فردريك سانشيز لـ«الشرق الأوسط»: التعاون السعودي ـ الفرنسي سيمتد لبلدان عربية وأخرى أفريقية

الرئيس الدولي لهيئة أرباب العمل: 76 مشروعًا تسعى باريس للمنافسة على تنفيذها في السعودية

فردريك سانشيز
فردريك سانشيز
TT

فردريك سانشيز لـ«الشرق الأوسط»: التعاون السعودي ـ الفرنسي سيمتد لبلدان عربية وأخرى أفريقية

فردريك سانشيز
فردريك سانشيز

كشف مسؤول فرنسي لـ«الشرق الأوسط» عن عزم شركات فرنسية الدخول في منافسات للظفر بنحو 76 مشروعا تتمتع بالمواصفات البيئية التي ترغب السعودية في بنائها.
وقال فردريك سانشيز، رئيس الفرع الدولي لهيئة أرباب العمل الفرنسية، إن بلاده تريد أن تنعكس العلاقات السياسية والدبلوماسية القائمة بينها وبين السعودية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري. وفي حوار موسع بمناسبة الزيارة الرسمية التي تستضيف فيها باريس الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، شدد سانشيز على رغبة الشركات الفرنسية في مواكبة خطة الإصلاح الاقتصادي السعودية «الرؤية 2030»، وأن توظف لذلك خبراتها ومهاراتها في المجالات الكثيرة التي تتميز بها. وكشف سانشيز أن الطرفين السعودي والفرنسي يدرسان إمكانية إقامة شراكات للعمل في بلدان أخرى ذاكرا على سبيل المثال بلدان المغرب العربي وبلدان أفريقيا. وفيما يلي نص الحوار:
* هل يمكن أن تعطينا بعض التفاصيل عن الخطط والمشاريع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تنوي فرنسا إطلاقها في إطار «الشراكة الاستراتيجية» المتجددة بين السعودية وفرنسا؟
- بداية، أريد أن أشير إلى أن العلاقات الفرنسية - السعودية على المستويين السياسي والدبلوماسي قوية بنيويا. والمطلوب اليوم النظر في كيفية «ترجمة» هذه العلاقة الاستراتيجية المتميزة على الصعيد الاقتصادي. وهذه بالتحديد المهمة الموكلة إلى كرئيس للفرع الدولي لهيئة أرباب العمل، إذ المطلوب هو الاستفادة من الدينامية السياسة المتميزة والعمل على التقريب بين رجال الأعمال الفرنسيين والسعوديين من أجل التوصل إلى إطلاق مشاريع تعاون ملموسة. ويمكن أن ألاحظ أنه إذا كانت العلاقات بيننا قوية في قطاعي الدفاع والأمن، فإن ما نسعى إليه اليوم هو التنويع أي توسيع مروحة القطاعات التي يمكن أن يقوم بيننا تعاون بشأنها. وهذا تحديدا معنى لقاء أرباب العمل الفرنسيين بالأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الراهنة إلى باريس إذ نرغب في أن نعرض له إمكانات وقدرات ومهارات الشركات الفرنسية.
* السعودية أطلقت «رؤية 2030» من أجل تحديث اقتصادها وتنويعه. ما ه نظرة هيئة أرباب العمل الفرنسية لهذه الخطة ولبرنامج التحول الوطني الذي يرافقها؟ وما هي شروط نجاح هذه الخطة وفق النظرة الفرنسية؟
- إن المشاريع والخطط التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان في إطار «الرؤية 2030» مشجعة للغاية. علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن أسعار النفط تراجعت كثيرا رغم التحسن الطفيف الذي طرأ عليها في الفترة الأخيرة. وهذا المعطى كما هو واضح يدفع السعودية إلى السعي لتنويع اقتصادها وتخفيف الاعتماد على النفط وعلى عائداته عبر التوسع في بناء قاعدة صناعية قوية ومتجددة. وأحب أن أضيف أن السعودية تتوافر لديها كافة الإمكانات الضرورية لمشروع كهذا. إضافة إلى ذلك، ثمة تحديان إضافيان يتعين على السعودية أن تأخذهما بعين الاعتبار وهما فعالية استخدام الطاقة والتطوير المستدام للمدن. وبالفعل، فإن الرياض قررت أن تعالج هذين الملفين. فمن جهة، يبلغ استهلاك الطاقة الكهربائية للفرد الواحد في السعودية ثلاثة أضعاف معدل الاستهلاك العالمي ما يعني أن هناك مسافة كبيرة يتعين عليها أن تقطعها حتى تتوصل إلى ترشيد الاستهلاك الكهربائي. وفي سياق مواز، يرغب الأمير محمد بن سلمان في تطوير وتحسين موقع بلاده في موضوع التكنولوجيات الرقمية، وهذا يبرز بوضوح من خلال زيادة حصة المملكة عبر صندوقها الاستثماري السيادي في مجموعة «أوبير». وفي نظرنا، هذا أمر مشجع للغاية.
