أهالي الإسرائيليين المفقودين في غزة يقيمون خيمة احتجاج ضد المصالحة مع تركيا

قالوا إنهم لن يسمحوا بتوقيع اتفاق مع أنقرة من دون تحرير أبنائهم

أهالي الإسرائيليين المفقودين في غزة يقيمون خيمة احتجاج ضد المصالحة مع تركيا
TT

أهالي الإسرائيليين المفقودين في غزة يقيمون خيمة احتجاج ضد المصالحة مع تركيا

أهالي الإسرائيليين المفقودين في غزة يقيمون خيمة احتجاج ضد المصالحة مع تركيا

رفض ذوو المواطنين الإسرائيليين الأربعة المفقودين في قطاع غزة والمحتجزين لدى حماس، تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي قال فيها إن حكومته تعمل بسرية وفي العلن على إعادتهم إلى البلاد. وقد نصبوا، بعد ظهر أمس الأحد، خيمة اعتصام أمام المقر الرسمي لرئيس الحكومة، معلنين أنهم لن يمروا بهدوء ولن يسمحوا بتوقيع اتفاق المصالحة مع أنقرة من دون إطلاق سراح أبنائهم.
وكان نتنياهو قد اجتمع مع عائلتي جنديين من المفقودين، وأعلن في مستهل جلسة الحكومة، أمس، أن «هناك الكثير من المعلومات الخاطئة والكثير من التضليل حول الاتفاق المحتمل المتبلور مع تركيا، ولذلك أود أن أوضح: نواصل باستمرار بذل جهود علنية وسرية من أجل استعادة الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين (...) والمواطنين الإسرائيليين الآخرين المحتجزين في غزة. إننا على علاقة مستمرة مع العائلات، ولن يهدأ لنا بال حتى نستعيد أبناءنا».
لكن هذا التصريح لم يقنع العائلات. وفي الوقت الذي كان طاقما المفاوضات الإسرائيلي والتركي يستعدان للاجتماع الذي وصف بأنه «حاسم» في روما، والذي يطمحان في نهايته إلى الإعلان عن صياغة اتفاق مصالحة ينهي الأزمة التي اندلعت بين البلدين في (مايو) أيار 2010، في أعقاب قتل تسعة من المواطنين الأتراك خلال سيطرة قوات البحرية الإسرائيلية على سفينة «مافي مرمرة»، أقام الأهالي خيمة اعتصام انضم إليهم فيها الكثير من المتضامين.
وأعلنت عائلتا الجنديين الإسرائيليين، أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين تعتقد إسرائيل بأنها قتيلان وأن حماس تحتجز بقايا من جثتيهما، أنهما ستعارضان الاتفاق إذا لم يشمل إعادة جثتي ابنيهما. وانضمت إليهما عائلة المواطن من أصل إثيوبي، إبرا مانغيستو، المفقود في غزة، بعدما نظمت مظاهرة أمام ديوان رئيس الحكومة. وعقدت عائلة شاؤول، مؤتمرا صحافيا، وقالت والدته خلال المؤتمر: «ابني خرج للحرب قبل عامين ولم يرجع من غزة. خلال هذين العامين وعدونا بعدم إجراء أي مفاوضات من دون دمج موضوع أورون وهدار». كما أعربت عائلة غولدين عن احتجاجها، وأعلنت بأن الاتفاق «يتعارض بشكل واضح مع وعود رئيس الحكومة».
وكشف النقاب، أمس، في تل أبيب، عن أن الإعلان المتوقع عن اتفاق المصالحة تبلور بعد التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين حول نشاط حماس في تركيا. وقد لخص يوسي كوهين، رئيس الموساد، خلال زيارة سرية إلى تركيا، جوهر التفاهمات مع نظيره هاكان فيدان. وحسب الصيغة التي جرى التوصل إليها، فلن تسمح تركيا لحماس بتنفيذ أي عمل عسكري ضد إسرائيل أو التخطيط له. مع ذلك يمكن لمكاتب حماس مواصلة العمل في تركيا في المجال السياسي.
يشار إلى أنه منذ صياغة التفاهمات بشأن نشاط حماس، أكد مسؤولون أتراك كبار أن الاتصالات التي يجرونها مع حماس، لن تشكل عقبة أمام اتفاق المصالحة مع إسرائيل. وأن لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، خلال نهاية الأسبوع في أنقرة، مع الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الحكومة التركية بينالي يلدريم، جاء لتثبيت هذه الحقيقة. ويسود التقدير في القدس، بأن الأتراك قاموا بدعوة مشعل لكي يوضحوا له بأن الاتفاق مع إسرائيل لا يهدف إلى المس بالعلاقات بين تركيا وحماس.
وحسب مصادر إسرائيلية فإن لقاء روما، أمس، يستهدف التوصل إلى المسودة النهائية للاتفاق، وإعلان الموافقة على كل بنوده. لكن إسرائيل لا تسارع إلى اعتباره اتفاق نهائيا، وتتخذ موقفا حذرا، وتحاول تخفيض سقف التوقعات. وقال مسؤول رفيع مطلع على الموضوع: «ما دام لم نشاهد المسودة جاهزة، فلن نعرف إذا جرى التوصل إلى اتفاق. نحن نريد رؤية الموضوع منتهيا». وتحدث عن توقيع الاتفاق بعد أسبوع أو أسبوعين. وهي تحتاج إلى هذه الفترة أولا، لكي تهدئ من غضب العائلات، وتريد ثانيا، عرض الموضوع للنقاش في المجلس الوزاري المصغر، يوم الأربعاء المقبل. ومن المتوقع أن تتم المصادقة عليه بالإجماع.
وفي إطار الاتفاق المتبلور تقوم إسرائيل بدفع 20 مليون دولار، لصندوق إنساني سيكون مخصصا لترتيب دفع التعويضات لعائلات المدنيين الأتراك، الذين قتلوا وأصيبوا خلال السيطرة على سفينة مرمرة. وتخلت تركيا في إطار الاتفاق، عن مطالبتها برفع الحصار الكامل عن قطاع غزة، مقابل التزام إسرائيل بالسماح لها، بدفع إقامة مشاريع في مجال البنى التحتية في القطاع، كمشفى ومحطة للطاقة ومحطة لتحلية مياه البحر، شريطة أن تمر المعدات كلها عبر ميناء أشدود الإسرائيلي. من جانبها، ستقوم تركيا بتمرير قانون في البرلمان يلغي كل الدعاوى القضائية التي جرى تقديمها ضد جنود وضباط إسرائيليين، وستمنع تقديم دعاوى مستقبلا. وسيشمل الاتفاق تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وإعادة السفيرين إلى أنقرة وتل أبيب، وإزالة مختلف القيود التي فرضتها تركيا وإسرائيل على العلاقات بينهما.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.