عقدة المباريات النهائية تلازم الأرجنتين.. وميسي يعتزل دوليًا

تشيلي تسطر تاريخًا جديدًا في كوبا أميركا بالاحتفاظ باللقب بنفس سيناريو ركلات الترجيح

لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا  للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

عقدة المباريات النهائية تلازم الأرجنتين.. وميسي يعتزل دوليًا

لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا  للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

انخرط ليونيل ميسي في البكاء كما لم يفعل من قبل في أي من ملاعب كرة القدم، فقد كانت الهزيمة الجديدة في مباراة نهائية والسقوط مرة أخرى أمام تشيلي بركلات الترجيح بمثابة ضربة موجعة للنجم الأرجنتيني، الذي أحدث زلزالا كبيرا بعد نهائي بطولة كوبا أميركا (المئوية) بإعلانه اعتزال اللعب الدولي.
لم تفز تشيلي على الأرجنتين في الوقت الأصلي أو الإضافي في 27 مواجهة في كأس كوبا أميركا لكرة القدم في 100 عام لكنها رغم ذلك أنهت آمال ليونيل ميسي ورفاقه في إحراز اللقب القاري مرتين في 12 شهرا، وبنفس سيناريو ركلات الترجيح.
ويشعر ميسي، 29 عاما، المتوج خمس مرات بجائزة أفضل لاعب في العالم أنه كان سببا في عدم تتويج بلاده باللقب القاري لإهداره ركلة الترجيح الأولى للأرجنتين بعد انتهاء المباراة بالتعادل دون أهداف.
وقال ميسي عقب المباراة، التي انتهت في وقت مبكر بعد فجر أمس (بتوقيت غرينتش): «مسيرتي مع المنتخب انتهت، لقد حاولت كثيرا، يؤلمني عدم التتويج مع الأرجنتين، سأرحل دون أن أتمكن من تحقيق ذلك، لقد خسرت أربع مباريات نهائية».
وأضاف لاعب برشلونة: «هذا أمر غير معقول ولكن الأمور لا تسير على ما يرام معنا، لقد حدث معنا هذا مرة أخرى، ركلات الترجيح مرة أخرى».
وأضاف: «هذا صعب.. هذا ليس الوقت المناسب للتحليل. في غرفة اللاعبين أدركت أن هذه هي النهاية بالنسبة لي مع المنتخب، لكنها ليست نهايتي».
واستطرد: «هذا هو شعوري الآن. شعور بالحزن العميق بعد أن أهدرت ركلة ترجيح كانت في غاية الأهمية.. حاولت بكل قوة التتويج بلقب كبير مع الأرجنتين لكنه لم يحدث».
وجاء قرار ميسي بمثابة صدمة هائلة لبقية زملائه في المنتخب، الذين عبروا عن أملهم في إمكانية عودته عن القرار، خاصة وأنه جاء بعد أن أصبح الأسبوع الماضي الهداف التاريخي للأرجنتين متفوقًا على المعتزل جبريل باتيستوتا.
ولم يتمكن ميسي مرة أخرى من كسر لعنة المباريات النهائية، بعد أن قدم كل شيء للفوز بلقبه ولكنه تجرع الهزيمة الثالثة على التوالي في مباراة نهائية وفي غضون سنتين.
ولن يرحم التاريخ المنتخب الأرجنتيني، الذي تأهل إلى ثلاث نهائيات متتالية، بدأها مع مونديال البرازيل 2014 ثم كوبا أميركا 2015 وأخيرا النسخة الحالية من كوبا أميركا المئوية، حيث تصدر ميسي فيها جميعا دور البطولة، رغم خروجه مهزوما، حتى أنه أخفق من الثأر من منتخب تشيلي، الذي اقتنص منه لقب البطولة في العام الماضي.
ولجأ ميسي إلى الانعزال بعيدا عن صخب الملعب بعد المباراة على مقاعد البدلاء، إلا أنه لم يتمكن من أن يحظى هناك بلحظة السلام، التي كان ينشدها، فقد كانت الكاميرات وعدسات التصوير تطارده دون رحمة.
وحذر خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، بعد المباراة، من مستقبل الفريق، الذي وصفه بالصعب.
وابتعد ميسي خلال المباراة النهائية كثيرًا عن أدائه المتميز طوال البطولة، التي قدم خلالها لمحات فنية تعبر عن عبقريته الكروية، بعدما سجل ثلاثة أهداف في مرمى منتخب بنما في أقل من 30 دقيقة، كما أحرز هدفين من ضربتين ثابتتين بشكل رائع، بالإضافة إلى تتويجه بلقب الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني.
وكان منتخب تشيلي حريصا على ألا يمنح نجم برشلونة مساحات واسعة في الملعب، مما اضطره إلى النزول كثيرًا إلى دائرة المنتصف لاستعادة الكرة، حيث لم يحظ بفرص الوصول إلى منطقة جزاء الخصم واعتمد على الاختراقات القليلة لقلبي الهجوم جونزالو هيغواين ومن ورائه سيرخيو أغويرو.
وتصدى ميسي لتنفيذ ركلة حرة في الدقيقة 17 وانتظر الجميع رؤية لمحة مميزة جديدة للاعب الكبير، ولكن كلاوديرو برافو حارس مرمى منتخب تشيلي وزميل ميسي في برشلونة نجح في الإمساك بالكرة، قبل أن يعود لتنفيذ ركلة جديدة في الوقت الإضافي في الدقيقة 117، ولكنها اصطدمت بالحائط البشري.
وساهم ميسي بشكل مباشر في الأخطاء، التي عجلت بالطرد المبكر للاعب وسط ميدان منتخب تشيلي مارسيلو دياز، أحد أهم الركائز داخل فريقه. ولكن مع مرور الوقت بدأت الأرجنتين إلى التحول من الضغط بشكل جماعي في المناطق الأمامية إلى الاعتماد بشكل حصري على المهارات الفردية لميسي، الذي حاول قدر استطاعته مراوغة الكثير من لاعبي الفريق الخصم، حتى وصل الأمر إلى اضطراره لمراوغة ستة لاعبين دفعة واحدة حتى يتقدم بالكرة.
وفي الدقيقة 90 أطلق ميسي آخر طلقاته النارية، عندما توغل عبر دفاعات الخصم من منتصف الملعب دون أن يتمكن أحد من إيقافه وصوب ناحية المرمى ولكن الكرة ذهبت إلى خارج الملعب.
واستمر ميسي في المحاولة خلال الوقت الإضافي وقام ببعض التمريرات الرائعة، إلا أنه لم يحصل على النتيجة المرجوة. كما هو حال أغلبية الجماهير، التي حضرت المباراة وبلغ عددهم 82 ألف مشجع، في أكبر حضور جماهيري يشهده ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي، مستضيف المباراة، طوال تاريخه.
وأصبحت الجراح، التي تسببت فيها المباراتان النهائيتان السابقتان على تلك المباراة، أكثر عمقًا، رغم أن ميسي ظهر، أكثر من أي وقت مضى، ليس كقائد من الناحية الكروية والفنية وحسب، بل كأيقونة للمنتخب الأرجنتيني ككل، بعد أن بلغ لتوه عامه الـ29 وأصبح أكثر رشدا في اللقاءات الصحافية وداخل الملعب أيضًا.
ووصل ميسي إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد أن قطع 30 ألف كيلومترا في غضون أيام قليلة، بعد أن أدلى بأقواله أمام القضاء الإسباني في قضية تهرب ضريبي، بالإضافة إلى معاناته من كدمة قوية في الظهر أصيب بها في مباراة الأرجنتين الودية أمام هندوراس، كادت أن تحرمه من اللعب، بيد أن النجم الأرجنتيني واجه كل هذه الصعوبات ولم يتهرب من تحمل المسؤولية. وستظل شوكة اللقب الغائب مع المنتخب الأرجنتيني عالقة في قلب نجم برشلونة، الذي فاز بكل شيء مع النادي الكتالوني وحصد خمس كرات ذهبية. وكان ميسي قد أكد قبل المباراة النهائية أن الخسارة للمرة الثالثة على التوالي لن تكون إخفاقًا بل إحباطًا، بيد أن ملامحه بعد المباراة دللت على أن الأمر أكبر بكثير من مجرد كونه شعورًا بالإحباط.
من جهته توقع أغويرو بأن لا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي يعتزل اللعب دوليا بعد خسارة الأرجنتين، وقال: «من المرجح ألا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي سيعتزل دوليا. إنها الخسارة الأصعب علينا على الإطلاق». ولم يحدد لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، البالغ من العمر 28 عاما، إذا كان من اللاعبين الذين يفكرون بالاعتزال.
وقد يكون زميل ميسي في برشلونة الإسباني خافيير ماسكيرانو (32 عاما و123 مباراة دولية) من بين اللاعبين الذين سيحذون حذو أفضل لاعب في العالم إضافة إلى لوكاس بيليا وإيفر بانيغا وإيزيكييل لافيتزي وأنخل دي ماريا بحسب بعض التقارير القادمة من أميركا الجنوبية.
وأضاف أغويرو: «كنا مدمرين تماما في غرفة الملابس، خصوصا ليو (ميسي). لم أشاهده يوما في هذه الحالة. هناك عدد من اللاعبين الذين يقيمون وضعهم ويفكرون بعدم مواصلة المشوار مع المنتخب. لم يسبق لي أن وجدت في غرفة ملابس أسوأ من تلك التي وجدت فيها (بعد النهائي). كانت أسوأ حتى من نهائي كأس العالم في البرازيل والنهائي الآخر في كوبا أميركا» العام الماضي في تشيلي.
لكن الحارس سيرخيو روميرو يرى أن ميسي سيعود عن قراره بعد أن يستوعب ما حصل في البطولة القارية، مضيفًا: «أعتقد أنه خرج بهذا القرار في حماوة اللحظة لكن فرصة جميلة أفلتت منا. لا يمكنني أن أتخيل المنتخب الوطني دون ميسي. أعتقد أنه سيراجع قراره».
وفور إعلان ميسي قرار الاعتزال بدأت صحيفة أولي الأرجنتينية الرياضية حملة على وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت بعنوان «لا تذهب يا ليو» في محاولة لإعادته إلى المنتخب.
في المقابل خرج الآلاف من أنصار منتخب تشيلي إلى الشوارع للاحتفال بفوز منتخب بلادهم بلقب البطولة (المئوية)، حيث أطلقت ركلة الترجيح الأخيرة، التي نفذها اللاعب فرانسيسكو سيلفا، العنان لفرحة في الشوارع.
وانطلقت الجماهير التشيلية حاملة أعلام بلادها إلى ميدان إيطاليا، الواقع في منتصف العاصمة سانتياغو دي تشيلي، والذي يعد مقرًا للاحتفالات الرياضية والسياسية للجماهير. وبالإضافة إلى العاصمة، شهدت مدن أخرى مثل بالبارايسو وكونسيبسيون وأريكا، احتفالات صاخبة أيضًا. وأعربت الرئيسة التشيلية ميشيل باشيليت عن سعادتها بتتويج منتخب بلادها وقالت: «أنا سعيدة للغاية وتنتابني مشاعر رائعة مثل جميع المواطنين، أشكر منتخبنا، الذي لا يكل من صناعة التاريخ، لقد جعلنا أبطالا مرة أخرى».
وأضافت: «إنها فرحة عارمة للبلاد، أهنيء منتخبنا وجهازه الفني، الذي منح هذه الفرحة الكبيرة لتشيلي».
والغريب أن نجاح تشيلي وكبوة الأرجنتين تسبب فيها مدربون أرجنتينيون كانوا وراء طفرة أداء تشيلي بداية من التعاقد مع مارسيلو بيلسا في 2007.
وقال دييغو لاتوري الذي كان موجودا في تشكيلة الأرجنتين الفائزة بكوبا أميركا 1991: «(تشيلي) أصبحت جريئة في طريقة فرض أسلوبها في المباراة على أي منافس، هذا لم يكن الحال قبل فترة مارسيلو بيلسا». وطور بيلسا - مدرب الأرجنتين بين 1999 و2004 - طرق التدريب في تشيلي وكذلك الأساليب الخططية وقاد الفريق للتأهل لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ولأول مرة منذ 1998.
وساهم بيلسا ثم المدرب التالي لتشيلي خورخي سامباولي في تطوير أداء لاعب الوسط ارتورو فيدال والمهاجم أليكسيس سانشيز إضافة إلى الحارس المتألق كلاوديو برافو.
وطور سامباولي أسلوب مواطنه بيلسا في الاعتماد على الضغط المتواصل وقاد تشيلي إلى دور 16 بكأس العالم الماضية إضافة إلى إحراز لقب كأس كوبا أميركا لأول مرة العام الماضي.
ولم تكن الأرجنتين خسرت في أي مباراة رسمية أمام تشيلي حتى 2008 وفازت مرتين على فريق المدرب الحالي خوان أنطونيو بيتسي في آخر ثلاثة أشهر بواقع مرة في تصفيات كأس العالم في سانتياغو في مارس (آذار) الماضي، والأخرى خلال دور المجموعات بكوبا أميركا منذ ثلاثة أسابيع وانتهت المباراتان بنتيجة 2 - 1.
واحتفى بيتسي، بحصول فريقه على اللقب وقال: «فلنستمتع بهذه اللحظة، أنا سعيد للغاية من أجل الجماهير، نشعر بصرخات الشعب التشيلي، يسعدني كثيرا أنهم يحتفلون».
وأضاف المدرب الأرجنتيني، الذي أكد أن مهمته لم تكن سهلة في خلافة مواطنه سامباولي، : «أنا سعيد أيضًا من أجل هذه المجموعة من اللاعبين، الذين يجب الإشادة بهم وتهنئتهم، أتمنى أن نتمكن من المضي قدما معا».
وأشاد بيتسي بقدرة فريقه على مواجهة القوة الضاربة للمنتخب الأرجنتيني وقال: «حرمنا الأرجنتين من خلق فرص التهديف وهذا يعد ميزة كبيرة أمام فريق يعج بالنجوم ويضم اللاعب الأفضل في التاريخ».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.