يورغو شلهوب: المسلسلات الطويلة مطلب مهم للقنوات الفضائية لجذب المعلنين

الفنان اللبناني قال إن معظم أعماله شكلت علامات فارقة في مشواره الفني

يورغو شلهوب: المسلسلات الطويلة مطلب مهم للقنوات الفضائية لجذب المعلنين
TT

يورغو شلهوب: المسلسلات الطويلة مطلب مهم للقنوات الفضائية لجذب المعلنين

يورغو شلهوب: المسلسلات الطويلة مطلب مهم للقنوات الفضائية لجذب المعلنين

رأى الممثل يورغو شلهوب أنه ما من مسلسل معين قام ببطولته يمكن أن يعتبره قد أحدث انقلابا في مشواره التمثيلي، كون معظم الأدوار التي لعبها منذ بداياته حتى اليوم حسب رأيه شكّلت نجاحات متتالية له. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أنني ومنذ إطلالتي في مسلسل (طالبين القرب) وبعده في (نساء في العاصفة)، ومرورا بـ(بنات عمي) و(عبدو وعبدو) و(الليلة الأخيرة)، وصولا إلى مسلسلي (الأرملة والشيطان) و(عندما يبكي التراب) الذي يعرض حاليا على شاشة الـ(إل بي سي) وأنا أقلب الصفحة تلو الأخرى من النجاحات التي أعتبرها بمثابة علامات فارقة حُفرت في مشواري كممثل وفي ذاكرة المشاهد معا». وأضاف شلهوب «هذا لا يعني أنني لم أتعرض لأخطاء أو غلطات كنت أتمنى ألا تحصل معي، لكن في المجمل أنا راض عن مسيرتي التمثيلية وأتوق للقيام بأدوار أفضل في المستقبل».
وعن نوعية هذه الأخطاء التي ارتكبها قال «لا أريد أن أحصرها في عمل معين، بل هي مجموعة غلطات تتعلق بعناصر عدة، بينها الأداء واختيار النص وكلفة الإنتاج لأنها لم تكن على المستوى المطلوب بنظري، وهي ما زالت تحز في قلبي رغم مرور الزمن عليها، لأن الظروف حينها حكمت علي بقبولها، لكني اليوم صرت أعرف كيف أختار أعمالي، حتى إنني أتدخل إلى حد ما في حيثيات مشهد معين إذا ما دعت الحاجة لذلك». ورأى الممثل اللبناني الذي تربى في عائلة فنية كون والديه هما الممثلان إلسي فرنيني وجورج شلهوب أنه أحيانا كان يتمنى أن ينقطع بث محطة تلفزيونية ما أو الكهرباء في المنازل حتى لا يتسنى للمشاهد رؤية هذه الأعمال غير المقتنع بها.
وعن دوره في مسلسل «عندما يبكي التراب» الذي يعرض له حاليا قال «إنه يختلف تماما عن الدور الذي أدّيته في المسلسل الذي سبقه (الأرملة والشيطان)، ففي هذا الأخير لعبت دور شخصيتين مختلفتين تماما إحداها تمثل الشر والثانية الخير، فكان ذلك بمثابة تحد كبير لي كممثل عليه أداء الدورين في مسلسل واحد. أما في المسلسل الحالي فالوضع يختلف، كون القصة تشويقية فيها كم كبير من مشاهد الإثارة والأكشن، وأنا سعيد برد فعل الناس تجاه هذا الدور الذي لاقى نجاحا كبيرا عندهم». ويحكي مسلسل «عندما يبكي التراب» قصة يوسف سليمان (يورغو شلهوب) الذي يبحث عن قاتل والده للانتقام منه إلا أنه يقع في حب ابنة المجرم (كارول الحاج) فتتوالى المشاكل في حبكة درامية فيها الكثير من التشويق، كما يظهر المسلسل مدى أصالة اللبناني المتعلق بالأرض والعائلة.
ويستعد يورغو شلهوب حاليا لتمثيل الحلقات الأخيرة منه، وهو يتألف من 50 حلقة تم عرض نصفها حتى الآن، وهو يؤكد للمشاهدين أن تطورات كثيرة يشهدها المسلسل في الحلقات المقبلة ستجري تغييرا كبيرا في أحداثه. وعن رأيه في موجة المسلسلات الطويلة العرض الرائجة في الفترة الأخيرة قال «لقد كنت أول من شارك في مسلسلات طويلة من خلال دوري (فؤاد راشد) في (نساء في العاصفة)، وأعتقد أن المحطات التلفزيونية هي التي تطالب بهذا النوع من الأعمال الدرامية لأنها تمثل لها صمام الأمان بالنسبة لكمية الإعلانات التي تستقطبها من خلالها، هذا إذا كان المسلسل ناجحا، كما أن نسبة مشاهدي المحطة تزداد بفعل التحدث عن المسلسل وأبطاله بين الناس، إذ يصبح مادة يومية يتداولونها عند لقاءاتهم».
وعن كيفية تطوير قدرته التمثيلية مع الوقت أوضح قائلا «التطور التمثيلي جزء من قصة كل دور يؤديه الممثل، والاهم في الموضوع هو ابتكار تقنية جديدة في كل عمل جديد له، وأحيانا قد يتفاعل الممثل مع تفاصيل صغيرة في الدور أو في أجواء المسلسل عامة فتخرج منه كل ما في داخله، وهنا برأيي تكمن لذة التمثيل». ويضيف «أحيانا هناك أغنية أو غرض صغير أو وردة أو أي شيء آخر يستخدم في المشهد يكون بمثابة مفتاح للممثل لتقديم أداء مختلف ومبتكر، وهذا الأمر قد لا يفهمه المشاهد أو الشخص العادي لأن الممثل أثناء تجسيده الدور ينتقل إلى عالم خاص يتأثر فيه بأقل حركة أو مشهد له فعل السحر عليه، فيزوده ذلك بدفع أكبر وبطاقة تمثيلية مميزة».
وأشار يورغو شلهوب إلى أن «ما يحيط بالعمل من عناصر عدة وفي مقدمتها ميزانية إنتاجه هو ما يتحكم في مجرياته ككل، وحتى في الصورة التي تنطبع في ذاكرة المشاهد، إذ إن الميزانية العالية تسمح للكاتب مثلا بالتعاطي مع النص بذكاء، وللمخرج بتقديم مشاهد غنية، وللممثل بالتصرف بحرية بدل أن يكون الجميع مقيدين بوقت أو في موقع تصوير معينين، وهذا ما يطال فريق العمل كاملا، فالنتيجة تكون أفضل بكثير في حال كان طاقمه على مستوى المطلوب، مما يوفر على القيمين على العمل الوقوع في الكثير من الأخطاء».
وعن التغييرات التي لامست شخصية يورغو الممثل منذ بداياته حتى اليوم قال «اليوم صرت أدقق أكثر في تفاصيل كل عمل لأن المشاهد عندما يريد التحدث عن مسلسل ما غالبا ما يذكره باسم البطل الذي يمثله فيقول مثلا (هل تشاهد مسلسل يورغو شلهوب؟)، وهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الممثل لأنه هو من يقف في الواجهة وأول من تصيبه سهام النقاد، وبناء على ذلك المطلوب من الممثل المحافظة قدر الإمكان على موقعه من خلال خياراته التي يجب أن يدرسها بدقة قبيل القيام بها». وعن سبب صنع مسلسلات ركيكة ما زالت ترتكز على الحركة الكلاسيكية والمشاهد البطيئة والكاميرا المملة قال «حتى لا أظلم أحدا فقد يكون السبب الرئيسي هو الميزانية المرصودة للعمل، ولكن أحيانا يعود ذلك إلى قلة ثقافة منفذ العمل أو استسهاله في طريقة التنفيذ، فلكل عمل أربابه، ومن السهل جدا الجلوس على مقعد مريح في المنزل وتسديد الانتقادات لعمل ما، ولكن قلة من الناس تعرف الصعوبات التي يصادفها أي عمل تلفزيوني في ظل ميزانية قليلة».
وعبر يورغو عن شوقه للعودة إلى خشبة المسرح بعد طول غياب عنها، مؤكدا أنه ينتظر العرض المناسب للعودة إلى هذا النوع من الفن القريب من قلبه، مشيرا إلى أنه أيضا يحب خوض تجارب سينمائية لا سيما بعد تطورها في لبنان.



عائلة الليبي البكوش تكشف كواليس اعتقاله وتسليمه لواشنطن

الزبير البكوش بعد وصوله إلى أميركا السبت (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل «إكس»)
الزبير البكوش بعد وصوله إلى أميركا السبت (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل «إكس»)
TT

عائلة الليبي البكوش تكشف كواليس اعتقاله وتسليمه لواشنطن

الزبير البكوش بعد وصوله إلى أميركا السبت (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل «إكس»)
الزبير البكوش بعد وصوله إلى أميركا السبت (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل «إكس»)

تتفاعل قضية المواطن الليبي الزبير البكوش، الموقوف في الولايات المتحدة لاتهامه بالتورط في الهجوم الإرهابي على مجمع القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي عام 2012، الذي أفضى في حينها إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين آخرين، في وقت كشفت جوانب من الكواليس التي استبقت عملية اعتقاله.

الزبير البكوش على الطائرة قبل وصوله إلى أميركا السبت (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل «إكس»)

وقُتل ستيفنز في الهجوم الذي وقع يوم 11 سبتمبر (أيلول) 2012، إلى جانب الموظف بوزارة الخارجية الأميركية شون سميث، والجنديين بقوات البحرية الأميركية الخاصة غلين دوهرتي وتايرون وودز.

وقال عمر البكوش، شقيق الزبير، إن الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس جو بايدن «طالبت عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة (الوحدة الوطنية) المؤقتة، عام 2021، بتسليم الزبير، عندما كان معتقلاً في طرابلس فرفض، وتمسك بالتحقيق معه داخل الأراضي الليبية».

وسبق لـ«القوة المشتركة» في مصراتة القبض على الزبير، وفق ما صرحت به زوجته بسمة الفاخري لوسائل إعلام ليبية محلية، «وأُخضع للاستجواب من قبل (قوة أميركية)، لكنها أخلت سبيله بعد تأكدهم من انتفاء صلته بأي أعمال إرهابية».

وأوضح شقيق البكوش عبر حسابه على «فيسبوك»، مساء السبت، أن «التحقيق مع الزبير استمر أكثر من ستة أشهر، وكان المحققون ضباطاً أميركيين، وتمت تبرئته من التهم المنسوبة إليه وأُفرج عنه نهاية عام 2021».

وأوضح مصدر مقرب من أسرة البكوش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنها تسعى راهناً للحصول على توضيح من حكومة الدبيبة بشأن مصير عائلها، الذي قالت إنه «سبق وبُرئ بعد إخضاعه لتحقيقات سابقة من أي اتهامات».

وينتقد حقوقيون ليبيون عملية تسليم المواطنين إلى الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن هذا النهج مرفوض، وذَكَروا أسماء سابقة تم تسليمها إلى أميركا، من بينهم أبو أنس الليبي، وأحمد أبو ختالة، وأبو عجيلة المريمي.

ولم تصدر عن حكومة «الوحدة» أي تصريحات بالنفي أو التأكيد، تتعلق بقضية تسليم الزبير إلى أميركا، لكن المحلل السياسي أسامة الشحومي قال إن عملية التسليم جاءت في توقيت تمر فيه حكومة عبد الحميد الدبيبة بأضعف مراحلها سياسياً، معتقداً أنها «اختارت الاسم الأسهل لتقديمه إلى واشنطن دون فتح جبهات داخلية».

الزبير البكوش أثناء وصوله إلى أميركا السبت (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل «إكس»)

ولفت إلى أن الزبير البكوش «أُوقف عام 2020 عن طريق (قوة الردع الخاصة) واحتُجز في سجن معيتيقة الذي كانت تديره القوة، ثم أُفرج عنه بضغط من دار الإفتاء وبقيادة المفتي الصادق الغرياني وسامي الساعدي، أمين عام دار الإفتاء، عندما كانت موازين القوة لصالحهم».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن زوجة البكوش، بسمة الفاخري، أن «قوة مدججة بأسلحة كبيرة، عرّفت نفسها بأنها (الأمن الداخلي)، اقتحمت منزلهم مساء الأحد الماضي واقتادت زوجها، وتعهدت بإطلاق سراحه خلال ساعة»، مشيرة إلى أنها في اليوم التالي ذهبت إلى مقر الأمن الداخلي لإرسال أدوية وملابس لزوجها، «لكنني فوجئت بأن الجهاز يفيد بأنه ليست له علاقة باقتياد زوجها».

ونوهت بأن «جهاز الأمن الداخلي كان قد ألقى القبض على زوجها في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ومكث لديهم، ثم اتصلوا بنا لتسلمه من مصحة الفردوس بسبب تدهور حالته الصحية»، ولفتت إلى أن عائلة البكوش لم تعلم بوصول زوجها إلى أميركا إلا من خلال وسائل الإعلام.

وناشدت زوجة الزبير البكوش، السلطات الليبية، الاهتمام بقضية زوجها، وتكليف محامٍ له وتوفير الأدوية اللازمة ومتابعة حالته الصحية.

ووسط مناشدات أسرة الزبير، نقلت صحيفة «المرصد» الليبية عن تقارير منسوبة لوسائل إعلام أميركية، أن المتهم تم نقله عبر «مطار مصراتة الدولي» بغرب ليبيا في الخامس من فبراير (شباط) الحالي إلى «مطار ماناساس» في ولاية فيرجينيا، وأن الزبير «كان ضمن مجموعة من 20 شخصاً شاركوا في الهجوم الإرهابي على المجمع».

ونشرت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية صورةً من مقطع فيديو تعتقد أنها للزبير أثناء الهجوم على مجمع القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي عام 2012، وأشارت إلى أن هناك قضايا سابقة مرتبطة بهجوم بنغازي تضمنت إشارات إلى تسجيلات مصورة تظهر البكوش مرتدياً زياً عسكرياً ويحمل سلاحاً، ويقف قرب مركبة أُحرقت أثناء الهجوم، إضافة إلى وقوفه خارج القاعدة وقت انطلاق الهجوم على المجمع.


قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)
عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)
TT

قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)
عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)

أفادت مديرية إعلام الحسكة، اليوم (الأحد)، بأن وفداً حكومياً بقيادة قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، وصل إلى مطار القامشلي، تمهيداً لتسلمه من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وأوضحت المديرية في بيان مقتضب أن تسليم المطار إلى الحكومة السورية لإدارته سيتم وفقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد» في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويقضي هذا الاتفاق بوقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والكيانات الإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي.


بريطانيا تُحقق في تعويضات نهاية خدمة لسفيرها السابق في واشنطن

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
TT

بريطانيا تُحقق في تعويضات نهاية خدمة لسفيرها السابق في واشنطن

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته الأحد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على ستارمر بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

ويواجه ستارمر أكبر أزمة خلال 18 شهراً من وجوده في السلطة، بعدما نشرت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي تفاصيل جديدة حول علاقة ماندلسون الوطيدة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كما كشفت الأدلة الجديدة عن ⁠شبهة استعداد االسفير السابق لتسريب معلومات حكومية.

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفق «رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى جيفري إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.

بيتر ماندلسون (أ.ب)

ووفقاً للصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يتراوح بين 38.750 و55.000 جنيه إسترليني بعد أن أقاله كير ستارمر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف: «جرى فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة».

واقترح وزير العمل، بات ماكفادن، وهو من أبرز الوزراء، أن «يُعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكد مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي وجهت إليه دعوات من داخل حزبه للاستقالة.

من جهته، صرح متحدث باسم بيتر ماندلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف: «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق؛ لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي كنّ يستحققنها».

ضغوط متصاعدة على ستارمر

وواجه وزير العمل بات ماكفادن أسئلة من وسائل إعلام، الأحد، حول مستقبل رئيس الوزراء، وأقر بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه.

وبدا أيضاً أن ديفيد لامي، نائب رئيس الحكومة، كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وأقر ماكفادن باحتمال عدم بقاء ‌ستارمر في منصبه. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، فأعتقد أن ذلك لن يحدث فرقاً نهائياً». ونقلت صحيفة «تلغراف» عن مقربين للامي أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون.

وكان لامي وزيراً للخارجية وقت ​تعيين السفير. ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب ماكفادن قائلاً: ⁠إنه يتعين على حزب «العمال» دعم ستارمر، لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً أو عامين لن يعود بالنفع على البلاد. وأضاف: «أدرك أن هذا الأسبوع كان مليئاً بالأخبار السيئة».

ووفقاً لصحيفة «تايمز»، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء أنجيلا رينر مقربين لها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.