مقتل وإصابة 20 شخصا بتفجير أربعة انتحاريين أنفسهم في بلدة القاع اللبنانية

مقتل وإصابة 20 شخصا بتفجير أربعة انتحاريين أنفسهم في بلدة القاع اللبنانية

الاثنين - 21 شهر رمضان 1437 هـ - 27 يونيو 2016 مـ

فجر أربعة انتحاريين انفسهم، صباح اليوم (الاثنين)، في بلدة القاع اللبنانية الحدودية مع سوريا، ما تسبب بمقتل خمسة اشخاص واصابة 15 آخرين بجروح بينهم اربعة عناصر من الجيش اللبناني.

والقاع بلدة ذات غالبية مسيحية. ويقطنها عدد كبير من العائلات السنية، لا سيما في منطقة مشاريع القاع الزراعية، حيث تتداخل الحدود مع الاراضي السورية. كما يوجد على اطرافها مخيمات عشوائية للاجئين السوريين.

وشهدت المنطقة خلال فترة طويلة من النزاع السوري احداثا امنية ناتجة بمعظمها عن تسلل مقاتلين معارضين للنظام السوري عبر الحدود من والى سوريا، لكن الحدود أقفلت تماما قبل اشهر طويلة مع سيطرة قوات النظام ومقاتلين من ميليشيا حزب الله على الجانب السوري منها، وتشديد القوى الامنية اللبنانية رقابتها على المناطق الحدودية.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات. وتريثت المصادر الامنية في اعطاء اي تفسير، في انتظار التحقيقات، وان كانت مؤشرات أولية تدل على ان الانتحاريين قد يكونون اقدموا على تفجير انفسهم بعد انكشاف أمرهم، وذلك قبل بلوغ اهدافهم.

وصدر بيان عن قيادة الجيش اللبناني جاء فيه "عند الساعة 4:20 (1:20 ت غ) من فجر اليوم، أقدم أحد الإرهابيين داخل بلدة القاع على تفجير نفسه بحزام ناسف أمام منزل أحد المواطنين، تلاه إقدام ثلاثة إرهابيين آخرين على تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة في أوقات متتالية وفي الطريق المحاذي للمنزل المذكور".

وافاد الامين العام للصليب الاحمر اللبناني جورج كتانة لوكالة الصحافة الفرنسية عن "مقتل خمسة اشخاص جراء هذه التفجيرات" واصابة 15 آخرين بجروح، لافتا الى ان عددا من الجرحى "في حالات خطرة".

وأوضح بيان الجيش ان بين الجرحى أربعة عسكريين، "كانوا في عداد إحدى دوريات الجيش التي توجّهت إلى موقع الانفجار الأوّل".

وقال ان قوى الجيش "فرضت طوقاً أمنياً حول المحلة المستهدفة وباشرت عملية تفتيش واسعة في البلدة ومحيطها بحثاً عن مشبوهين".

وكان مصدر عسكري روى للوكالة ان "الانتحاري الاول اقدم على طرق باب منزل احد سكان البلدة، وقد اثار شكوك" صاحب المنزل، ما دفعه الى تفجير نفسه بعد الاشتباك معه.

وتجمع السكان في المكان على الاثر، وما لبث ان اقدم "ثلاثة انتحاريين آخرين على تفجير أنفسهم تباعا".

ووقع الانفجار على مقربة من مركز للجمارك على الحدود.

وقال مصور للوكالة في البلدة ان التفجيرات حصلت على طريق رئيسية داخل حي سكني في البلدة، تربط منطقة البقاع ببلدة القصير في الجانب السوري من الحدود. ووقعت التفجيرات على بعد اقل من مائة متر من كنيسة في البلدة.

وبسبب قربها من الحدود السورية، غالبا ما تصل اصداء القصف والمعارك الى القرية التي اعتاد سكانها على دوي الانفجارات منذ اندلاع النزاع السوري.

من جهته، أوضح رئيس بلدية القاع بشير مطر لوكالة الصحافة الفرنسية انه "كان بإمكان الحصيلة ان تكون اكبر لو لم نتدارك الوضع"، مشيرا الى ان السكان شكوا في الانتحاريين وبدأوا يلاحقونهم، والى انه اطلق النار شخصيا على "الانتحاري الرابع (...) لكنه اقدم على تفجير نفسه في الوقت ذاته". وتابع "القاع هي بوابة لبنان"، معربا عن اعتقاده بأن أبناء القاع "أفشلوا مخطط تفجير كبير".

وتوجه مطر الى المخططين للتفجيرات بالقول "انتم وارهابكم لن تخيفونا ودواعشكم لن يخيفونا" مضيفا "اذا كنتم تقصدون القاع فأنتم قصدتم المكان الخطأ واذا كنتم تقصدون العبور من القاع الى اي منطقة اخرى في لبنان فنحن لن نسمح بتفجير اي منطقة اخرى او ان تمر التفجيرات" عبر البلدة.

ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام بعد الظهر ان مدفعية الجيش الثقيلة قصفت مواقع المسلحين في جرود القاع.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة