2016.. عام حزين بالنسبة إلى طالبي اللجوء والمهاجرين

شهد مقتل 2800 ضحية وغرق المئات

صورة نشرتها البحرية الإيطالية لقارب مهاجرين غير شرعيين قادم من الشواطئ الليبية غرق في عرض البحر في 25 مايو الماضي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الإيطالية لقارب مهاجرين غير شرعيين قادم من الشواطئ الليبية غرق في عرض البحر في 25 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

2016.. عام حزين بالنسبة إلى طالبي اللجوء والمهاجرين

صورة نشرتها البحرية الإيطالية لقارب مهاجرين غير شرعيين قادم من الشواطئ الليبية غرق في عرض البحر في 25 مايو الماضي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الإيطالية لقارب مهاجرين غير شرعيين قادم من الشواطئ الليبية غرق في عرض البحر في 25 مايو الماضي (أ.ف.ب)

يعتبر العام الحالي الأكثر فتكا بطالبي اللجوء الذين حاولوا عبور البحر المتوسط لأوروبا، ذلك أنه مع حلول منتصف العام الحالي بلغت أعداد القتلى قرابة 2800 ضحية، مقارنة بـ1800 في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة. كما غرق الشهر الماضي نحو ألف مهاجر في حوادث انقلاب قوارب الهجرة غير الشرعية.
وتعتبر أسباب تزايد أعداد القتلى معقدة، علما بأنه لم تحدث زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين في طرق الهجرة الرئيسية عبر البحر المتوسط من شمال أفريقيا إلى إيطاليا. لكن خلال العامين الماضيين قتل الكثير من المهاجرين رغم دفء الطقس وهدوء البحر؛ الأمر الذي يفترض أن يعزز فرص الأمان في الرحلات البحرية. وفي هذا السياق أشار فلافيو دي جيكومو، المتحدث الرسمي باسم منظمة الهجرة العالمية بإيطاليا، إلى نوع القوارب المستخدمة في نقل المهاجرين كسبب رئيسي في زيادة أعداد القتلى. وكمثال على ذلك، ففي نهاية شهر مايو (أيار) الماضي انقلب قارب من دون محرك كان يجره قارب آخر، وقتل 500 شخص على الأقل.
وأضاف دي جيكومو أنه شاهد مهاجرين يجرى تعبئتهم في قوارب خشبية لا تصلح للإبحار. بينما كانت أغلب الزوارق المستخدمة تصنع في الماضي من المطاط، وكيف لجأ المهربون من صغار السن وعديمي الضمير إلى حشر أعداد كبيرة من المهاجرين في قوارب غير آمنة، موضحا أن «هناك تنافسا بين مجموعات من المهاجرين، وهناك أطفال صغار يحاولون أن يصبحوا مهربين للحصول على المال بهذه الطريقة».
وفي هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر يستخدم الكثير من المهاجرين قوارب خشبية أكبر حجما، تستطيع حمل المزيد من الناس، ولذلك فإن انقلاب قاربين فقط من هذه القوارب الضخمة كفيل بحصد أرواح نحو 800 شخص، وفق دي جيكومو.
ولقي نحو 2500 مهاجر، غالبيتهم من إريتريا ونيجيريا وغامبيا والصومال، حتفهم هذا العام أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا. وبهذا الخصوص صرح ويليام سبيندلر، المتحدث الرسمي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بأن مهاجرا واحدا بين كل 23 مهاجرا فقط يجتاز الرحلة من شمال أفريقيا إلى إيطاليا حيا.
وتنطوي الرحلة نحو أوروبا على غدر وخداع أكثر من رحلة عبور شرق البحر المتوسط التي تأخذ المهاجرين من تركيا إلى اليونان. بيد أن مئات لقوا حتفهم في الطريق الشرقي. وقد تراجع بدرجة كبيرة عدد طالبي اللجوء الذين يسيرون عبر هذا الطريق عقب توقيع الاتفاقية بين تركيا والاتحاد الأوروبي لمنع المهاجرين من القيام بتلك الرحلة. وحتى الآن لا توجد مؤشرات بأن طالبي اللجوء انتقلوا إلى طريق العبور بشرق البحر المتوسط، علما بأن غالبية المهاجرين يأتون من تركيا إلى اليونان من سوريا وأفغانستان والعراق.
والأرقام التالية تبين رحلات الهجرة عبر البحر المتوسط:
فهناك أكثر من 200 ألف لاجئ سافروا بالبحر هذا العام؛ بالإضافة إلى 7 آلاف بالبر. وقد وصل 150 ألفا إلى اليونان، ونحو 50 ألفا وصلوا إلى إيطاليا، وغالبية الجنسيات التي وصلت إلى إيطاليا كانت من إريتريا، ونيجيريا، والسودان، والصومال، وكوت ديفوار، وغامبيا، في حين كانت غالبية الجنسيات التي وصلت إلى اليونان من سوريا، والعراق، وأفغانستان، وباكستان، وإيران.
وفي العام الماضي سافر نحو 475 ألف سوري و205 آلاف أفغاني إلى اليونان. ومنذ مايو (أيار) الماضي، بلغ إجمالي من قاموا بهذه الرحلة من السوريين 75 ألفا والأفغان 40 ألفا. وفي العام الماضي أيضا سافر 12 ألف إريتري، و5 آلاف نيجيري إلى إيطاليا. ومنذ مايو (أيار) الماضي، قام نحو 6 آلاف نيجيري بالرحلة نفسها.
وبالإضافة إلى حالات الغرق، كانت غالبية الوفيات في البحر المتوسط نتيجة للاختناق، والحرائق فوق سطح المركب، وهبوط درجة الحرارة.

*خدمة (واشنطن بوست)
*خاص بـ {الشرق الأوسط}



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».