خبراء: الخروج يشكل فرصة للاستثمارات الخليجية

أكدوا أن القرار جاء في وقت تعاني فيه دول الخليج من تراجع في إيرادات النفط

بطاقات تحمل شعار بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية الذي يقول : إبق هادئا واستمر (أ.ف.ب)
بطاقات تحمل شعار بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية الذي يقول : إبق هادئا واستمر (أ.ف.ب)
TT

خبراء: الخروج يشكل فرصة للاستثمارات الخليجية

بطاقات تحمل شعار بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية الذي يقول : إبق هادئا واستمر (أ.ف.ب)
بطاقات تحمل شعار بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية الذي يقول : إبق هادئا واستمر (أ.ف.ب)

قد يشكل خروج بريطانيا من منظومة الاتحاد الأوروبي فرصة سانحة ربما لن تكرر أمام الخلجيين للاستثمار في السوق البريطاني، لا سيما في ظل التراجع الحاد في قيمة الجنية الإسترليني الذي هبط لأدنى مستوى له في 30 عامًا.
ويرى المحللون مكاسب الدول الخليجية في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أكبر من الخسائر، لكن ذلك يتطلب استغلال الفرصة والاستثمار في الشركات والمشاريع البريطانية خصوصًا العقارية. ورغم الفرص التي قد تكون متاحة، فقد طالب المحللون من المستثمرين الخليجيين الراغبين في اقتناص هذه الفرص بالتريث قليلاً حتى تتضح الصورة لتداعيات هذا القرار التاريخي في مسيرة البريطانيين. وأوضح الدكتور فواز العلمي، الخبير السعودي في التجارة الدولية، لـ«الشرق الأوسط» إن المكاسب لدول الخليج ستكون أكبر من الخسائر، لكنه اشترط أن تستغل دول الخليج هذا الأمر وتستثمر في الشركات في بريطانيا والعقار والمشاريع البريطانية.
وأضاف: «حاليًا الاقتصاد البريطاني في أدنى مستوياته، خصوصا الجنية الإسترليني في أدنى مستوى له منذ 30 عامًا، وبالتالي هذه فرصة لا تسنح دائمًا لاستغلالها». ووفقًا للعلمي، فإن الشركات البريطانية التي جاءت واستثمرت في الخليج سيصبح من الصعوبة عليها في استثماراتها مع الخليجيين أن تنفذ للأسواق الأوروبية، مبينًا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني أنها خرجت من اتفاقية التجارة الحرة واتفاقية الاتحاد الجمركي الأوروبية، وهذا يعني أن أي محتوى أوروبي في المنتجات المستقبلية سيوضع عليه تعرفة جمركية قد تكون مرتفعة، وبالتالي نفاذها للأسواق الأوروبية إذا كانت منتجات بريطانية، أو منتجات بريطانية مشتركة مع خليجية سيكون من الصعوبة نفاذها لأسواق الاتحاد الأوروبي. عدا ذلك، يشير الخبير السعودي في التجارة الدولية إلى أن الأمور ما زالت غير واضحة، وتابع: «هناك دعوة اليوم من دول أخرى مثل هولندا وإسبانيا والبرتغال للخروج من الاتحاد الأوروبي والقيام بالخطوة البريطانية نفسها، وهذا سيشكل مصاعب أخرى».
ويذكر الدكتور العلمي بأن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 تجارتها البينية مع بعضها تعادل 70 في المائة من تجارتها مع العالم الخارجي، ويقول: «الأمر يختلف عن دول الخليج فالتجارة البينية بينها 11 في المائة فقط، لأن النفط هو المورد الأساسي وهو متوفر في دولها». ويعتقد العلمي أن خروج بريطانيا سيكون له مردود سلبي بشكل كبير جدًا على الاقتصاد البريطاني، لافتًا إلى أن الصادرات البريطانية سوف تتأثر بقضية الخروج لأنها كانت تعامل معاملة الأوروبية، وهذا سيسبب تراجعا كبيرا في حجم وقيمة الصادرات البريطانية.
إلى ذلك، يرى الدكتور إحسان بوحليقة الخبير الاقتصادي أن التأثير على الخليج سيكون محدودًا، مرجعًا ذلك إلى أن بريطانيا لم تكن بعضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، وقال: «لطالما كان االبريطانيون متمايزين عن أوروبا، كان النزاع موجودا حول دورهم في الاتحاد الأوروبي وشعبها كان منقسما على نفسه والتصويت أول من أمس هو تجسيد لهذا الانقسام». وأشار بوحليقة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الخروج البريطاني جاء في وقت غير مناسب للخليجيين، حيث تعاني دول المجلس من تراجع في إيرادات النفط، وكثير منها في حالة بحث عن البدائل كما نرى في «رؤية السعودية 2030». وبرنامج «التحول الوطني 2020»، كما أن بقية دول الخليج تسعى لإعادة هيكلة اقتصادياتها داخليًا.
ورغم تأكيد الدكتور إحسان بأن هنالك بعض المستثمرين ممن له اهتمام تاريخي في بريطانيا ولديه استثمارات هناك وقد يسعى لاقتناص الفرصة الآن، فإنه طالب بالتريث قليلاً حتى تتضح الصورة وتداعيات القرار التاريخي البريطاني.
وأردف: «علينا ألا ننسى أن الاقتصاد البريطاني عانى خلال الفترة الماضية من انعكاسات كبيرة للأزمة المالية العالمية التي لم تنته تداعياتها حتى الآن، كما يمكن استخلاص العبرة أن تصويت بريطانيا يعني أنها أرادت الانغلاق حتى على أوروبا وتركت كل مزايا الاتحاد الأوروبي في سبيل المحافظة على هويتها، يجب قراءة هذا الأمر استثماريا واقتصاديا من الخليجيين والسعوديين خصوصًا، وما سيكون لذلك من تداعيات مستقبلية، يجب التريث قليلاً حتى تتضح أهم التداعيات وقد نرى في النصف الثاني من هذا العام تطورات كبيرة».



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.