البحرين: تحديد جلسة البت في حل «الوفاق».. غداً

التقديم الثالث لحسم إغلاق الجمعية وتصفية أملاكها

البحرين: تحديد جلسة البت في حل «الوفاق».. غداً
TT

البحرين: تحديد جلسة البت في حل «الوفاق».. غداً

البحرين: تحديد جلسة البت في حل «الوفاق».. غداً

نجحت الحكومة البحرينية في تقديم موعد جلسة حل وتصفية «جمعية الوفاق الإسلامية» - إحدى جمعيات المعارضة السياسية المخالفة للقانون - من 4 سبتمبر (أيلول) المقبل إلى يوم غدٍ الثلاثاء 28 يونيو (حزيران) الحالي، وتطالب الحكومة البحرينية ممثلة في وزارة العدل بتطبيق قانون الجمعيات السياسية في مادته 23 التي تنص على أن «تفصل المحكمة في طلب الحل خلال ثلاثين يومًا على الأكثر».
وكانت المحكمة الإدارية الكبرى تلقت الأسبوع الماضي طلبًا من وزارة العدل بتقديم جلسة البت في حل جمعية «الوفاق» وتصفيتها، وإعادة أملاكها إلى الدولة في يوم الخميس، إلا أن المحكمة قدمت الموعد من السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إلى الرابع من سبتمبر.
وقال عبد الله الشملاوي، عضو فريق الدفاع عن «جمعية الوفاق الإسلامية»، إن فريق الدفاع لا يدري ماذا يعمل، ولا بد أن يجتمع كامل فريق الدفاع لتحديد الطريقة التي سيتعاطى بها يوم غد أمام المحكمة الإدارية الكبرى.
ويتكون فريق دفاع «جمعية الوفاق» من 15 محاميًا، وأكد الشملاوي أن الفريق سيتمسك بحقه في تأجيل القضية إلى 4 سبتمبر، حيث لا يوجد جديد استجد في القضية، وقال: «الجمعية الآن تحت يد رئيس مكتب الجمعيات في وزارة العدل وتخضع للحراسة القضائية، وفقًا للحكم الذي صدر بحقها في 14 يونيو الجاري».
وتتهم الحكومة البحرينية «جمعية الوفاق الإسلامية» بالتبعية للخارج، ونشر الإرهاب والتطرف في المجتمع البحريني، وتعريض السلم الأهلي للخطر.
وتواجه «الوفاق» قائمة طويلة من التهم، تتمثل في دأب الجمعية المستمر - من خلال موقعها الإلكتروني - على الطعن في شرعية دستور البحرين، بوصفها الدولة بأنها «تعيش بلا دستور وخارجة عن العقد الاجتماعي والشرعية فيها معلقة»، وكذلك التصريح بأن«غالبية شعب البحرين ترفض دستور 2002 كونه غير توافقي ولا يمتلك الشرعية الشعبية»، كما قامت بتأييد ممارسة العنف من خلال نشرها صور إرهابيين يحملون أدوات حادة، باعتبارهم متظاهرين سلميين يتعرضون للقمع.
كما تضامنت الجمعية مع أحد المحكوم عليهم في تهم التحريض على كراهية نظام الحكم والدعوة إلى إسقاطه وإهانة القضاء والسلطة التنفيذية، وذلك وفقًا لبيان صدر عن الجمعية بعد الحكم القضائي الذي صدر على أمينها العام، حيث تضمن البيان عبارة «إن هذا الحكم هو انتصار وعزة وكرامة، وهزيمة وتخلف للسلطة».
كما قامت الجمعية وقياداتها باستدعاء التدخل الخارجي في كثير من المواقف، حيث تكررت الطلبات للمجتمع الدولي بالتدخل، وأن «يلعب دورًا نشطًا في موضوع البحرين كما لعب دورًا إيجابيًا في ملفات عدة بالمنطقة»، كما طعنت في شرعية السلطة التشريعية، حيث ذكرت في بيانات صادرة عنها أن «البرلمان لا معنى لوجوده، بل لا شرعية لوجود مثل هذا البرلمان» وأن «الحكومة والبرلمان القائمين يفتقدان للتفويض الشعبي».
في حين حولت «جمعية الوفاق» دور العبادة إلى منابر سياسية تمارس من خلالها نشاطها السياسي بشكل مستمر، كذلك دعت مؤخرًا إلى «الامتناع عن التبضع وكل معاملات التسوق والمعاملات الرسمية والتزود بالوقود والتوقف عن كافة عمليات الشراء، بالتزامن مع موعد المحاكمة الكيدية (حسب وصفها)».
كما انحرفت الجمعية في ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف وتشجيع المسيرات والاعتصامات الجماهيرية، بما قد يؤدى إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد.
كما انطوت فعاليات وممارسات الجمعية على عدوان صارخ على حقوق دستورية مقررة، كما انطوت على انحراف بوَاح في ممارسة نشاطها السياسي بمعزل عن المكانة التي يحظى، أو يتعين أن يحظى بها، في ظل قانون الجمعيات السياسية.



الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن ذكرى تأسيس الدولة السعودية تُمثل مناسبة وطنية مجيدة، تُستحضر فيها الجهود التي بذلها الأجداد في بناء الدولة على أسس راسخة من التوحيد والعدل ووحدة الصف.

وقال الملك سلمان، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار».

وأشار إلى أن ما تحقق من أمن واستقرار وازدهار جاء بفضل الله تعالى، ثم بما قامت عليه الدولة من مبادئ راسخة أسهمت في توحيد الصف وجمع الكلمة تحت راية واحدة.

وتحل ذكرى «يوم التأسيس» في وقت تزدان فيه شوارع المدن السعودية باللون الأخضر والأزياء التراثية، حيث انطلقت، الأحد، في جميع مناطق المملكة سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى احتفاءً بالمناسبة، وتحولت العاصمة الرياض ومدن المملكة إلى وجهات سياحية وثقافية استقطبت آلاف المواطنين والمقيمين والسياح.

وتتزامن ذكرى يوم التأسيس هذا العام مع ليالي شهر رمضان المبارك، واتخذت الفعاليات طابعاً وطنياً إثرائياً واحتفالات ليلية في أجواء رمضانية، وجسدت مختلف المناطق معاني الاعتزاز بالجذور الراسخة والعمق التاريخي للدولة، وارتباط المواطنين بقادتهم منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون.


قانون «التجنيد الإلزامي» في الكويت يدخل حيّز التنفيذ

إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
TT

قانون «التجنيد الإلزامي» في الكويت يدخل حيّز التنفيذ

إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)

دخل قانون الخدمة الوطنية العسكرية «التجنيد الإلزامي» الجديد في الكويت حيّز التنفيذ، الأحد، بعد نشره في الجريدة الرسمية. ويعالج القانون الجديد الثغرات السابقة، كما يفرض عقوبات مشددة للتراخي في تطبيق القانون.

وفرض القانون على كل كويتي أتمّ 18 سنة تقديم نفسه خلال 180 يوماً إلى الجهة المختصة بالخدمة العسكرية تحت طائلة فرض عقوبات على المتخلفين. كما شدد القانون على أن شهادة الخدمة العسكرية تعدّ شرطاً لتعيين المواطنين في الوظائف الحكومية وغير الحكومية.

وحدد القانون الجديد خمس فئات معفاة من أداء الخدمة العسكرية، ضمنها مواليد ما قبل 1 يناير (كانون الثاني) 2012، وما يحدده مجلس الوزراء وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وحدّد القانون الجديد الفئات المستثناة من الخدمة بحسب المادة 11، وتشمل طلبة الكليات والمعاهد والمدارس المعدة للدراسة العسكرية، والمعينين والمتطوعين في رتبة عسكرية بالجيش، أو الشرطة، أو الحرس الوطني أو قوة الإطفاء العام، على ألا تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات، وإطفائيي مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، على ألا تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات، ومن تنتهي دراسته أو خدمته من الأشخاص المذكورين في الفقرة السابقة، بشرط أن يتم في الدراسة أو الخدمة أو كليهما معاً حسب الأحوال مدةً لا تقل عن خمس سنوات، وكذلك مواليد ما قبل 1 يناير 2012، بالإضافة إلى الفئات التي يحددها مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الدفاع، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وأفادت المذكرة الإيضاحية لمرسوم تعديل بعض أحكام القانون في شأن الخدمة الوطنية العسكرية في الكويت، الذي نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، الأحد، بأنه سبق وصدر القانون رقم 20 لسنة 2015 متبنياً مفهوماً جديداً لنظام الخدمة الوطنية العسكرية، إلا أن التطبيق العملي لهذا القانون أظهر لزوم تعديل بعض نصوصه - بالاستبدال أو الإضافة أو الإلغاء - لعلاج بعض الثغرات وأوجه القصور، وذلك بهدف تطوير منظومة الدفاع الوطني وتعزيز جاهزيتها البشرية، وتحقيق التوازن المنشود بين مقتضيات الأمن الوطني ومتطلبات العدالة التشريعية والاجتماعية.

وأضافت المذكرة أنه تم تعديل (المادة 2 / الفقرة الأولى) لتلزم كل كويتي يبلغ سن 18 بتقديم نفسه خلال (180) يوماً من بلوغ السن إلى الجهة المختصة بالخدمة الوطنية العسكرية.

كما تم تعديل الفقرة الأولى من (المادة 3) حيث اشترط المرسوم بقانون تقديم شهادة أداء الخدمة أو الإعفاء أو التأجيل بوصف ذلك شرطاً للتعيين في الوظائف الحكومية أو الأهلية، أو للحصول على ترخيص مزاولة مهنة حرة، مع إعطاء الأولوية لمن أتم الخدمة، ويعكس هذا التوجه تكاملاً بين أداء الواجب الوطني والاستحقاقات المهنية، على أن يحظر تعيين أي شخص أو رفض تعيينه لعدم أداء الخدمة العاملة أو لكونه بالخدمة أو لاستدعائه لأداء هذه الخدمة، ما دام أنه حصل على شهادة من هيئة الخدمة الوطنية العسكرية بأنه لا مانع من التعيين، ويعد كل من الخدمة العاملة والخدمة الاحتياطية خدمة فعلية للمجند والاحتياطي.

وتم تعديل (المادة 17) لتطبيق حالات الاستثناء والتأجيل، فيما تم تعديل (المادة 26) حيث أدخل القانون نظاماً تصاعدياً للجزاءات الإدارية بحق من يتأخر أو يمتنع عن التسجيل أو الالتحاق، دون عذر مشروع، وذلك من خلال مدد إضافية ترتبط بمدة التأخير، مع إمكانية الإعفاء منها في حال المبادرة الذاتية أو حُسن الأداء، وقد صممت هذه المنظومة لتجمع بين الردع والتحفيز.

كذلك تم تعديل (المادة 27)، حيث أوجب المرسوم بالقانون نقل المجندين الذين أنهوا الخدمة العاملة إلى الاحتياط ومدتها 30 يوماً سنوياً، ولمدة عشر سنوات أو حتى بلوغ سن الخامسة والأربعين، أيهما أقرب.

وتم تعديل (المادة 33 - فقرة 1) بحيث تحتفظ الجهات الحكومية وغير الحكومية بوظيفة وراتب وعلاوات وبدلات ومكافآت من يُستدعى لأداء الخدمة الوطنية العسكرية على ألا تكون هناك ازدواجية في الصرف.

وتم تعديل (المواد 38 - 39 - 42)، بحيث تكون هناك عقوبات جزائية مشددة بحق من يتخلف عن أداء الخدمة دون عذر، أو بعد تجاوز سن التكليف أو في حالات التعبئة العامة أو الحرب أو الأحكام العرفية، وتدرجت العقوبات ما بين الحبس والغرامة، حسب جسامة المخالفة، ضماناً لاحترام القانون وفرض الانضباط.

وأضافت المذكرة أن المادة الثانية من المرسوم بالقانون نصت على إضافة ما يلي إلى نهاية (المادة 4): «وإذا كان لدى المجند عقوبة أو مدد مفقودة أو مدد إضافية بعد سن الرابعة والثلاثين، فتمتد خدمته العاملة حتى انتهاء العقوبة أو الخدمة المفقودة أو المضافة، ولو تجاوز سن الخامسة والثلاثين من عمره».


فقدان التاريخ السياسي لم يغيب المظاهر الدينية في المنطقة

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
TT

فقدان التاريخ السياسي لم يغيب المظاهر الدينية في المنطقة

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

يرى الدكتور راشد بن عساكر الباحث السعودي أن فقدان التاريخ السياسي وسط الجزيرة العربية لم يغيّر المظاهر الدينية، لافتاً إلى أن هناك المئات من الوثائق والأحكام والفتاوى المتشددة ظهرت قبل وبعد قيام الدولة السعودية.

ويشير العساكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أقدم وثيقة محلية جرى الوقوف عليها، إذ كُتبت عام 747هـ، 1346م وتُبين شدة التدين والالتزام بالمعتقد والمنهج النبوي وصحابته والسلف الصالح، «ثم نجد ما بين القرن الثامن والقرن الثاني عشر الهجري/الخامس عشر الميلادي، مئات الوثائق والأحكام والفتاوى والمسائل الشرعية المتبعة للكتاب والسنة النبوية منهجاً وتطبيقاً في المجتمع النجدي، وهى لعدد كبير من علماء نجد».

الباحث راشد بن عساكر

جمع بعضها الشيخ أحمد المنقور (ت 1125هـ / 1713م) في كتابه «الفواكه العديدة في المسائل المفيدة» في مجلدين كبيرين، ومن أبرز العلماء والمُفتين الشيخ أحمد بن عطوة التميمي (توفي 948 هـ / 1541م)، والشيخ العالم قاضى العارض إسماعيل بن رميح العريني (توفي بعد عام 969هـ / 1561م)، والشيخ سليمان بن علي بن مشرف (توفي 1079هـ / 1668م)، والعلامة الشيخ المحقق عثمان بن قائد الحنبلي (توفي عام 1685م) صاحب مؤلفات العقيدة والتوحيد والفقه كنجاة الخلف في اعتقاد السلف، وكتابه التوحيد، والذي اتجه إلى مصر وتولى ريادة المقام الحنبلي والإفتاء بها. ومنهم علماء الدرعية من أسرة الباهلي فقد خرج منهم عدة علماء؛ ومنهم أحمد بن موسى الباهلى، وسليمان الباهلي، وغيرهم، وعالم العارض الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان (توفي 1099هـ / 1688م).

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

عشرات العلماء وطلاب العلم في المنطقة جُلّهم ركز على فقْد الأمن والاضطراب السياسي وليس على اندراس الدين ولغة التعميم، كما روّج له ابن غنام ومَن نقل عنه.

يقول شيخ مشايخ علماء نجد، السلفي الحنبلي أحمد بن عطوة التميمي (ت 948هـ / 1541م): «إن كبار نجد المُطاعين في قراهم الحاكمين عليهم، إذا اتفق كل واحد منهم وعدولَ قريته ووجوههم على بيع تركة وقضاء دَين على الوجه الشرعي، فإن الصادر منهم في ذلك أصح وأولى وألزم، وأثبت مما يصدر عن قضاتهم الذين عليهم وعلى تقليدهم دينهم وأموال المسلمين؛ ما يستحق خراب الشريعة، لا أكثر الله منهم, ولا مَن يمضى لأقوالهم وأسأل الله أن يطفئ شرهم عن مذهبنا وعن المسلمين» ( المنقور، الفواكه العديدة: 2/76).

وبنقل ابن عطوة مسائل عدة، ومنها مسائل شيخه أحمد العسكري عالم الشام (توفي عام 910 هـ / 1504م)، بعد سؤاله عن وضع أمراء البلدان النجدية وطريقة حكمهم بلدانهم بقوله: «وسألت شيخنا عن شيوخ بلدنا، بعد أن عرّفته حالهم، فأجاب: حكمهم كغيرهم من السلاطين في سائر الأوطان». (المنقور، الفواكه: 2/194). ثم ضرب مثالاً لواقعة حول جماعة أمَّروا أميراً عليهم من أهل نجد، فذكر أن ولايته صحيحة وحُكمه حُكم غيره من ولاة المسلمين. (الفواكه: 2/194). ويبين مفتي البلاد النجدية الشيخ عبد الله بن ذهلان كثرة قرى بلاد نجد وتعددها، وأن «كل نجد قرى»، وأن الخوف هو السائد في ذلك، بقوله: «إن ما بين قرى نجد هذا الزمن مخوف إلا مع جنب ونحوه. (المنقور، الفواكه العديدة: 2/36، 90)».

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

وسُئل عن فتوى منع خروج المرأة وامتناعها في حال السفر مع زوجها بسبب الخوف على النفس والمال، فهل تسقط نفقتها إذا رغبت بالمكوث، فأجاب: «فلو خافت إذا سافرت معه، فلها عليه النفقة مع عدم السفر للعذر، سواء كان الخوف على النفس، أو المال، أو هما. والظاهر أن ما بين قرى نجد هذا الزمن مخوف إلا مع جنب ونحوه» (المنقور، الفواكه العديدة: 2/36). والجنب: أي الذى يحميك من قبيلتك أو بلدك، من قومك البعيد أو القريب، فقد كانت نجد بلاداً وقبائل في صراعات وخوف فلا ينتقل شخص إلا بوجود شخص يذهب معه لحماية، لكونه من القبيلة نفسها فيدفع له مقابل تلك الحماية.

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

وقد عاب علماء نجد ووصفوا بعض الدجالين بأنهم يذكرون أن في بلاد نجد قبراً، كما ردوا على شبهتهم بقبر زيد بن الخطاب بأنه بُني مرتفعاً ووضع على جانب المقبرة، وقد جصّص بالنورة على ظاهره، إنما هو في حماية القبر من اختراق السيل الذى بجواره ضِمن مقبرة شعيب الدم.

وقد استعرض علماء نجد وحرصوا في فتاواهم على الالتزام بالدليل وتتبع السنة واتباع أقوال الأئمة، ومن يستعرض بعض فتاواهم مؤلفاتهم - وليس كلهما - يجد ذلك ظاهراً وبيناً، وأن من يدّعي وجود الشرك وانتشاره فإنما هو كذب ظاهر وتلبُّس بالزور. وردَّ عليه أحد العلماء بقوله: وكيف يكفر مَن يعمرون المساجد بذكر الله وطاعته ولهم جمعة وجماعة ويحرّمون ما حرَّم الله عليهم، ويستحلّون ما أحل الله لهم. وتبيّن لكل ذي عقل أن الذى نسبهم إلى الكفر والشرك كاذب وأنه رمامهم بشيء وهم بريئون».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended