موازنة «حزب الله» السرية تقارب المليار دولار.. ونظامه المصرفي صناديق كرتونية

مصادر غربية لـ «الشرق الأوسط»: نراقب عمليات إيران لتمويله من الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وأفريقيا

موازنة «حزب الله» السرية تقارب المليار دولار.. ونظامه المصرفي صناديق كرتونية
TT

موازنة «حزب الله» السرية تقارب المليار دولار.. ونظامه المصرفي صناديق كرتونية

موازنة «حزب الله» السرية تقارب المليار دولار.. ونظامه المصرفي صناديق كرتونية

يتمتع، ما يسمى بـ«حزب الله» اللبناني، بشبكة تمويل فريدة من نوعها، لكونها تعمل خارج نطاق النظام المصرفي العالمي، لكنه يستفيد أيضا من هذا النظام بطرق مختلفة، ما يجعله معنيا بالدفاع عن نفسه في مواجهة الإجراءات الأميركية والعربية الرامية إلى تجفيف مصادر دخله، التي اعترف نصر الله أنها من إيران فقط، لكن ثمة من يقول إن لديه مصادر أخرى للتمويل تأتي عبر النظام العالمي، وهو ما يحاول الأميركيون إقفال أبوابه عبر قوانين وإجراءات معقدة. ويعتمد النظام المصرفي الخاص بالحزب على الأموال النقدية التي تصل إليه بصناديق الكرتون العادية، والتي تشاهد في كل مرة يكون الحزب فيها مضطرا للدفع لموظفيه، أو كتعويضات، كما جرى ما بعد حرب يوليو (تموز) 2006.
وتقول مصادر غربية لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة خصصت جهازا لمراقبة عمليات تمويل الحزب التي تبدأ من الولايات المتحدة نفسها، وتنشط بشكل كبير بين أميركا الجنوبية، وأفريقيا، وتحديدا في مناطق الانتشار اللبناني. وتوضح المصادر أن واشنطن مقتنعة تماما بأن الحزب يتلقى تمويلا كبيرا من عمليات تجارية غير مشروعة معقدة، يدخل في نطاقها التهريب (التبغ والبضائع) والمخدرات وتبييض الأموال، وصولا إلى تجارة السيارات المستعملة والبضائع الأميركية المختلفة. وتوضح المصادر أن واشنطن تراقب عن كثب كل العمليات التجارية التي تتضمن تصديرا من أراضيها لا ينتهي بدخول أموال إلى حسابات مصدريها تتلاءم مع حجم البضائع المصدرة، خشية أن يكون مرتبطا بتمويل الإرهاب.
ومن المعروف أن ما يسمى «حزب الله» يتلقى تمويلا منتظما من إيران منذ تأسيسه في العام 1982، حيث صرفت عليه مليارات الدولارات لتحويله إلى «قوة إقليمية» كما وصفها أمين عام الحزب حسن نصر الله في خطابه الأخير. ومن الثابت أيضا أن مصدر التمويل، لا يأتي من الحكومة الإيرانية، بل من مكتب مرشد الجمهورية علي خامنئي الذي يعتمد بدوره على مصادر دخل عدة، من بينها ما يسمى «الأموال الشرعية» التي قال نائب أمين عام الحزب نعيم قاسم منذ سنوات لـ«الشرق الأوسط» إنها مصدر تمويل الحزب. ومن بين هذه الأموال، هي الأموال التي يجنيها مكتب خامنئي من لبنان أيضا، بوصفه مرجعا شيعيا، حيث تذهب أموال الخمس والزكاة وغيرها إلى مكتب خامنئي الذي يوجد لديه ممثلان في لبنان، هما نصرا لله والشيخ محمد يزبك، حيث تصل إليهما «الأموال الشرعية» التي تعتبر من مصادر التمويل المهمة أيضا.
وفي غياب أي وثيقة صادرة عن الحزب أو النظام الإيراني تتحدث عن حجم الأموال التي تصل إلى الحزب من طهران، تبقى هذه المسألة سرًّا من أسرار الحلقة الضيقة جدًا في قيادة الحزب، إلا أن التوقعات قدّرت موازنته السنوية الثابتة بمائتي مليون دولار سنويًا، فإن مصادر مطلعة أكدت أن «هذا الرقم كان معتمدًا قبل عام 2005، لكنه زاد أضعافًا مضاعفة بعد اغتيال رفيق الحريري (رئيس حكومة لبنان الأسبق) وبعد الحرب الإسرائيلية على لبنان في عام 2006. ليصل إلى 850 مليون دولار». وأوضحت أنه بعد دخول ما يسمى «حزب الله» الحرب السورية باتت ميزانيته مفتوحة، لأنه أصبح جزءًا من مجهود الحرس الثوري الإيراني. أما التسليح، فلا موازنة خاصة له، لأنه يرتبط مباشرة بالحرس الثوري، حيث تصل الأسلحة والذخائر مباشرة للحزب الذي لا يكلف نفسه عناء شراء السلاح والذخائر من الأسواق الدولية السوداء.
