واشنطن تتضامن مع أنقرة.. والأمم المتحدة تدعو لتكثيف الجهود العالمية في وجه التطرف

الإرهاب يضرب تركيا من جديد مهدّدًا العالم بأسره

واشنطن تتضامن مع أنقرة.. والأمم المتحدة تدعو لتكثيف الجهود العالمية في وجه التطرف
TT

واشنطن تتضامن مع أنقرة.. والأمم المتحدة تدعو لتكثيف الجهود العالمية في وجه التطرف

واشنطن تتضامن مع أنقرة.. والأمم المتحدة تدعو لتكثيف الجهود العالمية في وجه التطرف

تعرض مطار أتاتورك الدولي في اسطنبول، مساء أمس الثلاثاء، إلى اعتداء همجي، حيث فتح ثلاثة انتحاريين النار على المسافرين، قبل أن يفجروا أنفسهم، فقتلوا 36 شخصًا وأصابوا نحو 150 آخرين.
وفي أول تعليق له على الحادث المأساوي، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، إنّ الهجوم يجب أن يكون بمثابة نقطة تحول في الحرب الدولية على الجماعات المتشددة. وأضاف في بيان له ان "الهجوم الذي وقع خلال شهر رمضان المبارك يظهر أن الارهاب يضرب من دون أي اعتبار للدين والقيم". وتابع، "القنابل التي انفجرت في اسطنبول اليوم قد تنفجر في أي مطار في أي مدينة بالعالم"، حاثًّا جميع الحكومات على التعاون في مكافحة الارهاب.
من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة تضامنها مع تركيا حليفتها في حلف شمال الاطلسي، وأنّ مثل هذه الهجمات ستعزز العزم المشترك. كما شدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على ضرورة تكثيف الجهود العالمية لمكافحة التطرف.
من جهته، قال بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي، إنّ الهجوم على ما يبدو نفّذه متطرفو تنظيم "داعش". فيما أفاد شهود ومسؤولون أنّ أحد المهاجمين فتح النار على صالة السفر في المطار ببندقية آلية مما دفع المسافرين إلى محاولة الفرار قبل أن يفجر الثلاثة أنفسهم داخل الصالة وحولها.
وقال مسؤول تركي إنّ الشرطة أطلقت النار في محاولة لوقف اثنين من المهاجمين قبل أن يصلا إلى نقطة تفتيش بصالة الركاب؛ لكنّهما فجرا نفسيهما.
من جانبه، علّق رئيس الوزراء التركي للصحافيين في المطار قائلًا "بات واضحا من هذه الواقعة أنّ الارهاب يمثل تهديدًا عالميًا. هذا الهجوم الذي استهدف الابرياء عمل ارهابي حقير جرى التخطيط له". مضيفًا هناك أدلة أولية تشير إلى أن كل الانتحاريين الثلاثة فجروا أنفسهم بعد أن فتحوا النار"، مشيرًا إلى أنّهم جاءوا إلى المطار بسيارة أجرة وإلى أنّ النتائج الاولية تشير بأصابع الاتهام إلى تنظيم "داعش".
وفي السياق، قال مسؤولان أميركيان من مكافحة الارهاب، على دراية بالمراحل الاولى للتحقيقات، إنّ "داعش" على رأس قائمة المشتبه بهم حتى على الرغم من عدم وجود أدلة إلى الآن.
وتابع المسؤولان اللذان طلبا الّا ينشر اسماهما، أن استخدام الانتحاريين ضد أهداف سهلة يحمل بصمات التنظيم المتطرف أكثر من الجماعات الاخرى المشتبه بها مثل مسلحي حزب العمال الكردستاني الذين يهاجمون عادة أهدافا حكومية رسمية. كما أفاد أحدهما أيضا، بأنّه في حين كثف "داعش" هجماته في تركيا في الآونة الاخيرة، فإنه نادرا ما يعلن عن مسؤوليته عن الهجمات.
وبعد مرور تسع ساعات على الهجوم، لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي بدأ حوالى الساعة (9:50) مساء بالتوقيت المحلي (18:50 بتوقيت غرينتش).
ويحمل الهجوم بعض بصمات تفجيرات انتحارية سابقة نفّذها تنظيم "داعش" الارهابي، سواء في مطار بروكسل في مارس (آذار) الذي أدّى إلى مقتل 16 شخصًا. وهجوم مترو العاصمة البلجيكية في ساعة الذروة، الذي أسفر عن مقتل 16 شخصًا آخرين.
أمّا عن القتلى فقال مسؤول تركي إنّ غالبيتهم من الاتراك؛ لكن هناك أجانب بينهم أيضا.
وذكرت وسائل إعلام تركية اليوم (الاربعاء)، أن عدة ضباط شرطة قتلوا أثناء الهجوم.
وأفاد موقع "روسيا اليوم"، اليوم، بأنّ أوكرانية لقيت حتفها في هذا التفجبر، كما جُرح أوكراني وروسي.
ونشرت وزارة الخارجية الاوكرانية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) اليوم "حسب المعطيات الدقيقة، لقيت مواطنة أوكرانية مصرعها نتيجة العمل الارهابي في مطار اسطنبول وأصيب أوكراني بشظايا في رجله". فيما أفاد مصدر في البعثة الدبلوماسية الروسية، بأنّ حالة المواطن الروسي المصاب نتيجة الهجوم في المطار مستقرة، مؤكدًا أن السفارة الروسية على اتصال به.
وكانت القنصلية العامة الروسية في اسطنبول، قد ذكرت في وقت سابق أن المواطن الروسي الكسندر لوبنين أصيب بشظايا في رجله ونقل إلى المستشفى للعلاج.
وعن لحظة وقوع الانفجار، قال علي تكين الذي كان في صالة الوصول في المطار بانتظار وصول ضيف "وقع انفجار هائل... صوته مرتفع للغاية وسقط السقف. كان الوضع داخل المطار مروعا والأضرار كبيرة". فيما أفادت امرأة تدعى دويغو كانت في ادارة فحص جوازات السفر بعد أن وصلت لتوها من ألمانيا، أنّها ألقت بنفسها على الارض مع سماع دوي الانفجار. وأفاد شهود أيضا بأنّهم سمعوا اطلاق نار قبل وقوع الهجمات بفترة وجيزة. وقالت المرأة وهي خارج المطار "بدأ الجميع بالفرار. كان المكان مغطى بالدماء والاشلاء. شاهدت آثار طلقات النار على الابواب".
وفور وقوع الهجوم تغيّرت وجهة الطائرات مباشرة إلى مطارات قريبة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أصدرت تحذيرًا بشأن "تهديدات متنامية" في تركيا يوم الاثنين. وعلقت الولايات المتحدة جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى اسطنبول بعد الهجوم.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أُبلغ بالهجوم، وقررت إدارة الطيران الاتحادية أيضا وقف الرحلات الجوية القادمة من اسطنبول إلى الولايات المتحدة. فيما دان أوباما الهجوم ووصفه بأنه "هجوم إرهابي شنيع".
ويعتبر الهجوم على ثالث أكثر المطارات ازدحاما في أوروبا، أحد أكثر الهجمات دموية في سلسلة هجمات انتحارية وقعت في تركيا التي تسعى جاهدة لاحتواء امتداد الحرب الاهلية في سوريا المجاورة، وفي الوقت نفسه تواجه أنقرة تمردًا من المسلحين الاكراد في جنوب شرقي البلاد.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.