مئات الشركات الفرنسية تبحث عن فرص للاستثمار في السعودية

زيارة ولي ولي العهد تدفع بالعلاقات نحو آفاق أرحب.. و15 مليار دولار قيمة الاستثمارات المشتركة

جانب من اجتماعات الوفدين السعودي والفرنسي
جانب من اجتماعات الوفدين السعودي والفرنسي
TT

مئات الشركات الفرنسية تبحث عن فرص للاستثمار في السعودية

جانب من اجتماعات الوفدين السعودي والفرنسي
جانب من اجتماعات الوفدين السعودي والفرنسي

حفّزت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لفرنسا، قطاع الأعمال الفرنسي، حيث أبدت الشركات الصغيرة والمتوسطة الفرنسية استعدادها للدخول في السوق السعودية في أقرب فرصة، مع التأكيد على ضرورة إشراك القطاع الخاص وتشجيع المستثمرين لدخول السوق في قطاعات النقل والمياه والبنى التحتية والتعليم والصحة الزراعة، وغيرها.
وأوضح الدكتور فيصل بعاصيري، رئيس دائرة رجال الأعمال السعوديين - الفرنسيين بجدة لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارة الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له قوبلت بتفاعل فرنسي سياسي واقتصادي رفيع المستوى، وشكلت خطوة مهمة بالنسبة للفرنسيين الذين قرأوا جدية المملكة في عملية التحول الاقتصادي التي تقودها خلال الفترة المقبلة».
وأضاف، أن مجموعة «ميدس»، وهي أهم مجموعة للشركات الفرنسية تضم أكثر من 750 ألف شركة بما فيها الشركات الكبرى أقاموا حفل استقبال للأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له، مشيرا إلى أن ولي ولي العهد والوفد المرافق أوضحوا لكل هذه الشركات «رؤية السعودية 2030»، وتفاصيل برنامج التحول الوطني 2020، والفرص الموجودة في الرؤية لتلك الشركات للاستثمار في السعودية.
ولفت رئيس دائرة رجال الأعمال السعوديين - الفرنسيين في جدة، إلى أن الهدف الرئيسي كان جذب استثمارات الشركات الفرنسية المهمة إلى السعودية، وقابل الوفد المرافق لولي ولي العهد نظراءهم من الوزراء والمسؤولين الفرنسيين، كما عُقدت لقاءات ثقافية بين المسؤولين في البلدين تحت رعاية معهد العالم العربي الذي حل رئيسه ضيفا على المملكة مطلع عام 2016.
وأشار بعاصيري، إلى أن حجم الاستثمارات الفرنسية في السعودية تجاوز 15 مليار دولار، مقدرا عدد الشركات الفرنسية العاملة في السوق السعودية بـ100 شركة تقريبا.
وأفاد بأن العلاقات السعودية - الفرنسية في أفضل حالاتها، وفي تطور مستمر سنويا، مشيرا إلى أن زيارة ولي ولي العهد إلى فرنسا تشكل دفعة قوية لتعزيز العلاقات، ولا سيما الاقتصادية والتجارية.
وذكر أن زيارة مسؤول كبير بحجم الأمير محمد بن سلمان، تبعث برسالة قوية جدا على متانة العلاقات بين البلدين وقوتها، وحرص الجانبين على تعزيز الاستثمارات.
وأشار إلى أن فرنسا تعد ثالث أكبر مستثمر في السعودية، ولها وجود اقتصادي قوي في المملكة من خلال كبرى الشركات الفرنسية، سواء عبر الشراكة مع رجال أعمال سعوديين أو مستثمرين فرنسيين يملكون شركاتهم الخاصة، ويعملون في قطاعات عدة، مثل المياه والصرف الصحي والطاقة والأدوية.
وقال الدكتور محمد بن لادن، رئيس مجلس الأعمال السعودي – الفرنسي، الذي يتواجد في باريس حاليا في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «اجتماعات باريس وما صحبها من فعاليات وورش عمل، تميّزت بطرح (رؤية المملكة 2030)، وبرنامج التحول الوطني 2020، المعززة لعهد جديد في حركة الاستثمار المتبادلة بين السعودية وفرنسا»، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة، ستشهد عهدا جديدا في حركة الاستثمار المتبادلة بين البلدين.
وأضاف، أن «نتائج المباحثات واللقاءات التي عقدها المسؤولون ورجال الأعمال السعوديون، مع نظرائهم الفرنسيين في باريس، كانت ثمرة للنتائج الإيجابية لزيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى فرنسا التي طرح خلالها (رؤية المملكة 2030) الواعدة، وبرنامج التحول الوطني 2020».
ولفت بن لادن، إلى أن الاهتمام الفرنسي الكبير بالاستثمار في السعودية وفق «رؤية المملكة 2030»، خصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن «اللقاءات شهدت استعراض الفرص الجديدة لما يندرج ضمن (الرؤية)، التي من أولوياتها تنويع الاقتصاد السعودي، وزيادة الإيرادات غير البترولية من خلال البحث عن شركاء للتعاون في تحقيق هذه الأهداف والمبادرات».
وتطرق إلى أن الجانب السعودي، أطلع الجانب الفرنسي على ما تتمتع به المملكة من اقتصاد متين، والحرص المستمر للعمل على تطوير الدور اللوجستي لما تتميز به السعودية من موقع جغرافي، إلى جانب الاستراتيجية المتمثلة في التركيز على تنويع الاستثمارات من خلال البحث عن شركاء جدد.
في هذا السياق، قال المهندس فايز العلويط، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»، «جرى الحديث حول ضرورة اعتماد مبدأ الخصخصة وإشراك القطاع الخاص وتشجيع المستثمرين الفرنسيين للدخول في سوق المملكة في مختلف القطاعات، بما فيها قطاعات النقل والمياه والبنى التحتية والتعليم والصحة والزراعة»، مشيرا إلى أن نتائج زيارة ولي ولي العهد آتت أكلها من خلال ما أبداه قطاع الأعمال الفرنسي من رغبة في تعزيز شراكات جديدة في قطاعات جديدة. ولفت إلى أن عددا كبيرا من الشركات الفرنسية، بدت جادة في البحث عن معلومات كافية لبدء استثمارات مباشرة في السوق السعودي، حيث اطلعوا على خريطة استثمارية واضحة في المملكة، لافتا إلى أن مسألة تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على إطلاق استثماراتها بالمملكة، وجد صدى واسعا بين الحاضرين، حتى لا تكون الميزات حكرا على الشركات الكبيرة فقط، مشيرا إلى أنه سبق أن وقعت اتفاقية عدم الازدواج الضريبي بين البلدين منذ فترة طويلة، ما يمكن أن يكون له أثر كبير في دفع عملية التعاون الاقتصادي بين السعودية وفرنسا إلى آفاق أرحب.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.