دائرة حكومية خاصة لبحث الانفصال عن «الأوروبي».. ورئيس وزراء جديد بعد شهرين

كيري يدعو الأوروبيين إلى «الهدوء» والدفاع عن المصالح المشتركة

في الإطار ديفيد كاميرون وجورج أوزبورن خلال جلسة برلمانية حول خروج بريطانيا أمس (أ. ف. ب) - دعا بوريس جونسون مؤيدي الخروج إلى «بناء جسور» مع معسكر البقاء لتوحيد البلاد.. ويبدو في طريقه إلى مقر البرلمان  في لندن أول من أمس (أ. ف. ب)
في الإطار ديفيد كاميرون وجورج أوزبورن خلال جلسة برلمانية حول خروج بريطانيا أمس (أ. ف. ب) - دعا بوريس جونسون مؤيدي الخروج إلى «بناء جسور» مع معسكر البقاء لتوحيد البلاد.. ويبدو في طريقه إلى مقر البرلمان في لندن أول من أمس (أ. ف. ب)
TT

دائرة حكومية خاصة لبحث الانفصال عن «الأوروبي».. ورئيس وزراء جديد بعد شهرين

في الإطار ديفيد كاميرون وجورج أوزبورن خلال جلسة برلمانية حول خروج بريطانيا أمس (أ. ف. ب) - دعا بوريس جونسون مؤيدي الخروج إلى «بناء جسور» مع معسكر البقاء لتوحيد البلاد.. ويبدو في طريقه إلى مقر البرلمان  في لندن أول من أمس (أ. ف. ب)
في الإطار ديفيد كاميرون وجورج أوزبورن خلال جلسة برلمانية حول خروج بريطانيا أمس (أ. ف. ب) - دعا بوريس جونسون مؤيدي الخروج إلى «بناء جسور» مع معسكر البقاء لتوحيد البلاد.. ويبدو في طريقه إلى مقر البرلمان في لندن أول من أمس (أ. ف. ب)

بعد خمسة أيام على الصدمة التي أحدثها التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يحاول القادة البريطانيون كسب الوقت في مواجهة الانقسامات الداخلية، بينما يسعى القادة الأوروبيون لإيجاد استراتيجية مشتركة حول التغييرات الكبيرة الجارية.
وبينما يدعو الأوروبيون إلى انسحاب سريع لبريطانيا من الاتحاد، أعلنت لندن أمس إنشاء دائرة خاصة ستبدأ العمل على مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي. كما أعلن المحافظون البريطانيون أمس، أن تعيين خلفا لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيجري بحلول الثاني من سبتمبر (أيلول)، مسرعين بذلك هذه العملية.
وحاول وزير المال البريطاني جورج أوزبورن طمأنة الأسواق حتى قبل فتح البورصة. وقال إن بلاده لن تبدأ إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي «إلا عندما تتوافر لدينا رؤية واضحة للترتيبات الجديدة مع جيراننا الأوروبيين».
وظل التوتر الشديد سائدا في بورصة لندن، مع هبوط عند بدء التداولات في أسهم المصارف والعقارات وشركات الطيران. وتراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 31 عاما، كما تراجع مجددا إلى أدنى مستوى له منذ عامين إزاء اليورو. وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن واحدة من كل خمس شركات بريطانية تعتزم نقل قسم من نشاطها، وأن الثلثين تقريبا يعتبرون أن خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي مضر بأعمالهم.
واعتمد زعيم كتلة مؤيدي الخروج المحافظ بوريس جونسون لهجة تصالحية غير معتادة مع خصوم الأمس، بتأكيده أن بريطانيا «جزء من أوروبا»، وأن التعاون مع الجيران الأوروبيين «سيتعزز». وأكّد في مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» أن خروج بريطانيا «لن يتم بتسرع». ودعا جونسون الذي يعتبر الأوفر حظا لخلافة كاميرون على رأس الحكومة، مؤيدي الخروج إلى «بناء جسور» مع معسكر البقاء حتى لا تظل البلاد منقسمة.
وذكرت الصحف البريطانية أنه في مواجهة رئيس بلدية لندن السابق ستكون وزيرة الداخلية تيريزا ماي المنافسة له في حزب المحافظين على منصب رئيس الوزراء.
وفي دليل على أن قسما من البريطانيين خصوصا منهم الشباب، يجد صعوبة في تقبل نتيجة الاستفتاء، تخطّت عريضة تطالب بتنظيم استفتاء ثان 3.7 مليون توقيع أمس. وقال جيمي ماكاتير، الطالب من آيرلندا الشمالية (18 عاما)، التقته وكالة الصحافة الفرنسية في نيوري: «كنت أريد الدراسة في إسبانيا، لكنني لست أكيدا من أنني سأكون مدرجا بين قوائم التبادل في حال لم نعد مواطنين في الاتحاد الأوروبي».
من جهتها، أصدرت سفارة بولندا في لندن بيانا أمس يفيد بأنها «صدمت وتشعر بقلق عميق من الحوادث الأخيرة المعادية للأجانب التي استهدفت الجالية البولندية»، ودانها رئيس الحكومة ديفيد كاميرون.
أما الأوروبيون، فيحاولون تنظيم صفوفهم لاتخاذ موقف مشترك وتغليب شروطهم. ودعا وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا فرنك فالتر شتاينماير وجان مارك أيرولت في وثيقة مشتركة نشرت أمس في برلين إلى «تعزيز التكامل السياسي في أوروبا»، ردا على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال شتاينماير وأيرولت، في الوثيقة التي نشرت على موقع وزارة الخارجية الألمانية باللغة الألمانية: «سنحقق تقدما جديدا باتجاه وحدة سياسية في أوروبا، وندعو الدول الأوروبية الأخرى إلى الانضمام إلينا في هذه العملية».
لكن في موقف بدا أكثر ليونة منذ إعلان نتائج الاستفتاء، أكّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس أنها تتفهم أن بريطانيا تحتاج إلى بعض الوقت لتقديم طلب خروجها من الاتحاد. وقالت: «قبل كل شيء، لا يمكننا أن نسمح بفترة طويلة من عدم اليقين، لكنني أتفهم أن تكون بريطانيا بحاجة إلى بعض الوقت لتحليل الأمور».
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي على أن أوروبا لا يمكنها إضاعة الوقت و«عليها التحرك»، وذلك قبل لقاء جمعة بالمستشارة الألمانية في برلين أمس بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
من جهته، صرّح زعيم الحزب المحافظ الحاكم في بولندا، ياروسلاف كاتشينسكي، أن وارسو تأمل في إجراء استفتاء جديد في بريطانيا، لتتمكن من العودة إلى الاتحاد الأوروبي. وقال إن «مفهومنا لليوم وليس للمستقبل يقضي ببذل جهود لتعود بريطانيا إلى الاتحاد، بإجراء استفتاء ثان»، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة «مهددة اليوم بالتفكك».
وفي هذه الأجواء، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس (الاثنين) القادة الأوروبيين إلى الهدوء والدفاع عن «القيم والمصالح التي قربتنا» في المفاوضات حول خروج البريطانيين. وقال في لقاء مع صحافيين في بروكسل «إنه أمر أساسي أن نبقى مركزين في هذه المرحلة الانتقالية، حتى لا يفقد أحد صوابه ويتصرف من دون تفكير».
وزادت المخاوف من انفصال اسكوتلندا، حيث أيد 62 في المائة من الناخبين البقاء في أوروبا، من الدوامة السياسية التي تعيشها البلاد منذ صدور نتيجة الاستفتاء. وصرّحت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورجن أول من أمس (الأحد) أن «المملكة المتحدة التي صوتت اسكوتلندا من أجل البقاء فيها في عام 2014، لم تعد موجودة». وتأمل ستورجن بتنظيم استفتاء جديد حول استقلال بلادها. وكانت اسكوتلندا شهدت استفتاء على الاستقلال أو البقاء ضمن المملكة المتحدة في 2014، تفوق فيه فريق مؤيدي البقاء.
وعلى صعيد الأحزاب السياسية، أعلن زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن الذي يتعرض لانتقادات داخل الحزب بأنه لم يبذل ما يكفي من الجهود من أجل الدفاع عن الاتحاد الأوروبي في حملة الاستفتاء، وأنه لن يستقيل رغم رحيل أكثر من ثلث أعضاء حكومة الظل احتجاجا. وقال كوربن: «لن أخون ثقة الذين صوتوا من أجلي، ولا ثقة الملايين في أنحاء البلاد الذي يحتاجون لتمثيلهم من قبل حزب العمال».



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.