«ملك الشوكولاته» يسعى إلى رئاسة أوكرانيا

بوروشنكو الوحيد من أصحاب الثروات الذي قدم دعمه للمظاهرات المؤيدة لأوروبا

الملياردير بترو بوروشنكو بين مؤيديه في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس (أ.ب)
الملياردير بترو بوروشنكو بين مؤيديه في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس (أ.ب)
TT

«ملك الشوكولاته» يسعى إلى رئاسة أوكرانيا

الملياردير بترو بوروشنكو بين مؤيديه في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس (أ.ب)
الملياردير بترو بوروشنكو بين مؤيديه في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس (أ.ب)

يتحول الملياردير بترو بوروشنكو الذي انطلق من الصفر وبات يمتلك عددا كبيرا من مصانع الشوكولاته، شخصية ثورية وبات اليوم الأوفر حظا للانتخابات الرئاسية في أوكرانيا. وبوروشنكو الشخصية المحترمة الذي يبلغ الثامنة والأربعين من العمر، واحد من أغنى عشرة أشخاص في أوكرانيا وواحد من الذين يتمتعون بشعبية كبيرة. ويفيد آخر استطلاعات للرأي بأن 25 في المائة من الأوكرانيين أعلنوا استعدادهم لمنحه أصواتهم. وهو الوحيد من أصحاب الثروات الذي قدم دعمه للمظاهرات المؤيدة لأوروبا في أوكرانيا. ولا يعد بوروشنكو المتخصص في العلاقات الاقتصادية الدولية، مبتدئا في السياسة. فقد كان وزيرا للاقتصاد في حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش ووزيرا للخارجية ورئيسا للبنك المركزي في عهد فيكتور يوتشينكو الموالي للغرب.
ومن خلال توزيع الشوكولاته وتوجيه الانتقادات إلى الفساد في أوكرانيا، بات بوروشنكو أحد ركائز المظاهرات في ساحة الميدان. ولدى إعلان ترشيحه مساء الجمعة، قال إن «الزمن الذي كان فيه رجال السياسة يكذبون على الشعب قد ولى».
وقد أيد ترشيحه أول من أمس الملاكم السابق فيتالي كليتشكو الذي يحتل المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي. وبوروشنكو هو أيضا الرجل الوحيد الذي توجه إلى القرم للتفاوض مع القوات الموالية لروسيا التي كانت تحاصر البرلمان المحلي بعد سقوط فيكتور يانوكوفيتش، قبل أن يطرده المتظاهرون. وقد وعد بـ«استعادة» شبه الجزيرة التي وافقت على التحاقها بروسيا خلال استفتاء عده القسم الأكبر من المجموعة الدولية غير شرعي. ونظرا لتجربته الحكومية السابقة ومعرفته بالمسائل الاقتصادية، يعرب كثيرون عن اعتقادهم بأنه قادر على إنعاش اقتصاد يواجه تراجعا مخيفا وعلى توحيد بلد ممزق.
ويقول فولوديمير فسينكو الخبير في الشؤون السياسية في مركز «بنتا» في كييف إن الناخبين يجمعون بالتأكيد على بوروشنكو أكثر مما يجمعون على يوليا تيموشنكو المثيرة للخلاف، أو على رجال سياسة آخرين أقل خبرة. وأضاف أن «شريحة كبيرة من الشعب تريد أن يتولى الرئاسة شخص متمرس لإدارة الأزمة. وقد اكتسب بوروشنكو خبرته من مناصب حكومية كثيرة ويعد رجل أعمال حقق نجاحا كبيرا». وأكد أندرياس أوملاند من جامعة كييف موهيلا أن «بوروشنكو هو اليوم من أبرز المرشحين لكرسي الرئاسة». لكنه أضاف أن «الوضع في أوكرانيا قد يتغير في غضون شهرين وكذلك شعبيته».
وخلافا لمعظم الأثرياء في أوكرانيا الذين جمعوا ثرواتهم بصورة مفاجئة في سنوات الفوضى التي تلت سقوط الاتحاد السوفياتي، لا يدين بوروشنكو بثروته إلا لجهوده. فقد بدأ بوروشنكو الذي يتحدر من بلغراد في الجنوب ببيع حبوب الكاكاو ثم اشترى عددا من مصانع السكاكر التي جمعها في وقت لاحق في مصنع روشن العملاق في أوروبا الشرقية. وينتج هذا المصنع سنويا 450 ألف طن من الشوكولاته، كما يفيد موقعه على شبكة الإنترنت. ويمتلك أيضا شركة لصنع السيارات والحافلات وأخرى لبناء السفن وشبكة «قناة 5» التلفزيونية التي كانت في طليعة الشبكات المؤيدة للاحتجاجات على فيكتور يانوكوفيتش. وثروة بوروشنكو التي تقدرها مجلة «فوربس» بـ1.3 مليار دولار، تأثرت خلال الأزمة مع روسيا التي منعت استيراد شوكولاته روشن الشعبية، في خضم التفاوض بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي الذي يعد من أبرز مؤيديه. وقد دخل بوروشنكو المجاز في الاقتصاد المعترك السياسي في 1998 وشارك في عام 2000 في تأسيس حزب المناطق الذي كان يترأسه فيكتور يانوكوفيتش. لكنه انضم بعد سنتين إلى فريق يوتشينكو، بطل الثورة البرتقالية في 2004 التي اضطلع فيها بدور كبير.
وفي تحول جديد عينه يانوكوفيتش في 2012 وزيرا للاقتصاد. وفي هذه السنة، انتخب نائبا في البرلمان بصفته مرشحا مستقلا وكان ينوي الترشح إلى عمدة كييف قبل الأزمة الراهنة.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.