* صحيح، ولكن أين يكمن دور الشركات الفرنسية وكيف ستتمكن من مواكبة السعودية في خططها ومشاريعها وفي أي قطاعات؟
- الشركات الفرنسية تمتلك خبرات ومهارات متميزة وهي بالتالي قادرة على المساهمة في المشاريع التي تقع على رأس أولويات الحكومة السعودية. فالحضور الفرنسي بارز في نشاطات تحلية مياه البحر التي تبين أن التعاون الصناعي بين فرنسا والسعودية أمر ممكن. وهذا النجاح الفرنسي في السعودية نريد له أن يستمر ويمتد إلى قطاعات أخرى. وللعلم، فإن الشركات الفرنسية ستخوض منافسات من أجل الحصول على مناقصات تتناول بناء 76 منطقة أو حيا تتمتع بالمواصفات البيئية والتي ترغب السعودية في بنائها. أما في القطاع الرقمي، فإن فرنسا تتمتع بمهارات ونجاحات مشهود لها وبالتالي نستطيع أن نساهم في تنمية القطاع المذكور في المملكة السعودية.
* ماذا يتوقع الجانب الفرنسي وتحديدا هيئة رجال الأعمال من زيارة الأمير محمد بن سلمان؟
- إن التحضير لاجتماع منتدى رجال الأعمال «الفرنسي - السعودي» جاء بمناسبة الزيارة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا والذي إلى جانب كونه وليا لولي العهد ووزيرا للدفاع فإنه يرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وامتدادا لزيارة رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس إلى الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث رافقه وفد من رجال الأعمال تجاوز المائة، فإن زيارة الأمير محمد بن سلمان ستوفر الفرصة لتوقيع الكثير من العقود واتفاقيات التعاون في الكثير من المجالات. وبفضل تجديد الثقة بفرنسا وبمؤسساتها وشركاتها، فإن السعودية تثبت أنها الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لفرنسا في منطقة الخليج.
* ما هي بنظر هيئة أرباب العمل الفرنسية القطاعات الواعدة التي يمكن الاستثمار فيها في السعودية؟
- بطبيعة الحال، ثمة فرص كبيرة متوافرة في القطاع الدفاعي والأمني، ولكن أيضا في قطاعات أخرى مثل النقل والمياه والصرف الصحي. وأريد أن أشير هنا إلى أن السعودية رائدة عالميا في موضوع تحلية مياه البحر. بالإضافة لذلك، هناك قطاع الصناعات الغذائية، كما أن الشركات الفرنسية المعنية تتابع عن قرب مسألة تخصيص إدارة بعض المطارات في المملكة. بيد أنني لا أستطيع إلا أن أشير إلى قطاعي الصحة والتعليم حيث التعاون بيننا وبين السعودية متميز. ولكننا نستطيع أن نحقق المزيد. وفي السياق عينه، تتوافر للشركات الفرنسية خبرات واسعة ومتطورة في تنفيذ المشاريع المعقدة من نوع «PPP» التي نعتقد أنها ستتطور في السعودية.. السعوديون يعرفون تماما أن الشركات الفرنسية لديها خبرات كبيرة في تنفيذ المشاريع الكبرى المؤطرة وأن إنجازها يتميز بالمواصفات الفنية العالية فضلا عن التزامها الدقيق بمهل التسليم.
* هل من رغبة في توسيع التعاون الاقتصادي الفرنسي - السعودي إلى دول أخرى؟
- نعم. نحن نرغب في ذلك. وآخر الاتصالات التي أجريناها مع شركائنا السعوديين تبين اهتماما جديا من جانبهم كما من جانبنا للتوسع في إطلاق مشاريع مشتركة في بلدان أخرى مثل بلدان المغرب أو البلدان الأفريقية، وهذا يشكل، بنظرنا، مرحلة ثانية من التطور في علاقاتنا الاقتصادية مع المملكة السعودية التي نريدها وندعو إليها.



محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.