تمثل مراكز الرعاية الصحية والمستوصفات الخاصة في السعودية، نقطة انطلاق نحو متابعة معظم الحالات المرضية في البلاد، فيما من المتوقع أن يشهد عدد هذه المستوصفات قفزة جديدة تقدر نسبتها بنحو 4 في المائة سنويًا بدءًا من عام 2017.
وتولي السعودية مراكز الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة في البلاد اهتمامًا بالغًا، إلا أنها ما زالت تبحث آليات جديدة لتطوير أداء هذه المراكز، وزيادة أعدادها، وهي مراكز صحية تقدم خدمات الرعاية الطبية المجانية لسكان الأحياء الواقعة بها، فيما تعتبر المستوصفات الخاصة محورًا مهمًا على صعيد تخفيف العبء عن مراكز الرعاية الصحية الحكومية، من خلال القطاع الخاص.
وبحسب الإحصاءات السنوية لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، فإن عدد مراكز الرعاية الصحية بوزارة الصحة خلال العام الهجري الماضي بلغ نحو 2282 مركزًا، فيما يبلغ عدد المستوصفات الخاصة نحو 2760 مستوصفًا، مما يعني أن المستوصفات الخاصة تزيد بنسبة 20.9 في المائة عن عدد مراكز الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة.
وتمثل المستشفيات الخاصة في السعودية محورًا أساسيًا في زيادة حجم الطاقة الاستيعابية للمرضى، وتخفيف العبء عن المستشفيات الحكومية، فيما علمت «الشرق الأوسط» أن بعض هذه المستشفيات الخاصة باتت تواجه صعوبات مالية، بسبب التزامات لدى وزارة الصحة لم يتم سدادها حتى الآن. ووفقًا لهذه المعلومات، فإن استمرار المستشفيات الخاصة في أداء أعمالها، وفقًا لأعلى مستوى تستطيع تحقيقه، أصبح أمرًا مرهونًا بمدى قدرتها على التوسع، وزيادة قدراتها الطبية، من كوادر بشرية، وأجهزة، فيما يعتبر تحقيق هذا الأمر صعبًا على بعض المستشفيات الخاصة، نتيجة لبعض الالتزامات المالية المتأخرة لدى وزارة الصحة.
ويبلغ مجموع مراكز الرعاية الصحية، والمستوصفات الخاصة في السعودية، نحو 4952 مركزًا ومستوصفًا، في وقت من المتوقع أن تسجل فيه عدد هذه المراكز والمستوصفات زيادة سنوية بنحو 4 في المائة، وفقًا لأحدث إحصاءات مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أبدى فيه وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، اهتمامًا بالغًا بتطوير خدمات الرعاية الصحية في البلاد، مبينًا أن مشروع التأمين الطبي للمواطنين، لن يتم قبل إجراء الهيكلة اللازمة لوزارته، وللقطاع الصحي بشكل كامل.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن قطاع الرعاية الصحية في السعودية مرشح لتحقيق معدلات نمو متزايدة خلال السنوات المقبلة، وقال: «قد نشهد نموًا بـ3 إلى 4 في المائة، ومن ثم نصل إلى 5 في المائة سنويًا، وفي حال إيجاد مشروع التأمين الطبي للمواطنين، فإن معدلات النمو بكل تأكيد سترتفع».
وأمام هذه التطورات، ذكر الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، أن برنامج التحول الوطني، هو ضمن «رؤية المملكة 2030»، وفي حال تحقيق هذه الرؤية فإن ذلك سيساعد على خلق اقتصاد متين وقوي، مما يعزز من رفاهية المواطن، مضيفا: «الجميل الذي نراه أن العمل بات مؤسسيا وسريعا وديناميكيا، ونحتاج إلى أن نكون كذلك في سرعة اتخاذ القرار».
وأشار الربيعة، خلال مؤتمر صحافي عقد في مطلع شهر رمضان الجاري، إلى أن قطاع الصحة مهم ويمس كل مواطن منذ الولادة حتى الوفاة، وقال: «نطمح أن نرتقي بالخدمة الصحية بتوفير خدمة راقية تفي بمتطلباته ونرتقي بها للمستويات العالمية، ونستهدف رضا المواطن عبر سرعة جيدة ومستوى عال وكفاءة عالية، ونريد تعزيز دور القطاع الخاص للارتقاء بالخدمة الصحية وخلق بيئة متميزة لكوادر الصحة».
وحول تطبيق التأمين الصحي على المواطنين، قال الوزير الربيعة، إن هذا يحتاج إلى جهد كبير وإعادة هيكلة وزارة الصحة من مزود خدمة ومنظم، مضيفا: «نستهدف تقديم التأمين الصحي بكل تأكيد بعد تحقيق الإجراءات والهيكلة اللازمة».
12:21 دقيقه
قطاع الرعاية الصحية السعودي على عتبة جديدة من النمو
https://aawsat.com/home/article/674831/%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88
قطاع الرعاية الصحية السعودي على عتبة جديدة من النمو
عدد المستوصفات الخاصة يفوق مراكز الرعاية التابعة للوزارة
- الرياض: شجاع البقمي
- الرياض: شجاع البقمي
قطاع الرعاية الصحية السعودي على عتبة جديدة من النمو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
