تدريبات إسرائيلية إيطالية مشتركة على إنقاذ غواصة غارقة في قاع البحر

تدريبات إسرائيلية إيطالية مشتركة على إنقاذ غواصة غارقة في قاع البحر

ضابط إسرائيلي عدّه تعاونًا استراتيجيًا بين الأسطولين والدولتين
الاثنين - 22 شهر رمضان 1437 هـ - 27 يونيو 2016 مـ

في حدث هو الأول من نوعه، أجرت قوات من سلاح البحريتين الإسرائيلية والإيطالية، تدريبات مشتركة حول إنقاذ غواصة من قلاع البحر، إما نتيجة خلل أو بفعل عملية إغراق معادية. واعتبرت التدريبات في تل أبيب «حدثين تاريخيين في آن واحد»، ذلك أنها المرة الأولى التي تجري فيها الغواصات الإسرائيلية تدريبات عسكرية خارج حدودها، وأول مرة يتم فيها التدرب على إنقاذ غواصة.
جرت هذه التدريبات في نهاية الأسبوع الماضي، في خليج «تارانتنو» في إيطاليا، بمشاركة أسطول سلاح البحرية هناك. وقال البريغادير جنرال دورون، قائد أسطول الغواصات في سلاح البحرية الإسرائيلي، أمس: «هذا هو التمرين الأكبر الذي قمنا به بشكل مشترك مع سلاح البحرية الإيطالي. وهذه هي المرة الأولى التي قمنا فيها بنقل غواصة إسرائيليّة إلى ميناء غريب لغرض التدريب. وهذه هي المرة الأولى التي وصلنا فيها إلى هذه المسافة لكي نشارك في هذا التمرين الذي بلغ ذروته في إنقاذ المقاتلين من قاع البحر وإخراجهم من الغواصات، باستخدام معدات خاصة تابعة للأسطول الإيطالي، علما بأنهم الوحيدون الذين يملكون معدات كهذه في العالم». ويؤكد دورون، أن الأمر يشير إلى تعاون استراتيجي بين الأسطولين وبين الدولتين، ويقول إن « هذا التدريب يفتح نافذة على تشكيل تراث يستند إلى التدريبات التي على هذه الشاكلة. وفي المستقبل، وإذا ما طلب منا أن نشارك في عمليات إنقاذ كهذه، فإننا سنعرف كيف نعمل مع الإيطاليين، وهم سيعرفون كيف يعملون معنا». وبحسب دورون، فإن الأسطولين، الإسرائيلي والإيطالي، يعتبران الأقوى في هذا القسم من البحر المتوسط. ويضيف: «قمنا في بداية التدريب، بإنزال غواصتنا إلى قاع البحر في الميناء. أما الإيطاليون، فقد قدموا مع غواصة مخصصة لإنقاذ المحاربين، وهي غواصة قادرة على الالتصاق بفتحات الغواصة المتورطة، ونضح الماء بين الفتحات، ومن ثم إخراج الناس من خلالها. وهذه هي المرة الأولى التي نقوم فيها بهذا التدريب».
وقال ضابط إسرائيلي آخر، هو البريغادير جنرال مئير، قائد الفرقة 33 التابعة لأسطول الزوارق الصاروخية فقال: «لقد كان تدريبا يماثل الواقع في حال غرق غواصة. فإلى جانب الغواصة، وصلنا مع زورق صواريخ من طراز ساعر 5. وزورق صواريخ آخر من طراز ساعر4.5. وأهم ما في هذا التمرين كان عمليا، الاتصال مع الإيطاليين. إن هذا التدريب يساعدنا على فهم الأمر، والتعاون الناشئ كان هو القيمة الإضافية في التمرين». ويفيد البريغادير مئير بأن «التقنيات الإيطالية والوسائل الإسرائيلية مختلفتان جدا عما يحدث في سائر أساطيل العالم. فطريقة عملنا، وعقليتنا العسكرية، والمرونة التفكيرية، والساحات التي نعمل بها، هي أمور لا يعرفها الناس بشكل أساسي. ومنذ اللقاءات الأولى التي باشرنا فيها بالتخطيط لنوعية التدريب وللتمرينات، فهم الإيطاليون بأن هناك الكثير من الأمور التي يمكن تعلمها منا. وقد أبدوا استعدادهم للزيارة ولمشاهدة طرق عملنا، في البرّ والبحر».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة