن تنافسه فيها أنجيلا إيغل، أحد الأعضاء المستقيلين من حكومة الظل وتوم واتسون نائبه.
وأعلن الخبير الاقتصادي الفرنسي طوما بيكيتي الذي أصبح مستشارا لحزب العمال أنه سيتخلى عن هذه الوظيفة بسبب ضيق الوقت قبل شهر من الاستفتاء. وقال: «حتى لو أن حملة كوربن لم تكن رائعة فعلا، فمن الصعب أن نجعل منه المسؤول الأول» عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.