تشديد الحصار على تعز.. والميليشيات تواصل خروقاتها وتدفع بتعزيزات عسكرية

تشديد الحصار على تعز.. والميليشيات تواصل خروقاتها وتدفع بتعزيزات عسكرية

«الصحة العالمية» تدعم مستشفياتها بالمستلزمات الطبية
الأربعاء - 24 شهر رمضان 1437 هـ - 29 يونيو 2016 مـ

تواصل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، خروقاتها في محافظة تعز من قتل وقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة على الأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى وأرياف المحافظة، والتحشيد والدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة.

ويرافق ذلك استمرار الميليشيات الانقلابية في شن هجماتها على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مخلف جبهات القتال في تعز. واحتدمت المواجهات العنيفة في محيط معسكر اللواء 35 مدرع في المطار القديم ومحيط السجن المركزي، غرب مدينة تعز، ووادي الزنوج ومحيط الدفاع الجوي وجبهة كلابة، شمالا، والجحملية وثعبات، شرقا، في محاولة منهم اختراق مواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني وفي ظل صمود واستماتة قوات الشرعية في الحفاظ على أماكنهم ومواقعهم.

إلى ذلك، شن طيران التحالف التي تقوده المملكة العربية السعودية غاراته الجوية على تعزيزات عسكرية خاصة بالميليشيات الانقلابية كانت على متن دورة عسكرية محملة بالأسلحة والذخائر وذلك في مفرق حيفان في الراهدة، جنوب مدينة تعز. وفي السياق ذاته، شن طيران التحالف غارة جوية، مستهدفًا طقما عسكريا تابعا للميليشيا محملة بالأسلحة والذخائر في مفرق حيفان بالراهدة إلى الجنوب الشرقي لمحافظة تعز، وذلك بعد شنها لغارات على مواقع الميليشيات في منطقة القبيطة على الحدود بين محافظتي تعز ولحج، ردا على خروقات الميليشيات في تصعيدهم العسكرية وهجماتهم المتكررة على مواقع الجيش والمقاومة الشعبية.

وقال شهود محليون لـ«الشرق الأوسط» إن «طيران التحالف مستمر في تحليقه على سماء تعز مستطلعا بذلك مواقع ومراكز وتعزيزات الميليشيات الانقلابية المستمرة في خروقاتها للهدنة، واستهدفت دبابة وطقما عسكريا للميليشيات الانقلابية في منطقة ذباب القريبة من باب المندب، غرب مدينة تعز، وطقما آخر كان محملاً بالذخائر والأسلحة في مفرق حيفان بالراهدة، ومواقع أخرى للميليشيات في منطقة القبيطة والشريجة في كرش شمال محافظة لحج وفي منطقة حيفان جنوب المدينة».

ويأتي ذلك في الوقت الذي وصلت فيه تعزيزات عسكرية كبيرة للميليشيات مكونة من منصات وناقلات صواريخ كاتيوشا وأطقم عسكرية محملة بالأسلحة والذخائر قادمة من مدينة المخاء الساحلية التابعة لمحافظة تعز إلى مديرية الوازعية، التابعة لتعز وإحدى بوابات لحج الجنوبية.

وعلى الجانب الصحي، دشن ائتلاف الإغاثة الإنسانية بتعز، توزيع مساعدات طبية وأدوية لمستشفيات مدينة تعز المحاصرة، وذلك بتمويل من منظمة الصحة العالمية وإشراف اللجنة الطبية العليا في محافظة تعز. وشملت المساعدات على مستلزمات طبية وأدوية خاصة بالتخدير وغرف العمليات الجراحية وعمليات العظام ومستلزمات العمليات التوليدية ومضادات حيوية، بما يزيد عن طنين.

وقال رئيس اللجنة الطبية العليا في محافظة تعز، الدكتور فارس العبسي، إن «المساعدات الطبية ستوزع على المستشفيات العاملة في مدينة تعز المحاصرة، بنسب تقديرية حددتها اللجنة مشرفة المشروع وبمعايير أخذت في الاعتبار احتياج كل مستشفى على حدة».

من جانبه ذكر الدكتور عماد المجاهد، مختص الإدارة الطبية في ائتلاف الإغاثة الإنسانية، أن «المساعدات ستوزع على ثمانية مستشفيات وهو الروضة، الثورة، الجمهوري، التعاون، المظفر، الصفوة، الحكمة، الكرامة والسويدي، وتسلمت اليوم مستشفيات المظفر والكرامة الكميات المخصصة لها، فيما ستوزع بقية المساعدات للمستشفيات المذكورة خلال أيام الأسبوع الحالي».

ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه مستشفيات مدينة تعز أوضاعا إنسانية بالغة السوء جراء الحرب والحصار الخانق المفروض على المدينة منذ بدء الحرب في أبريل (نيسان) 2015 من قبل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة