10 ألعاب كلاسيكية على «آيفون».. ما تزال جذابة

طرحت بعض الإصدارات المحدثة منها

لعبة «أنغري بيردز» - لعبة «سبايدر»
لعبة «أنغري بيردز» - لعبة «سبايدر»
TT

10 ألعاب كلاسيكية على «آيفون».. ما تزال جذابة

لعبة «أنغري بيردز» - لعبة «سبايدر»
لعبة «أنغري بيردز» - لعبة «سبايدر»

رغم أنها قديمة، فإنها ما تزال حية بالأذهان.. إنها تلك الألعاب التي ظهرت خلال الأيام الأولى لجهاز «آيفون»، هل تتذكرها؟ في تلك الأيام، لم يكن «متجر التطبيقات» بهذه الدرجة من التكدس والازدحام التي نراها الآن. ومع هذا، كانت الألعاب القليلة المتاحة مصدر متعة كبرى لنا. كما أن الألعاب المعتمدة على الشاشات العاملة باللمس كانت آنذاك ما تزال جديدة وغير مألوفة، وغالبًا ما اتسمت الألعاب بطابع بسيط وخام ـ ومع ذلك، قدمت هذه الألعاب تجارب غير متوقعة ومميزة أبقتنا أسرى لسحرها على امتداد سنوات.
ألعاب قديمة
الملاحظ الآن أن بعض الألعاب الأولى التي ظهرت تلك الفترة اختفت تمامًا، حيث تلاشت في خضم العصر الرقمي مع اختفاء شركات أو انتهاء تراخيص. أما البعض الآخر، فإنه للأسف لم يجر تحديثه منذ سنوات ولم يعد كذلك مناسبًا لشاشات «آيفون» الحديثة. بيد أنه ولحسن الحظ ما تزال كثير من أوائل الألعاب المفضلة التي ظهرت في «متجر التطبيقات» صالحة ليومنا هذا ولم تفقد سحرها، ما يجعلها جديرة بإلقاء نظرة عليها اليوم ـ وسواء سبق لك لعبها من قبل أو كانت هذه المرة الأولى لك معها. وفيما يلي 10 ألعاب كلاسيكية لـ«آيفون» ظهرت بين عامي 2008 و2009 يقول موقع شركة «آبل» إنها ما تزال جديرة بممارستها اليوم.
- «كانابالت Canabalt» إنها اللعبة التي أطلقت العنان أمام ملايين العداءين. ورغم أنه ربما لا يعود الفضل بأكمله إلى «كانابالت» وراء ابتكار ألعاب العدو، لكنها تبقى أول لعبة من هذه النوعية حققت مثل هذا النجاح الضخم، ووفرت للاعبين تجربة رائعة مكثفة رغم بساطة رسوم الغرافيك بها وشخصياتها بالغة الصغر. وثمنها 3 دولارات. وحتى يومنا هذا، ما تزال هذه اللعبة من التجارب الممتعة، حيث تختبر باستمرار ردود أفعالك مع محاولاتك للقفز بين أسطح البنايات وعبر نوافذ مكتبية ضيقة وفوق سفن فضاء تتهاوى بسرعة كبيرة. وفي الواقع، نجحت «كانابالت» في الاحتفاظ بجوهرها البسيط.
- «أنغري بيردز Angry Birds». ربما تكون «أنغري بيردز» (بدولار واحد) اللعبة الأولى في هذه القائمة، على الأقل بالنظر للنجاح منقطع النظير الذي حققته، حيث جرى تنزيل سلسلة هذه اللعبة أكثر من مليون مرة. وتضم «أنغري بيردز» تحت مظلتها في الوقت الحاضر ما لا يقل عن 15 لعبة، بل وأنتجت هوليوود فيلما ضخمًا يعتمد على الرسوم المتحركة باسمها في طريقه لدور العرض. أما اللافت حقًا أن كل هذا النجاح ولد من رحم لعبة واحدة ظهرت عام 2009.
-«دودل جمب Doodle Jump» على خلاف «أنغري بيردز»، لم تخرج «دودل جمب» (بدولار واحد) من رحم مجموعة مستمرة من سلسلة ألعاب ـ ومع ذلك فإنها كانت ذات يوم اللعبة الأكثر نجاحًا في «متجر التطبيقات». ورغم أن اللعبة لم تطرأ عليها تغييرات أو تطورات كبيرة منذ ذلك الحين، فإنها ما تزال رائعة.
ألعاب محدّثة
- «جيوديفنس geoDefense». تحمل «جيوديفنس» (بدولارين) مكانة خاصة في قلوب عشاقها على «آيفون». وبفضل التحديث الذي طال انتظاره للعبة وصدر بالفعل أواخر 2014. أصبح من الممكن لعبها على الشاشة بأكملها عبر أجهزة «آيفون» الأحدث.
ومثلما يوحي اسمها، فإن «جيوديفنس» تدور حول الدفاع عبر الاحتماء بأبراج، مع استخدام أشكال هندسية بسيطة كأعداء.
- «بيغل كلاسيك Peggle Classic».لم تبدأ «بيغل كلاسيك» حياتها على «آيفون»، وإنما هي حقيقة الأمر لعبة يمكنك ممارستها من أي جهاز متاح لديك ـ وقولي هذا نابع من حقيقة أنني شخصيًا لعبتها من خمسة أنماط مختلفة من الأجهزة، بما في ذلك «آيبود كلاسيك». تعتبر «بيغل كلاسيك» من الألعاب الممتعة، وتستلزم مزيجًا من المهارة والحظ الجيد.
- «سبيس إنفيدرز: إنفينيتي جين Space Invaders: Infinity Gene»
يتوافر عبر «متجر التطبيقات» كثير من الألعاب القديمة، لكن النجاح لم يحالف سوى بعضها في الانتقال بسلاسة إلى عصر شاشات اللمس. ومع هذا، فإنه بالعودة لعام 2009 نجد أن شركة «تايتو» فكرت على نحو مختلف، فبدلاً من البناء على خبرتها البالغة 40 عامًا الآن على صعيد الألعاب الإلكترونية المرتبطة بالتصويب وإطلاق النار، قررت الشركة خوض تجربة مغايرة وبناء لعبة مختلفة ومثيرة للجيل الجديد، الأمر الذي نجحت فيه بالفعل، وببراعة.
ومع هذا، ما تزال فكرة الرئيسة لـ«سبيس إنفيدرز: إنفينيتي جين» (5 دولارات) تدور حول إطلاق أسهم وموجات من الكائنات الفضائية.
- «إيدج Edge» ما تزال «إيدج» (3 دولارات) مستمرة رغم مرور سبع سنوات ونصف على انطلاقها للمرة الأولى. وقد مرت بسلسلة تحديثات مستمرة. وقد تعرضت اللعبة للسحب خارج «متجر التطبيقات» مرتين بسبب معارك قضائية، بل وجرت إعادة تسميتها كثيرًا. أما الآن، فقد جرت تسوية جميع هذه المنازعات لحسن الحظ، وما تزال «إيدج» لعبة ممتعة مثلما كانت دومًا.
«أوروبيتال Orbital» إنها بالتأكيد واحدة من أروع ألعاب المطاردة عبر «آيفون» على الإطلاق. وتتميز «أوروبيتال» (3 دولارات) بقدرتها على خلق تحديات أمامك كي تبقي على كرات تصويب داخل لوحة لعب ضيقة، وبمجرد أن تتوقف كل منها عن الارتداد، تشرع اللوحة في الاتساع حتى تلمس شيئا آخر. وتحمل كل كرة جديدة رقم 3. في إشارة إلى المرات التي يتعين عليك خلالها ضربها في كرة أخرى للتخلص منها وتخلق أمامك مساحة أكبر.
- «سبايدر: ذي سيكريت أوف بريس مانور Spider: The Secret of Bryce Manor» في إطار لعبة «سبايدر: ذي سيكريت أوف بريس مانور» (بدولارين) التي لا يمكن لأحد نسيانها، تتولى قيادة عنكبوت عبر مجموعة من الغرف والردهات، بينما تتولى نسج شباك عبر لفها حول كل مكان. إلا أن الأمر يعدو مجرد بناء شباك لصيد حشرة، مثلما يوحي الاسم للبعض، وإنما هناك أيضًا لغز يختبئ خلف تلك الجدران، تتضح معالمه شيئا فشيئًا ببطء على امتداد 38 مستوى.
- «ووردز ويز فريندز Words With Friends» ذات يوم، بدت لعبة «ووردز ويز فريندز» (مجانية) أنجح ألعاب الهاتف النقال التي تتطلب أكثر من لاعب على مستوى العالم. الآن، تحت قيادة «زينغا» لم تعد اللعبة بمستوى النجاح الذي وصلت إليه من قبل، ومع هذا ربما تجد الكثير من أصدقائك ما يزالون يلعبونها باستمرار.



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».