الجيش ينتظر وصول المعدات لتحرير صنعاء.. وتعزيزات عسكرية في نهم

الجيش ينتظر وصول المعدات لتحرير صنعاء.. وتعزيزات عسكرية في نهم

تقدم نحو المجاوحة وبني فرج.. واقتراب أكثر من أمانة العاصمة
الجمعة - 26 شهر رمضان 1437 هـ - 01 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13730]
قوات الشرعية تنجح في الصمود في معارك ضارية مختلفة ضد الميليشيات ويبدو المقاتلون في جبهة مأرب أول من أمس (أ.ف.ب)

ربط مسؤول يمني رفيع، عملية تحرير العاصمة اليمنية «صنعاء» بما ستوفرها الحكومة الشرعية خلال الأيام المقبلة من تجهيزات ومعدات عسكرية، تقدم الجيش بطلبها في وقت سابق، وتعهدت الحكومة بتوفيرها في وفترة وجيزة، والتنسيق مع قوات التحالف العربي.

وقال المصدر إن الجيش الوطني رفع مطالب عسكرية للقيادة العليا، تتمحور في توفير بعض المتطلبات الضرورية من معدات عسكرية ونحوها للقوات المسلحة المرابطة على تخوم صنعاء، قبل إصدار أوامر تحرير العاصمة اليمنية «صنعاء» من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن هذه المطالب العسكرية جاري توفيرها للقوات الوطنية التي تحاصر في هذه الأثناء الشق الشرقي من «صنعاء»، وتمكن الجيش من الاقتراب أكثر إلى «أمانة العاصمة» وهي المنطقة التاريخية في المدينة، والتي تعتبر مركز المدينة، وذلك بعد أن نجحت في تحرير قريتي «المجاوحة، وبني فرج» اللتين تبعدان عن مركز المدينة قرابة 50 كيلومترا.

وقال المصدر، إنه خلال الساعات المقبلة سيكون هناك تنسيق مع بعض المناطق العسكرية التي تحت سيطرة الحكومة الشرعية، لإرسال إمدادات عسكرية لـ«جبهة نهم» وذلك بهدف زيادة الأعمال العسكرية ضد جيوب الميليشيا مع توغل الجيش إلى مركز صنعاء لتحرير المدينة، والذي يتوقع أنه لن يستغرق أكثر من عدة أيام، بعد أن رفعت مشاورات الكويت أعمالها، وتمادى الحوثيون في عمليات خرق وقف إطلاق النار.

وامتدت المواجهات العسكرية في منطقتي «المجاوحة وبني فرج» إلى منطقة المديد، ونجح الجيش في السيطرة على جبلي «المحجر، والمنار» الذي يعد من أبرز مواقع إطلاق الهجمات العسكرية، إضافة إلى جبل المنصاف الذي يقع بين جربتي ملح وعيدة، ووادي المليل المطل على طريق المدفون، وهو ما دفع الجيش للتوغل إلى مركز العاصمة.

وفي هذا السياق أكد اللواء ركن دكتور ناصر الطاهر، نائب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة اليمنية لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش الوطني تقدم بطلب للقيادة العليا بضرورة توفير بعض المستلزمات العسكرية التي يحتاجها الجيش للمرحلة المقبلة، وجاري التنسيق مع الحكومة لتوفير هذه المتطلبات الأساسية قبل عملية تحرير العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك من خلال المتابعة الدائمة مع قيادات الجيش الوطني، مشددا على أنه فور الحصول على هذه المعدات ستكون عملية التحرير مباشرة ولن يكون هناك الوقت الكافي للانتظار.

وحول تحرير منطقتي «المجاوحة، وبني فرج» قال اللواء الطاهري، إن تحرير هذه المواقع يدفع الجيش للتوغل إلى أمانة العاصمة، وذلك كون المنطقتين تابعتين للعاصمة، الأمر الذي يساعد الجيش في التقدم نحو مركز المدينة وفرض سيطرته عليها، موضحا أن مركز الأمانة لا يبعد عن المناطق المحررة سوى 50 كيلومترا.

وأضاف نائب رئيس هيئة الأركان، أن الجيش يتقدم بشكل متوازٍ، وذلك بهدف تثبيت عملية التحرير في المناطق المحررة، وصد أي محاولات للعودة من قبل ميليشيا الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي صالح إلى تلك المواقع، وتأمينها بأفراد لحمايتها وذلك لسلامة ظهر الجيش أثناء التقدم إلى مواقع أخرى.

من جهته لم يؤكد أو ينفي اللواء أحمد سيف، قائد المنطقة العسكرية الرابعة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، تلقيه أوامر من القيادة العليا للجيش، بتحريك وحدات عسكرية تابعة للمنطقة العسكرية باتجاه صنعاء، إلا أنه قال: «إن المنطقة العسكرية الرابعة لديها الإمكانات لتنفيذ أي مهام وفي أي اتجاه، وهناك مقاتلون من الطراز الأول لديهم القدرة والعزيمة للقيام بأعمال عسكرية كبيرة أو أي مهام تصدر من القيادة العليا في أي وقت وفي أي زمان».

وشدد قائد المنطقة العسكرية، أن قواته تنتظر صدور مثل هذه الأوامر، وربما تكون لدعم جبهات أخرى، وخصوصا أن المنطقة الرابعة لها القدرة، وكانت قد قامت في أوقات متفرقة بتعزيز القدرات العسكرية في جبهة القبيطة، وجبهة المندب، وكرش، وكثير من الجبهات التي استعادتها المقاومة بإمكانات المنطقة العسكرية الرابعة.

وأضاف قائد المنطقة العسكرية الرابعة، أن الجيش الوطني تمكن من التقدم في كثير من الجبهات، ولم يسجل حتى الآن أي خرق لتحصينات في المناطق الجنوبية التي تشرف عليها المنطقة الرابعة، كما قامت المقاومة مدعومة بالجيش من التصدي لبعض الهجمات المتفرقة لميليشيا الحوثيين بغرض التسلل للمدن المحررة.

وفيما يتعلق باختراق باب المندب، قال اللواء سيف، إن المنطقة العسكرية ومنذ عملية الاختراق لميليشيا الحوثيين مدعومة بقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، قامت بإرسال إمدادات عسكرية في كهبوب «باب المندب» وباتجاه الوازعية «طور الباحة» وباتجاه كرش، ومريس وفي أبين، وصدت جميع الخروقات، كما استعادت المقاومة الشعبية ما سيطرت عليه الميليشيا في القبيطة بعد معارك شرسة نجحت المقاومة في تحريرها، لافتًا إلى أن الجيش الوطني مدعوما بالمقاومة الشعبية يفرض سيطرته على «لحج»، ولم تسجل أي خروقات لتحصينات الجيش حتى اللحظة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة