المالكي يبحث مع الإدارة الأميركية نهاية الشهر الحالي ملفي سوريا والإرهاب

العسكري لـ {الشرق الأوسط} : الأمر اختلف وأصبح هناك اتفاق عراقي ـ أميركي بشأن دمشق

عراقية تمر بجانب سيارة انفجرت في منطقة المشتل ببغداد أمس وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وجرح خمسة عشر حسب مصادر الشرطة (رويترز)
عراقية تمر بجانب سيارة انفجرت في منطقة المشتل ببغداد أمس وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وجرح خمسة عشر حسب مصادر الشرطة (رويترز)
TT

المالكي يبحث مع الإدارة الأميركية نهاية الشهر الحالي ملفي سوريا والإرهاب

عراقية تمر بجانب سيارة انفجرت في منطقة المشتل ببغداد أمس وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وجرح خمسة عشر حسب مصادر الشرطة (رويترز)
عراقية تمر بجانب سيارة انفجرت في منطقة المشتل ببغداد أمس وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وجرح خمسة عشر حسب مصادر الشرطة (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أن الأخير سيبحث نهاية الشهر الحالي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جو بايدن آخر التطورات التي تشهدها المنطقة والأزمة السورية، بينما عد مقرب منه أن الولايات المتحدة الأميركية، وطبقا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي، ملتزمة حماية الديمقراطية في العراق. وقال المكتب في بيان له أمس السبت، إن «رئيس الوزراء نوري المالكي سيقوم في 29 من الشهر الحالي بزيارة للولايات المتحدة تلبية لدعوة رسمية من نائب الرئيس الأميركي جو بايدن». وأضاف البيان أن «المالكي سيعقد خلال الزيارة اجتماعات مع الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن وكبار المسؤولين في الولايات المتحدة، تتمحور حول السبل الكفيلة بتعزيز علاقات الصداقة والشراكة في ضوء اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين». وتابع البيان: «من المقرر أن تتناول المباحثات أيضا التطورات الجارية في المنطقة سيما الأزمة السورية، وآفاق التعاون بين الجانبين لتثبيت الأمن والاستقرار الإقليميين»، مشيرا إلى أن «المالكي سيقوم بإلقاء محاضرة حول الأوضاع في العراق والمنطقة في أحد مراكز الأبحاث هناك». من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف «دولة القانون» وعضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، سامي العسكري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الزيارة لرئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة وإن لم تكن الأولى ولكنها ذات أهمية خاصة بسبب طبيعة المتغيرات في المنطقة وما تفرضه هذه المتغيرات على مجمل الأوضاع، فضلا عن العلاقات الثنائية بين البلدين». وأضاف العسكري أن «الإطار العام للزيارة هو مناقشة العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن طبقا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الطرفين، بالإضافة إلى أن هناك محطات جديدة في المنطقة بدأت تفرض نفسها، من أهمها الملف السوري وتأثيراته المباشرة على العراق». وأوضح العسكري أنه «سبق للمالكي أن قام عام 2011 بزيارة إلى واشنطن وكانت الأزمة السورية في بدايتها وظهر المالكي وأوباما في مؤتمر صحافي، حيث كان واضحا أن هناك تباينا في وجهات النظر، حيث إن أوباما كان يعتقد أن الأزمة السورية يمكن أن تحل في غضون شهرين، بينما المالكي قال خلال المؤتمر الصحافي: ولا سنتين»، مشيرا إلى أن «الأمور اختلفت الآن، حيث إن هناك اتفاقا أميركيا عراقيا بشأن ما يجري في سوريا لجهة تغليب الحل السياسي على ما عداه». وبشأن ملف العلاقات الثنائية، قال العسكري إن «هناك أمورا مهمة، من أبرزها مكافحة الإرهاب، حيث إن الولايات المتحدة، وبموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ملتزمة حماية الديمقراطية في العراق، في حين أن نجاح الإرهاب من شأنه أن يهدد الديمقراطية، وبالتالي فإن هذه القضية سوف تكون لها مساحة واسعة من المباحثات بين الجانبين». وعد العسكري أن «هناك نوعا من المماطلة على صعيد التسليح الأميركي للعراق، خصوصا من قبل بعض الأطراف في الكونغرس الأميركي، بينما العراق بات اليوم بحاجة ماسة إلى أنواع مختلفة من الأسلحة، خاصة فيما يتعلق بضبط الحدود الطويلة مع سوريا، وبالتالي فإن هناك حاجة ماسة لطائرات الأباتشي والطائرات الثابتة، فضلا عن أنواع أخرى من الأسلحة، بالإضافة إلى قضايا الاستثمار وغيرها من المسائل المهمة». وكان البيت الأبيض أعلن في السابع عشر من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستقبل المالكي في مكتبه بالبيت الأبيض في الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.