الرئيس المصري يودع العربي ويشيد بجهوده لدعم العلاقات العربية

الرئيس المصري يودع العربي ويشيد بجهوده لدعم العلاقات العربية

السيسي وصف المرحلة التاريخية بالـ«صعبة وغير المسبوقة»
الأربعاء - 24 شهر رمضان 1437 هـ - 29 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13728]
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية في القاهرة أمس

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، بمناسبة اختتام مهام عمله أمينًا عامًا للجامعة. وخلال اللقاء أعرب الرئيس المصري عن تقديره البالغ للجهود الصادقة التي بذلها العربي خلال فترة توليه أمانة جامعة الدول العربية، في مرحلة تاريخية وصفها بالـ«صعبة وغير المسبوقة»، مشددًا على أن الدول العربية واجهت خلال تلك الفترة ولا تزال، تحديات جسيمة طالت كياناتها ومؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها.

وأشاد الرئيس السيسي بحرص العربي على تكريس وقته وجهده وخلاصة خبرته القانونية والدبلوماسية لصالح خدمة القضايا العربية والدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية، فضلاً على جهوده المقدرة لتطوير الجامعة العربية وآليات عملها، لتصبح أكثر تعبيرًا عن آمال وتطلعات دولها الأعضاء من شعوب وحكومات، في دعم أواصر العلاقات العربية ومواجهة التحديات المختلفة.

وأعرب السيسي عن أطيب تمنياته للدكتور العربي بكل الخير والتوفيق، وبمواصلة عطائه في مختلف المجالات التي طالما أثراها بعلمه الغزير وخلقه الرفيع.

ومن جانبه أعرب العربي عن خالص شكره وتقديره لثقة الرئيس السيسي ودعمه المستمر لجامعة الدول العربية، ولا سيما في ضوء تولي مصر رئاسة القمة العربية الحالية، وهو الأمر الذي كان له أثر بالغ في دعم مفهوم التضامن العربي وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية.

ومن المقرر أن يتولى الأمين العام الجديد للجامعة العربية مهام منصبه رسميًا في الأول من يوليو (تموز) المقبل.

وكان مجلس الجامعة العربية قد انتخب في اجتماعه الأخير أبو الغيط أمينًا عامًا خلفًا للدكتور العربي الأمين العام الحالي. وأعرب العربي في حفل توديع أقامته الجامعة العربية في القاهرة، أول من أمس، عن أمله في أن يوفق خلفه أحمد أبو الغيط في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك خلال الخمس سنوات المقبلة.

وأعرب العربي عن أمله في قيادة دفة الجامعة العربية ومواصلة مسيرة إصلاحها وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، بما يلبي تطلعات وطموحات الشعوب العربية في ظل التحديات والمتغيرات الخطيرة التي تحيط بالمنطقة.

وقال العربي في كلمته أمام حفل التوديع الذي نظمته الأمانة العامة للجامعة بمناسبة انتهاء فترة عمله إن الجامعة العربية هي مرآة لما تتفق عليه دولها الأعضاء، معتبرًا أن دورها في حل المشكلات والأزمات أمر يتعدى إمكانياتها، لافتًا في هذا السياق إلى أنها لا تملك سلطات المنظمات الدولية كالأمم المتحدة التي تبذل جهودًا كبيرة حيال الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، ورغم ذلك لم تحل تلك الأزمات.

وقدم العربي كشف حساب حول ما حققته الجامعة العربية خلال الخمس سنوات الماضية، فترة توليه، مؤكدًا أهمية تضافر جهود دولها الأعضاء لمكافحة الإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي، منوهًا في هذا الإطار بقرار المجلس الوزاري العربي في سبتمبر (أيلول) عام 2014، وكذلك القرار التاريخي لقمة شرم الشيخ بتشكيل القوة العربية المشتركة، كضرورة لحفظ السلام والتدخل السريع في الأزمات وتقديم المساعدات الإنسانية وحماية الخطوط الملاحية.

كما استعرض العربي الجهود التي قامت بها الجامعة العربية حيال الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، معتبرًا أن الانتقادات الموجهة للجامعة بالتقصير إنما هي اتهامات سطحية، حيث تواجه المنظمات الدولية نفس الاتهامات إزاء القضايا المختلفة.

كما أعرب العربي عن أمله في مواصلة جهود تطوير وإصلاح الجامعة العربية بما فيها تعديل ميثاقها، ليتم إقراره من قبل القادة العرب خلال القمة العربية المرتقبة في نواكشوط الشهر المقبل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة