كشفت مصادر كردية إيرانية معارضة عن أن الحرس الثوري الإيراني يستعد لاجتياح إقليم كردستان بريا من خلال تحشيده لعدد كبير من الجنود المدججين بالأسلحة الثقيلة والصواريخ على طول الحدود مع إقليم كردستان العراق، وبينت أن طهران هددت بمهاجمة مخيمات اللاجئين الإيرانيين المنتشرة في إقليم كردستان، خاصة في قضاء كويسنجق التابع لمحافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان بالطائرات والصواريخ.
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران، ورئيس مجلس الحزب العسكري، رستم جهانكيري لـ«الشرق الأوسط»: إن النظام الإيراني حشد عددا كبيرا من قواته وأسلحته الثقيلة من مدافع ودبابات على الحدود مع إقليم كردستان، ويطلق تهديدات المستمرة بأن قواته ستجتاح الحدود مع إقليم كردستان، وتُهدد أيضا بشن غارات جوية على مخيمات اللاجئين الكرد الإيرانيين العُزل في الإقليم خاصة المخيمات التي تقع في قضاء كويسنجق، مشيرا إلى أنهم أعلموا الرأي العام العالمي بنية طهران.
وهاجم النظام الإيراني خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية ولعدة مرات، مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان، بينما اغتالت أجهزة الاستخبارات والمخابرات الإيرانية المعروفة بالاطلاعات أكثر من 300 قيادي ومقاتل من الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان.
من جهته قال، القيادي في الحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، خليل نادري، لـ«الشرق الأوسط»: «إن النظام الإيراني يعادي الشعب الكردي بكل الأشكال، ففي حين يحشد قواته على طول الحدود مع إقليم كردستان لاجتياحه، في الوقت ذاته يمارس كل أنواع الإبادة الجماعية والقمع والاعتقال ضد المدنيين الكرد في كردستان إيران، ويجب على المجتمع الدولي أن يقف بوجه إيران ويضع حدا لانتهاكاتها ضد شعوب المنطقة بشكل عام»، مبينا أن مقاتلي الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني لا يوجدون في إقليم كردستان، بل هم داخل كردستان إيران، مبينا بالقول: «أي عملية اجتياح لحدود الإقليم من قبل طهران هي بهدف الوقوف في طريق التقدم الذي يشهده إقليم كردستان في مجال نيل الاستقلال وإيقاف جهود إجراء الاستفتاء على تقرير مصير الإقليم الذي دعت له القيادة الكردستانية في الإقليم».
من جانبه أوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، إبراهيم زيويي، لـ«الشرق الأوسط» أن الأماكن التي يتحشد فيها الحرس الثوري على الحدود مع إقليم كردستان هي في المناطق الحدودية التابعة لمدن سردشت وبيرانشهر وبانه ومريوان، وتقابل هذه المناطق داخل حدود إقليم كردستان ناحية حاجي عمران وقضاء جومان وقضاء قلعة دزه، وقضاء بنجوين، وأن الحرس الثوري أنشأ قواعد عسكرية على الحدود مع الإقليم، ولديه أبراج مراقبة ضخمة تطل على المنطقة بأسرها، وقد هدد النظام الإيراني بشن هجمات على الإقليم بالصواريخ والطائرات، ونحن ننظر بجدية إلى هذه التهديدات؛ لذا نحن معرضون للخطر الإيراني وندعو المجتمع الدولي إلى التدخل لإيقاف إيران.
ويرى مسؤول العلاقات العربية في حزب الكوملة الكردستاني المعارض في إيران، سوران بالاني، أن النظام الإيراني يعمل باستمرار على تخريب الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان، وأردف بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن إيران تواصل وبالحجج المختلفة عملية تخريب الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان وقصف المدن والقرى الكردية وتدميرها، والتدخل في الشؤون الداخلية للإقليم وفي العملية السياسية، فهي حولت إقليم كردستان إلى مكان لتطبيق أجنداتها التخريبية من أجل تدمير الإقليم، فالنظام الإيراني منذ نحو عام وحتى الآن يجمع قواته على الحدود مع الإقليم، وهي تستعد لاجتياح الإقليم بحجة اضطراب الأوضاع على الحدود».
وفي السياق ذاته، أكد القيادي في حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض (بيجاك)، بهرام ديركي، لـ «الشرق الأوسط»: «إن هناك حشودا كبيرة للقوات الإيرانية في أطراف مدينة مريوان المحاذية لحدود إقليم كردستان، حيث نقل النظام الإيراني أعدادا كبيرة من جنوده إلى هذه المنطقة، خاصة على الحدود مع الإقليم، وثبت فيها عددا كبيرا من الأسلحة الثقيلة، لكن هذه القوات لم تجتح الحدود حتى الآن».
9:56 دقيقه
مصادر كردية: حشود عسكرية إيرانية على مشارف كردستان العراق
https://aawsat.com/home/article/678966/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%81-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
مصادر كردية: حشود عسكرية إيرانية على مشارف كردستان العراق
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
مصادر كردية: حشود عسكرية إيرانية على مشارف كردستان العراق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



