إسرائيل تحظر قناة تلفزيونية تبث لفلسطينيي 48

إسرائيل تحظر قناة تلفزيونية تبث لفلسطينيي 48

بحجة عدم السماح بالمساس بسيادة الدولة اليهودية
السبت - 20 شهر رمضان 1437 هـ - 25 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13724]

أصدر جلعاد أردان، وزير الأمن الداخلي والشرطة في إسرائيل، أمرا يقضي بحظر نشاط قناة التلفزيون الفلسطينية «مساواة»، التي تبث من مدينة الناصرة، وتعكس هموم ونشاطات المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48).

وهذه هي المرة الثانية خلال سنة، التي تقدم فيها السلطات الإسرائيلية على إسكات قناة تلفزيونية تمولها السلطة الفلسطينية لخدمة المواطنين العرب في إسرائيل. وقد حدثت المرة الأولى قبل عام، عندما أغلقت مكاتب قناة «فلسطين 48»، ومنعت بثها من إسرائيل، ومنعت أي نشاط يتم لأجلها، فتوقفت عن البث. لكن السلطة الفلسطينية عادت وأطلقت قناة ثانية بنفس التوجه والإدارة قبل 6 شهور، وبدأت تبث من مدينة الناصرة بالطواقم الفنية نفسها.

وقال الوزير أردان معللا إجراءه التعسفي، إنه «لن يسمح بالمساس بسيادة دولة إسرائيل، ولن يمكن لموطئ قدم للسلطة الفلسطينية داخل حدود إسرائيل»، مدعيا أن «معلومات جمعتها الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي تفيد بأن المحطة هي في الواقع محطة (فلسطين 48) المحظورة نفسها، لكن باسم مختلف». فيما أكدت الجهات الأمنية الإسرائيلية أن مدير محطة «مساواة» هو نفس الشخص الذي كان قد عين مديرا لمحطة «فلسطين 48»، وأن برامج القناة تسجل في الناصرة، وترسل إلى رام الله بهدف تحريرها.

يذكر أن (فلسطينيي 48) يعتبرون سوقا إعلامية مجدية، إذ إن لديهم محطة تلفزيون محلية خاصة تحمل ترخيصا إسرائيليا، تدعى «هلا»، وهناك قناة إسرائيلية رسمية بالعربية وبعض البرامج العربية المحدودة في القنوات الإسرائيلية التجارية العبرية. وهي لا تكفي لتغطية نشاطات وهموم المواطنين العرب في إسرائيل وإظهار مواهبهم الفنية والثقافية. وجاءت قناة «فلسطين 48» ثم «مساواة» لتسد هذا النقص، لكن الحكومة الإسرائيلية اليمينية لا تحتمل أن تكون لهم قناة ذات طابع فلسطيني كهذا.

واستهجن مركز «إعلام»، وهو مركز إعلامي للمجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل، قرار الوزير، قائلا في بيان، إن «قرار الوزير يثير تساؤلات كثيرة، لا سيما أن المحطة قامت بالبث لمدة 6 أشهر ولم يتوجه إليها الوزير»، موضحا أن «قرار الوزير أردان سياسي ويأتي بعد العاصفة التي أحدثتها تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بروكسل، أمس، والتي صرّح خلالها أن إسرائيل (بفتوى من قبل الحاخامات) تعمل على تسميم آبار المياه التي يستخدمها الفلسطينيون»، كما تأتي انتقاما من أبو مازن لأنه رفض لقاء الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في العاصمة البلجيكية.


اختيارات المحرر

فيديو