«فيلق القدس» يعيد النظر في تجنيد خلاياه بعد الاتفاق النووي

«فيلق القدس» يعيد النظر في تجنيد خلاياه بعد الاتفاق النووي

دورات مكثفة ومعقدة لتأهيل المجندين الأجانب في الحرس الثوري
الأربعاء - 24 شهر رمضان 1437 هـ - 29 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13728]

كشفت مصادر إيرانية عن وحدة عملياتية استحدثها قائد «فيلق القدس»، الإيراني قاسم سليماني، تعمل بطريقة «الذئاب المنفردة» وتحمل اسم «تكاوران» بالفارسية.

وشددت المصادر على أن سليماني في نطاق خطته لإعادة هيكلة خلايا «فيلق القدس» النائمة اعتمد وحدة «تكاوران» (القوات الخاصة) كإحدى الأذرع العملياتية الأساسية والمهمة للذراع الخارجية للحرس الثوري في أنحاء العالم في عهد ما بعد الاتفاق النووي.

وحسب المصادر فإن «جوهر الوحدة يتبنى فكرة الذئب المنفرد التي تتلخص في تجنيد عناصر مختارة من أفراد من أصول شيعية غير إيرانية يدينون بالولاء لولاية الفقيه، ويتلقون أوامر ومهام من ضابط عمليات واحد، ولا تربط بينهم أي صلات، ولا يعرفون بعضهم البعض».

يشار إلى أن «فيلق القدس» يقوم بالنشاط الخارجي للحرس الثوري الإيراني، ويعتبر «الفيلق» امتدادا لمخابرات الحرس الثوري خارج الحدود الإيرانية، كما أنه يقوم بنشاطات سرية مختلفة تشمل تنفيذ عمليات إرهابية ودورات تدريبية وشبكات غسل أموال وتجارة أسلحة.

ووفقا لتلك المصادر فإن المجندين «يخضعون لدورات مكثفة ومعقدة تؤهل من اجتازها القيام بمهمات وعمليات انفرادية بتغطية ملائمة أعدت لهم بعناية، ليتموضعوا بعدها في المجتمعات المستضيفة في بقاع العالم، التي انتقيت بعناية من قبل (فيلق القدس) حسب احتياجاته الاستخبارية».

وتشير المصادر الإيرانية إلى أن «فيلق القدس» يجند العناصر تحت غطاء النشاط التجاري أو التعليم من بين الوافدين إلى الجامعات والمؤسسات الدينية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.

هذا وكانت محكمة أمن الدولة الأردنية قد حكمت في الـ19 من يونيو (حزيران) الحالي، بالسجن على مواطن عراقي يحمل جواز سفر نرويجيا، يُدعى خالد كاظم جاسم الربيعي، بالسجن 15 عامًا، بعد أن ألقت قوات الأمن الأردنية القبض عليه العام الماضي وبحوزته 44 كيلوغراما من مواد متفجرة نوع «RDX» كان قد أخفاها بأوامر من مشغله بـ«فيلق القدس»، في مخبأ بالأردن.

وكان الربيعي قد جُند في 1980 بُعيد ترحيل عائلته من العراق لإيران، في عهد صدام حسين. التحقيقات مع الربيعي أفادت بأنه خضع لكثير من الدورات العملياتية والاستخباراتية، وأنه كان يتبع وحدة العمليات الخارجية التابعة لـ«فيلق القدس».

وبحسب المعلومات المتوفرة فإن «فيلق القدس» يملك عدة أجنحة في مناطق العالم، وأهمها تعمل بشكل دائم في الدول الإسلامية في العراق ولبنان وسوريا وفي شرق إيران تشمل أفغانستان وباكستان، كما تذكر مصادر أن «فيلق القدس» يملك فروعًا أخرى في أوروبا وأميركا وأميركا اللاتينية، فضلا عن فروع له في دول الخليج وأفريقيا.

وتشير المصادر إلى أن «فيلق القدس» يحظى بغطاء دبلوماسي، وأن المنتسبين له يعملون في مؤسسات ثقافية ودينية تابعة للسفارات الإيرانية. وينشط «فيلق القدس» على صعيد «تصدير الثورة» وآيديولوجية النظام بالتعاون مع مجموعات داخلية في الدول المستهدفة، كما تشمل تنفيذ مهام خاصة والتجسس.

وكان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي قد أعلن جاهزية 200 ألف مقاتل ينتمون للحرس الثوري في خمس دول إسلامية. تلك التصريحات أثارت استهجانا دوليا ورفض بعض تلك الدول.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة