إردوغان «يأسف» وموسكو: إنه «اعتذر».. والنتيجة تطبيع سريع للعلاقات

مصادر تركية : وزيرا خارجية البلدين سيبحثان إزالة رواسب إسقاط الطائرة الروسية

ناشطون مؤيدون للفلسطينين يرفعون أعلاماً تركية وفلسطينية أثناء وصول سفينة {مافي مرمرة} إلى ميناء سليايوبورتو التركي (رويترز)
ناشطون مؤيدون للفلسطينين يرفعون أعلاماً تركية وفلسطينية أثناء وصول سفينة {مافي مرمرة} إلى ميناء سليايوبورتو التركي (رويترز)
TT

إردوغان «يأسف» وموسكو: إنه «اعتذر».. والنتيجة تطبيع سريع للعلاقات

ناشطون مؤيدون للفلسطينين يرفعون أعلاماً تركية وفلسطينية أثناء وصول سفينة {مافي مرمرة} إلى ميناء سليايوبورتو التركي (رويترز)
ناشطون مؤيدون للفلسطينين يرفعون أعلاماً تركية وفلسطينية أثناء وصول سفينة {مافي مرمرة} إلى ميناء سليايوبورتو التركي (رويترز)

خطت تركيا، باتجاه تحسين العلاقات المتوترة مع روسيا، عبر رسالة وجهها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ظهرت بمضمونين مختلفين، فقالت أنقرة بأن إردوغان عبر فيها عن «حزنه العميق» جراء إسقاط تركيا طائرة روسية قالت: إنها اخترقت مجالها الجوي في الخريف الماضي، فيما قال الكرملين بأن إردوغان قدم «اعتذارا» عن الحادثة التي دفعت بالعلاقات التركية – الروسية إلى أسوأ أحوالها منذ نهاية الحرب الباردة.
وسبق الاعتذار – الأسف خطوة حسن نية تركية تمثلت بإعادة محاكمة تركي متهم بقتل أحد قائدي الطائرة الروسية، فيما ذكرت مصادر دبلوماسية تركية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو سيبحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في الأول من يوليو (تموز) المقبل كيفية تحسين العلاقات التركية – الروسية وإعادة تطبيع العلاقات بينهما. وشددت المصادر على أن تركيا لم تقدم «تنازلات» في الملف الروسي، مشيرة إلى أن الموقف التركي كان من اليوم الأول واضحا بإبداء الأسف حيال ما جرى، وأن المقاتلات التركية لم تحدد هوية الطائرة التي اخترقت المجال الجوي قبل إسقاطها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن الرئيس رجب طيب إردوغان بعث برسالة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أعرب فيها عن «حزنه العميق حيال حادثة إسقاط المقاتلة الروسية» العام الماضي، قائلاً: «أتقاسم آلام ذوي الطيار الذي قُتل في الحادثة، وأتقدّم بالتعازي لهم وأقول لهم: لا تؤاخذوننا». وأضاف قالن في مؤتمر صحافي بالعاصمة أنقرة: «الرئيس إردوغان دعا نظيره الروسي إلى إعادة العلاقات الودّية التقليدية بين البلدين، والتعاون من أجل إيجاد حلول للمشاكل الإقليمية، والقيام بمكافحة مشتركة للإرهاب». وأشار إلى أن روسيا وتركيا «اتفقتا على اتخاذ كافة الخطوات من أجل تطوير العلاقات بين البلدين».
وقال نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش بأن العلاقات الروسية التركية شهدت تحسنا، بعد الخطوات التي اتخذت من قبل الطرفين لتليينها. ورأى أن العلاقة مع روسيا «شهدت تحسنا بعد الخطوات التي اتخذت من قبل الطرفين لتليينها، والدليل على ذلك، هو قيام إحدى الشركات الروسية بالسماح من جديد للعمال الأتراك بالعمل لديها، وآمل أن يكون هذا الأمر بداية جدية في هذا لإطار».
وفي المقابل، أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى رسالة من نظيره التركي رجب طيب إردوغان يعتذر فيها عن مقتل الطيار الروسي قائد قاذفة سو - 24 التي أسقطها سلاح الجو التركي في أجواء سوريا. وقال ديمتري بيسكوف الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي، بأن إردوغان أعرب في رسالته عن استعداد أنقرة لإعادة تطبيع العلاقات مع روسيا. وأضاف: «تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من الرئيس التركي إردوغان، يعرب فيها عن اهتمامه بتسوية الوضع المتعلق بتدمير الطائرة الحربية الروسية». وأشار إلى أن الرئيس التركي عبر في رسالته عن تعاطفه مع ذوي الطيار الروسي أوليغ بيشكوف وقدم تعازيه العميقة، وقال: «اعتذر». وأكد أن إردوغان أعرب عن أسفه العميق لحادث إسقاط الطائرة، وشدد على استعداد أنقرة لبذل كل ما بوسعها من أجل استعادة علاقات الصداقة التقليدية بين تركيا وروسيا، وتقديم الرد المشترك على الأزمات في المنطقة ومحاربة الإرهاب.
ونشر الموقع الإلكتروني للكرملين مقتطفات من رسالة الرئيس التركي إلى بوتين، جاء فيها أن روسيا تعد صديقا وشريكا استراتيجيا لتركيا، وأن السلطات التركية لا تريد إلحاق أي ضرر بالعلاقات مع موسكو. وكتب إردوغان في رسالته: «لم تكن لدينا يوما رغبة أو نية مسبقة لإسقاط طائرة تابعة للاتحاد الروسي». وذكر الرئيس بأن الجانب التركي «تحمل كافة المخاطر وبذل جهودا كبيرة»، لكي يتسلم جثة القتيل من أيدي معارضين سوريين وينقلها إلى أراضي تركيا. وتابع أن الجانب التركي نظم العمل والطقوس اللازمة قبل دفن الجثمان بمراعاة الإجراءات الدينية والعسكرية المعتادة. وأضاف إردوغان أن أنقرة قامت بهذا العمل على مستوى يتناسب مع العلاقات التركية الروسية. وتابع: «أريد أن أعرب مجددا عن تعاطفي وأقدم التعازي العميقة لذوي الطيار الروسي القتيل، وأقول أعتذر. وإنني أشاطرهم ألمهم من كل قلبي. ونحن نعتبر عائلة الطيار الروسي عائلة تركية. ونحن مستعدون لأي مبادرة من أجل تخفيف الألم ووطأة الخسائر».
كما ذكر إردوغان في الرسالة أن السلطات التركية فتحت قضية وتحقق مع مواطن تركي يرتبط اسمه بحادث مقتل الطيار الروسي.
إلى ذلك، ذكر أحد المحامين المكلفين بالدفاع عن ألب أرسلان تشيليك قائد المجموعة المسلحة التي قتلت الطيار الروسي أوليغ بيشكوف، أن تشيليك ما زال قيد الاعتقال بعد استئناف التحقيق معه.
ورغم أن محكمة مدينة إزمير قد قررت الإفراج عن مجموعة متهمين في قضية حيازة الأسلحة بشكل غير مشروع، وبينهم تشيليك. فإن هيئة الدفاع عن المتهمين أوضحت لاحقا أن تشيليك ما زال قيد الاعتقال بعد رفع قضية أخرى ضده على خلفية «جريمة ارتكبت قبل ذلك». وأوضح المحامي تاشكين كانغال أن النيابة التركية استأنفت يوم الجمعة الماضي التحقيقات في ملابسات قتل الطيار الروسي أوليغ بيشكوف وإطلاق النار على مروحية شاركت في عملية البحث والإنقاذ في مكان تحطم القاذفة الروسية.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».