القبيطة.. قصة نزوح أخرى سببها الحوثيون وجرائمهم

القبيطة.. قصة نزوح أخرى سببها الحوثيون وجرائمهم

الميليشيات تفشل في الوصول إلى منابع النفط في وادي بلحارث في شبوة
الجمعة - 26 شهر رمضان 1437 هـ - 01 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13730]

تتواصل في محافظة لحج عمليات نزوح لعشرات الأسر من القبيطة إلى كرش ولحج، هربا من القصف العشوائي وقذائف الميليشيات؛ حيث عملت المقاومة على نصب مخيم إيواء لهم بعيد عن مناطق القصف.

وقال قائد نصر، المتحدث باسم جبهات كرش والعند، لـ«الشرق الأوسط»: «إن عشرات الأسر وصلت كرش ولحج هروبا من قصف وقذائف الميليشيات في القبيطة والوازعية ومناطق مواجهات بين محافظتي لحج وتعز».

وأوضح نصر أن قوات الشرعية قامت بنصب مخيم إيواء بعيدا عن قصف الميلشيات، وشرعت باستقبال عشرات الأسر من مناطق القبيطة، داعيا المنظمات الدولية العاملة في ترتيب وإغاثة النازحين إلى تدخل عاجل لإنقاذ الأسر الفارة عن مناطق المواجهات والتماس النار في القبيطة وتقديم الرعاية الكاملة لهم؛ حيث إنها تعيش أوضاعًا إنسانية غاية في الصعوبة، على حد قوله.

إلى ذلك، تجددت المواجهات بشكل متقطع، أمس الخميس، بين ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح من جهة وقوات الجيش الوطني من جهة أخرى بعد محاولات فاشلة للميليشيات في التوغل ناحية مواقع منطقة كهبوب الاستراتيجية المطلة على باب المندب وجزيرة ميون التابعة لمحافظة لحج، وذلك عقب هدوء حذر شهدته جبهات لحج خلال الـ 48 ساعة الماضية.

وأوضح أحمد عاطف الصبيحي، المسؤول الإعلامي للمقاومة الجنوبية في جبهات المضاربة وراس العارة والشريط الساحلي بالصبيحة، أن معارك عنيفة اندلعت بعد أن حاول الانقلابيون التمدد نحو باب المندب ذي الأهمية الدولية، على حد قوله، لكنها تلقت هزيمة نكراء أمام صمود أبطال المقاومة المسنودة بأفراد من لواء زايد الذي يقوده عبد الغني الصبيحي.

وأوضح أن المقاومة وقوات لواء زايد يفرضون كامل سيطرتهم على منطقهم كهبوب المطلة على ممر الملاحة الدولية باب المندب، كما تمت السيطرة على جبل كهبوب، وهو جبل شاهق كان يشكل خطرا على قوات الشرعية لتمركز عدد من القناصة فوق قمته.

وفي كرش والقبيطة، تتواصل المعارك بشكل متقطع بعد محاولات يائسة الميليشيات في إحراز أي تقدم لها على الأرض، رغم استمرار تواصل التعزيزات واستمرار القصف العشوائي على القرى والمناطق السكنية الواقعة في خط التماس النار والمواجهات بين محافظتي تعز ولحج.

وقال الناطق الرسمي باسم المقاومة بلحج رمزي الشعيبي إن قوات الشرعية بكرش تفرض كامل سيطرتها على مناطق لحج مع تعز، مشيرا إلى أن قوات المقاومة والجيش في كامل استعدادها لأي عمليات توغل للميليشيات ناحية المحافظة.

وأكد الشعيبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن جبهات الأغبرة والمضاربة وراس العارة المحاذية للوازعية التابعة لمحافظة تعز هي الأخرى تشهد مواجهات مستمرة مع ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح.

وأوضح الشعيبي أن الميليشيات استغلت طول فترة المفاوضات في الكويت لإعادة ترتيب صفوفها وحشد تعزيزاتها العسكرية للتوغل ناحية لحج، وشنها هجوم في أكثر من جبهة عبر حدود المحافظة ذات المساحة الشاسعة مع تعز إلا أن جميع محاولاتها منيت بالفشل.

وأكد أن قوات الجيش والمقاومة تخوض معارك عنيفة مع الميليشيات على امتداد حدود لحج مع تعز من كرش مرورا بالمضاربة وراس العارة وباب المندب.

وأبان الشعيبي أنه مهما حاولت الميليشيات حشد تعزيزاتها ومحاولاتها فتح جبهات كثيرة، فإنها لن تتمكن من تحقيق أي تقدم لها في أراضي ومناطق لحج، وأن اليوم ليس كالأمس؛ حيث باتت المقاومة والجيش الوطني يمتلكان قوة ضاربة للتصدي لأي عدوان للميلشيات الانقلابية على لحج.

وفي مديريات بيحان بمحافظة شبوة شرق البلاد، تجددت المواجهات بعد هدوء نسبي منذ بداية رمضان؛ حيث شنت الميليشيات قصفا عشوائيا عنيفا في محاولة منها لتغطية استعادة مواقع حررتها المقاومة والجيش قبل أكثر من شهر، في معارك ضارية حينها تكبدت فيها الميليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وتشهد مديريات بيحان الثلاث أوضاعًا معيشية صعبة وحصارًا خانقًا تفرضه الميليشيات على المدن والسكان المحليين، فيما يواصل وباء حمى الضنك الفتاك انتشاره بشكل مروع؛ حيث وصلت حالات الإصابة حتى آخر إحصائية لحملة مكافحة الضنك في بيحان إلى 1450 إصابة و19 حالة وفاة وفق مصادر طبية في مستشفى الدفيعة في بيحان. بدوره، أكد مساعد الحارثي، قائد قوات الشرعية بمديريات بيحان الثلاث «العلياء وعسيلان وعين»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات تواصل منذ انطلاق حربها استهداف المدن والمواطنين الأبرياء والآمنين في قراهم ومنازلهم، وهذا يعد جرائم حرب ضد المدنيين، على حد تعبيره. ودعا الحارثي منظمات حقوق الإنسان إلى متابعة ورصد ما تقوم به ميليشيا الغزو الحوثي المدعومة إيرانيا، من جرائم وانتهاكات خطيرة. وتعد مديرية عسيلان بيحان بحسب الحارثي هي من أكبر مديريات شبوة وأغنى مناطق الجنوب في الثروات النفطية والغاز؛ الأمر الذي جعل الميليشيات تستميت في الوصول إلى وادي بلحارث، أحد أهم معاقل الأسود وهو ما لم تستطع تحقيقه رغم حشدها ومحاولاتها الكثيرة والمتكررة للتوغل والسيطرة على أهم المواقع في عسيلان.

وأوضح الحارثي أنه بفضل الله ودعم التحالف العربي ثم بصمود القبائل، وتضحيات أبطال المقاومة من أبناء عسيلان وكل مديريات بيحان وشبوة والمشاركين معنا من المحافضات، لم تستطع الميليشيات التقدم نحو المنطقة، وعقب كل محاولة لهم يتم تكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مؤكدا وجود جسر منيع من أبطال القوات الشرعية للتصدي لأي محاولات تقدم للميليشيات.


اختيارات المحرر

فيديو