مدير مركز «أمم للأبحاث والتوثيق» لقمان سليم، المعارض لما يسمّى «حزب الله»، دعا إلى «رفع الالتباس بما خصّ دور الحزب في لبنان وتخطيه الدولة ومؤسساتها الدستورية». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك من يتحدث بشكل واضح وصريح (نصر الله) عن دخول أموال وأسلحة ومقاتلين وهو لا يستحي بذلك، ويعلن صراحة أنه يملك البوابات اللبنانية ومفاتيحها، ويقول أيضًا، إن بعض المسؤولين استنسخوا لي مفاتيح بوابات الدولة من مطار ومرفأ وحدود، وأستطيع الدخول والخروج من دون حسيب أو رقيب».
وما دام أن الحزب غير معني بالتصريح عن الجسر الجوي أو البري أو البحري الذي يدخل عبره المال والسلاح الإيراني، يسأل سليم «هل من أسباب لبنانية موجبة دعت نصر الله ليدلي بهكذا تصريح، أم أنه يتحدث لأحد آخر؟». ورأى أن نصر الله أراد القول إن «الهمروجة التي أثيرت حول القانون الأميركي لا تنطبق علينا». وأضاف: «إيران التي تموّل ما يسمى (حزب الله) يتحدث معها العالم، والاتفاق النووي الإيراني مع الدول الست، لا يتضمن أي إشارة لتمويل الإرهاب، ونحن نرى أن الولايات المتحدة تبرم صفقة مع طهران لبيعها طائرات بوينغ».
كل بيئة الحزب تعرف أنه يتقاضى الأموال نقدًا، ويسددها نقدًا أيضًا، وهذا ليس وليد الظروف التي فرضتها العقوبات الأميركية عليه وعلى مؤسساته، إنما تعود إلى سنوات كثيرة، وتحديدًا منذ أن وضعت طهران تحت مجهر العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي، وبالتالي كان يستحيل عليها تحويل موازنة ذراعها العسكرية في لبنان من طهران إلى بيروت عبر المصارف.
وانطلاقًا من التقارب الأميركي الإيراني يعتبر سليم أن نصر الله «يقول بكلامه أنا مطمئن أن لا أحد ضدي»، مستبعدًا أن يكون الأميركيون «جادين بتطبيق القانون، هم يريدون أعلى درجات الحسم لتطبيق القانون في العالم، لكن في لبنان لا يمكن الجمع بين السكوت الأميركي على تدخل ما يسمى (حزب الله) في سوريا والعراق واليمن، وبين تقليم أظافره المالية في لبنان، وهم يعرفون أن الهدف الفعلي للتمويل الإيراني لـما يسمى (حزب الله) هو الاستيلاء على لبنان والهيمنة على سوريا».
وفي غياب الرقم الدقيق للمبالغ التي يتقاضاها الحزب، يوضح مدير «مركز أمم للأبحاث والتوثيق»، أن الأرقام المتداولة عن ميزانية ما يسمى (حزب الله) الإيرانية، مستندة بأغلبها إلى التقارير الأميركية، التي تتحدث عن مائتي مليون دولار تصله سنويًا من إيران، يوزّعه بين رواتب لمقاتليه ومصاريف لقيادته والمساعدات العائدة لعائلات قتلاه وجرحاه من خلال «مؤسسة الشهيد» و«مؤسسة الجريح» التي توزع هذه الأموال بحسب ما هي مرصودة»، كاشفًا أن إيران تستثمر في المعركة الإعلامية مبالغ تقدّر بـ400 مليون دولار، مخصصة لما يسمّى «اتحاد الإذاعات الإسلامية»، التي تضمّ عددًا كبيرًا من التلفزيونات والإذاعات، أبرزها قناة «المنار» الناطقة باسم الحزب، ومحطات فضائية مثل «الميادين» و«العالم» وقناة «القدس» وتلفزيون الأقصى، وكلّها تبث من بيروت.
مصدر مطلع على ما تتداوله بيئة الحزب، أوضح أن «ميزانية الأخير من المال الإيراني، كانت قبل العام 2005 تتفاوت ما بين مائتي و250 مليون دولار سنويًا». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا الرقم ارتفع منذ الـ2005، أي بعد اغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، لأنه بدأ يستثمر بأطراف لبنانية، وبدأ تطبيق سياسة إلقاء القبض على الطائفة الشيعية»، كاشفًا أن الحزب «تلقى بعد حرب يوليو في عام 2006 ما نسبته 850 مليون دولار من ضمنها التعويضات التي دفعتها إيران للمتضررين من آثار تلك الحرب».
ويبدو أن الحزب لا يتوقف عن السعي إلى مصادر أخرى لتعزيز مداخيله، عبر مصادر جانبية أيضًا، فيقول لقمان سليم: «عندما نتحدث عن الأرقام المرصودة لما يسمى (حزب الله) والإعلام الإيراني في لبنان، يعني أننا نتحدث عن بند صغير، في الميزانية الكبرى للحرس الثوري». ويلفت إلى أن بعض عمليات ما يسمى «حزب الله» الاجتماعية والثقافية تموّل من المال العام اللبناني، سواء عبر البلديات أو مجلس الجنوب أو بعض القنوات الأخرى.
وليس بعيدًا عن هذه القراءة، يؤكد المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أن ما يسمى «حزب الله» وبعد حرب يوليو عاش طفرة مالية، حيث بدأت الأموال تتدفق إليه من دون رقيب، خصوصًا أنه بدأ حملة تمويل لعدد من الأحزاب التي ضمّها إلى ما يسمّى «محور الممانعة»، منها التيار العوني (التيار الوطني الحرّ الذي يرأسه النائب ميشال عون) وتيار «المردة» وحزبا البعث والقومي السوري الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه «استطاع استمالة عدد كبير السياسيين والإعلاميين بالإغراءات المالية، للتسويق لسياسيته وسياسة إيران في المنطقة والدفاع عنها»، مؤكدًا أن الحزب «يدفع حاليًا لـ80 ألف شخص راتبا شهريًا، وهو ثاني أكبر عملية توظيف بعد الدولة اللبنانية». لكنه أفاد بأن «ميزانية الحزب بعد دخوله الحرب السورية باتت مفتوحة، لأنه أصبح جزءًا من المجهود الحربي الذي تضخّه طهران في سوريا».
أما الناشط الشيعي اللبناني مصطفى فحص، فيرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن كلام نصر الله «فيه نوع من الذكاء، فهو أراد حشر الدولة الإيرانية، وإظهار أنها ملزمة بالدفاع عنه أمام العقوبات الأميركية»، لكنه اعتبر من جهة أخرى أن «هذا الكلام مؤذٍ للحزب أمام المجتمع الدولي، لأنه يثبت تورطه في تبييض الأموال، لأن أي حركة نقل للمال النقدي تدرج في خانة تبييض الأموال».
صحيح أن ما بين 70 و80 في المائة من مالية الحزب مصدرها إيران، لكن الحزب لجأ إلى مصادر تمويل أخرى، وهنا يشير لقمان سليم إلى أن «ذراع الحزب وصلت إلى غرب أفريقيا، حيث العدد الأكبر من رجال الأعمال الشيعة». ويؤكد أن «أي صاحب مؤسسة تظهر عليه علامات النجاح، كان يعرض عليه الحزب أن يدخل شريكًا معه، وهذا ما أدى إلى تلويث الثروة المالية الشيعية»، مؤكدًا أن «البعض دخل كشريك مع الحزب عن حسن نية، وهو ما أدى إلى تلويث الثروة الجوفية الشيعية، سواء في أفريقيا أو أميركا اللاتينية، فكانت هناك عملية توريط للاقتصاد الشيعي الذي بات أسيرا لما يسمى (حزب الله) وأدخله بمشكلة كبيرة».
من جهته، أشار مصطفى فحص إلى أن نصر الله أثار حفيظة الشعب الإيراني الفقير، الذي يعتبر نفسه أحق بهذه الأموال من أي مستضعف بالعالم، وهذه المسألة هي جزء من معركة المحافظين ضدّ الإصلاحيين، أو من يطلق عليهم اسم «عصابة نيويورك»، أي (وزير الخارجية) محمد ظريف وجماعته، الذين يطالبون الولي الفقيه باعتماد المزيد من المرونة للمضي برفع العقوبات الغربية عن إيران.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended