دوامة «فولكس فاغن» تهدد إدارتها العليا

اتهامات بانتهاك قوانين مالية وجرائم تستر.. وتخوفات من خسائر هائلة

متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)
متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)
TT

دوامة «فولكس فاغن» تهدد إدارتها العليا

متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)
متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)

بلغت التحقيقات بشأن فضيحة الانبعاثات في شركة «فولكس فاغن»، وللمرة الأولى، الإدارة العليا في الشركة، مما يهدد بتقويض مزاعم الشركة بأن المخالفات كانت مقتصرة على حفنة من مديري الإدارة الدنيا، ومن المحتمل أن تزيد من تفاقم الأضرار المالية الهائلة التي تعاني منها الشركة.
قال ممثلو الادعاء الألمان يوم الاثنين إن المدير التنفيذي الأسبق للشركة، مارتن فينتركورن، يشتبه في ارتكابه لجرائم التلاعب بالأسواق بسبب انتظاره لوقت طويل للغاية قبل الكشف عن أن الشركة العالمية قيد التحقيقات. وهم يبحثون في شأن عضو آخر من أعضاء مجلس الإدارة لارتكابه انتهاكات محتملة في قوانين الأوراق المالية.
ومن خلال توسيع نطاق التحقيقات في الجناح التنفيذي بالشركة، أشار ممثلو الادعاء العام إلى أنهم شرعوا في التركيز على عملية تستر محتملة، بعدما نما إلى علم شركة «فولكس فاغن» أنه يُشتبه في انتهاكها لقواعد الهواء النقي في الولايات المتحدة الأميركية.
وبدأت الجهات الرقابية الأميركية، أول الأمر، في توجيه الأسئلة إلى «فولكس فاغن» بخصوص بيانات الانبعاثات المثيرة للشكوك في منتصف عام 2014. ولقد مر أكثر من عام كامل حتى اعترفت الشركة بأنها قامت بتثبيت برمجيات غير قانونية في 11 مليون سيارة من إنتاجها في مختلف دول العالم للغش في اختبارات التلوث.
وتصر الشركة المصنعة للسيارات طوال الوقت على أن الإدارة العليا في الشركة لم تكن تعلم ببرمجيات الغش المثبتة في السيارات، والمعروفة إعلاميًا باسم «جهاز الإحباط»، حتى قبل وقت قصير من الإفصاح عن الخداع المتعمد من قبل الشركة في شهر سبتمبر (أيلول). بدلاً من ذلك، ألقت الشركة باللائمة على مجموعة صغيرة من مديري المستوى الأوسط بالشركة والمشتبه في أنهم المسؤولون عن تثبيت البرمجيات غير القانونية اعتبارًا من الموديلات إنتاج عام 2009.
يبدأ المحققون عملهم في وقت شديد الحرج بالنسبة لشركة «فولكس فاغن». فمساء أمس (الأربعاء)، تقابل أعضاء الإدارة العليا مع المساهمين في الاجتماع السنوي للشركة. وفي الأسبوع المقبل، هناك مهلة نهائية من قبل القضاء لشركة «فولكس فاغن» لكي تتوصل إلى تسوية مع السلطات ومالكي السيارات في الولايات المتحدة. ومن شأن الاتفاقية المرتقبة أن تكلف الشركة مبلغًا وقدره 10 مليارات دولار.
ومن شأن قرار ممثلي الادعاء المتخذ بالتحقيق مع السيد فينتركورن أن يزيد من سوء التداعيات المالية الناجمة عن عملية الخداع، ويوفر ما يكفي من الذخيرة لدى المستثمرين الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد الشركة يزعمون فيها أن الشركة قد تعمدت مخالفة واجباتها بإطلاعهم المستمر على المخاطر المتعلقة بأسعار الأسهم. وسوف تكون شركة «فولكس فاغن» أكثر عرضة للمخاطر أمام دعاوى المساهمين القضائية، إذا ما ظهر أن كبار المديرين قد فشلوا في الإفصاح عن المعلومات المهمة.
ويقول كريستوفر روثر، وهو محام من برلين يمثل بعض المستثمرين: «أعتقد أن ذلك أمر جيد للغاية بالنسبة للمساهمين».
وقالت شركة «فولكس فاغن» يوم الاثنين أنها فوجئت بقرار ممثلي الادعاء العام بالتحقيق مع السيد فينتركورن. وقالت الشركة إنها تواصلت مع مؤسسات قانونية خارجية لدراسة وفحص الظروف والملابسات، وخلصت تلك المؤسسات إلى أنه ما من عضو من الأعضاء الحاليين أو السابقين بمجلس إدارة الشركة قد تعمد انتهاك أو مخالفة مسؤولياتهم تجاه المساهمين.
وأضافت الشركة في بيانها الصادر أخيرًا: «ليست هناك انتهاكات خطيرة ومباشرة في الاضطلاع بالواجبات من طرف أي عضو من الأعضاء الحاليين أو السابقين في مجلس إدارة الشركة».
ولم يحدد أعضاء النيابة العامة في مدينة براونشفايغ هوية العضو الثاني من مجلس إدارة الشركة قيد التحقيقات، في إشارة إلى قوانين الخصوصية الألمانية. وقال ممثلو النيابة العامة إن المشتبه فيه الثاني ليس هو هانز ديتير بوتش، الذي كانت المسؤول المالي لشركة «فولكس فاغن» عندما خرجت الفضيحة إلى العلن، ويشغل الآن منصب رئيس المجلس الرقابي. وأكد أحد الأشخاص المطلعين على القضية التقارير الإخبارية واسعة الانتشار في ألمانيا بشأن المدير التنفيذي الثاني أنه هربرت دايس، الذي تضمنت واجباته الوظيفية مبيعات سيارات «فولكس فاغن» في الولايات المتحدة. ولقد رفضت شركة «فولكس فاغن» التعليق على الأمر. ولم يتسنَّ التواصل مع محامي السيد فينتركورن للرد على طلبات التعليق على الأمر.
والتوسع في التحقيقات يعني أن النيابة العامة سوف تركز جهودها بكثافة أكبر على السنة التي سبقت الكشف عن عملية الخداع، وهي الفترة التي حاول المديرون التنفيذيون في شركة «فولكس فاغن» خلالها تفادي الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمسألة الانبعاثات في السيارات العاملة بالديزل من إنتاج الشركة.
وتقدم السيد فينتركورن باستقالته من الشركة في سبتمبر، أي بعد بضعة أيام من توجيه الجهات الرقابية الأميركية الاتهامات علانية ضد الشركة بالتلاعب في نتائج اختبارات الانبعاثات. وفي ذلك الوقت، قال السيد فينتركورن إنه علم بخبر أجهزة الإحباط قبل وقت قصير فقط من هذه النقطة، وأضاف: «لست على علم بأي مخالفات مرتكبة من جانبي».
ولكن الجهات الرقابية الأميركية في وكالة حماية البيئة بدأت توجه الأسئلة إلى شركة «فولكس فاغن» حول بيانات الانبعاثات المشكوك فيها في منتصف عام 2014. وتشير وثائق المحكمة، والمذكرات الداخلية، ورسائل البريد الإلكتروني إلى أن السيد فينتركورن وغيره من المديرين التنفيذيين كانوا على علم بعملية الغش والخداع الجارية في ذلك الوقت.
ولقد اعترفت الشركة بأن موظفا إداريا من الإدارة الدنيا بالشركة قد أرسل مذكرة إلى السيد فينتركورن في مايو (أيار) عام 2014 يحيطه علما بشأن دراسة خاصة أثارت تساؤلات حول سيارات الديزل من إنتاج «فولكس فاغن» والمباعة في الولايات المتحدة الأميركية. وعطفت المذكرة على إعلامه بشأن مخاطر الاتهامات التي سوف تواجهها شركة «فولكس فاغن» لاستخدامها أجهزة الإحباط. وقالت الشركة في مارس (آذار) إنه من غير الواضح ما إذا كان السيد فينتركورن قد أحيط علما بتلك المذكرة.
ولقد شهد مايكل هورن، المدير التنفيذي لوحدة «فولكس فاغن» بالولايات المتحدة، أمام الكونغرس الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) بأنه قد أُحيط علمًا في مايو من عام 2014 بإمكانية إجراء وكالة حماية البيئة الأميركية اختبارات لأجهزة الإحباط الألمانية. وقال السيد هورن، الذي استقال منذ ذلك الحين من الشركة، إنه علم أن الفنيين من «فولكس فاغن» كانت لديهم خطة تجعل من السيارات متوافقة مع قواعد الهواء النظيف الأميركية.
وفي الأشهر التي أعقبت ذلك، وفقًا للدعوى القضائية المدنية المرفوعة من جانب وزارة العدل الأميركية، قدمت شركة «فولكس فاغن» معلومات مضللة وعرقلت محاولات أجراها المسؤولون الأميركيون لتفهم لماذا تبعث مركبات الديزل انبعاثات كربونية على الطريق بأكثر مما كان عليه الأمر في الاختبارات المعملية.
وفي أواخر عام 2014، استدعت «فولكس فاغن» سيارات الديزل من إنتاجها في الولايات المتحدة. غير أن التحديث الجاري على البرمجيات لم يساعد في إصلاح المشكلة.
ولقد عارض مجلس الإدارة برئاسة السيد فينتركورن مرارا وتكرارا المقترحات الفنية الخاصة بتحديث ضوابط الانبعاثات، وفقا لاثنين من الأشخاص من الذين حضروا الاجتماعات التي طُرحت فيها تلك المقترحات على مجلس الإدارة. ولقد رفض مجلس إدارة الشركة تلك المقترحات بسبب تكاليفها الكبيرة، بحسب إفادة الشخصين المشار إليهما.
ولم يصدر بيان رسمي عن شركة «فولكس فاغن» إلى المساهمين بشأن المشكلة حتى 22 سبتمبر، أي بعد مرور أربعة أيام من الدعوى الرسمية من قبل وكالة حماية البيئة الأميركية ضد الشركة. وقالت شركة «فولكس فاغن» إنها كانت تخصص 6.5 مليار يورو من أجل تغطية تكاليف أوامر استدعاء السيارات المعيبة من الأسواق. ثم رفعت الشركة من المبلغ حتى 16.2 مليار يورو منذ ذلك الحين.
وقال أعضاء النيابة العامة إنهم فتحوا التحقيقات بشأن الرئيس السابق لشركة «فولكس فاغن» بناء على طلب من الهيئة الرقابية المالية الألمانية، التي أجرت تحقيقًا خاصًا حول الانتهاكات المحتملة في قوانين الأوراق المالية من جانب الشركة.
وشكل الخداع عبئًا شديدًا على كاهل أرباح الشركة وأسعار أسهمها في الأسواق. ففي العام الماضي، نشرت الشركة أول تقرير عن خسائرها منذ عام 1993. ومنذ اعتراف الشركة بالأمر فقدت الأسهم ما يصل إلى 20 في المائة من قيمتها.
وقالت إحدى جمعيات المستثمرين يوم الاثنين، إنها سوف تطالب شركة «فولكس فاغن» بإجراء تحقيق خاص حول دور مجلس الإدارة في القضية. وقال هينينغ فيغنر، الدبلوماسي الألماني السابق ورئيس مجموعة المستثمرين، في أحد المؤتمرات الصحافية في فرانكفورت الاثنين الماضي: «لم تصنع (فولكس فاغن) سيارات معيبة فحسب، بل إنها احتالت أيضًا على المساهمين».

* خدمة «نيويورك تايمز»



ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.