«الاتصالات السعودية» تقلص استثماراتها الخارجية وتتجه لتوسيع نشاطها محليًا

تعتزم إطلاق منصات تتيح مشاهدة القنوات الفضائية

د. خالد بياري الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية
د. خالد بياري الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية
TT

«الاتصالات السعودية» تقلص استثماراتها الخارجية وتتجه لتوسيع نشاطها محليًا

د. خالد بياري الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية
د. خالد بياري الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية

كشف الدكتور خالد بياري الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية، أن شركته تتجه إلى تقليص استثماراتها المباشرة وغير المباشرة في عدد من دول آسيا وبعض الدول العربية التي تقدم فيها الشركات خدماتها للعملاء في تلك الدول، وذلك لعدم نجاحها بشكل يدفع الشركة للاستمرار.
ولم يفصح الدكتور بياري، عن حجم هذه الاستثمارات التي تعتزم الشركة سحبها من الأسواق الخارجية، إلا أنه اكتفى بالقول إن «هناك استثمارات خارجية لم تنجح»، مؤكدًا أن سياسة الشركة لهذه المرحلة تعتمد على التوسع في السوق السعودية بشكل رأسي وفق استراتيجية طموحة تتوافق مع رؤية السعودية 2030.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية، إن الشركة كانت خلال الثلاث السنوات الماضية، بعيدة عن الساحة الإعلامية ومنغلقة على نفسها، وذلك بهدف إحداث تغيير جذري في سياسة وأسلوب الشركة للمرحلة المقبلة، وكيفية التعامل مع ثلاثة محاور رئيسية تعتمد عليها الشركة في تطوير أعمالها للمستفيدين.
واستطرد الدكتور بياري، أن المحاور الثلاثة تعتمد على «الموظف، العميل، والمستثمرين» وعملت الشركة على تحسين وتطوير هذه المسارات الرئيسية، بإعادة هيكلة الشركة، وضخ دماء جديدة، إضافة إلى أسلوب العمل ليكون بشكل احترافي، لافتا إلى أنه وخلال هذه المرحلة عمدت الشركة على ضخ استثمارات كبيرة للتوسع وتطوير الشبكات، كذلك عمدت على توسيع نطاق مكاتبها في كل المدن السعودية، وفتحت قنوات جديدة لعملائها.
وأشار البياري إلى أن الشركة عمدت إلى تطوير العلاقة مع المستثمر، وتحسين العوائد المالية للمستثمر، من خلال رفع معدل المبيعات التي تكون لها عوائد على صافي الأصول، وأن تقلل الشركة من التكاليف غير المقننة، وهو ما يساعد الشركة وفقًا لاستراتيجيتها في الحفاظ على التزامها بتوزيع عوائد خلال 3 السنوات المقبلة على المستثمرين.
وتحفظ الرئيس التنفيذ لشركة الاتصالات السعودية، خلال لقائه بعدد من الإعلاميين على الكشف بالأرقام الرسمية للشركة سواء تلك التي ضخت في المشاريع، أو الخسائر التي تكبدتها في المرحلة الماضية، جراء عملية تسويق البطاقات مسبقة الدفع، أو تمرير المكالمات، أو خسائر المشاريع الخارجية، نظرًا لحظر سوق المال، إلا أنه أكد أن الشركة تعيش أفضل حالاتها على كافة المستويات في الداخل والخارج وحققت مكاسب كبيرة.
وحددت الاتصالات السعودية، استراتيجية ريادة الشركة على تركيز الطاقات والجهود الجماعية لاستغلال الفرص المستجدة مع التصدي لكافة التحديات المستقبلية، والتي تعتمد على 6 أبعاد رئيسية تتمثل في الريادة في تقديم خدمات الجيل الجديد للبرودباند، وأن تكون الشركة الخيار الأول لخدمات البرودباند من خلال توفير المحتوى والتطبيقات المبتكرة والخدمات المدمجة وإتاحة الوصول لهذه الخدمات بطرق متعددة، والتي تهدف من خلال تطلعات العملاء من خلال تقديم تجارب متكاملة، وخدمة بيعية متميزة، وهو ما يدفعها إلى تعزيز الريادة الدولية في محفظة الاستثمار الدولية، والتوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يتوافق مع الاستثمار في رأس المال البشري في تطوير القيادات والمواهب الواعدة، ورفع مستوى الارتباط المهني للموظفين، وتعزيز المرونة والأداء المالي لتحقيق القيمة المثلى للمساهمين من خلال التعزيز المستمر للأداء المالي والكفاءة في استخدام الموارد والاستثمار الذي يكفل النمو المربح على المدى الطويل.
وهنا عاد الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية، ليؤكد أن الشركة حريصة على تقديم أفضل خدماتها على المستوى المحلي والدولي، لذا شرعت في قياس عام لصحة الشركة ويحدد أماكن الخلل، وكانت النتيجة قبل 3 سنوات متدنية في بيئة العمل، والآن قفزت نحو 22 نقطة، وهذا التحسين في بيئة العمل انعكس على التعامل الخارجي، بسبب التواصل المباشر مع قيادات الشركة ومنسوبيها في كافة القطاعات.
وأضاف الدكتور بياري، أن الشركة عازمة في تقديم كل إمكاناتها للعميل، من خدمات رقمية تتوافق ومعطيات العصر، ومن ذلك أن الشركة بصدد إطلاق منصات تتيح للمستفيد من خدمات الشركة مشاهدة القنوات، وهذه خطوة تؤكد أن الشركة تسير وفق رؤية كبيرة تتماشى مع الرؤية السعودية والتي نسعى من خلالها غرس التقنية والتطور على كافة شرائح المجتمع السعودي.
وكانت شركة الاتصالات السعودية، نجحت خلال السنوات الـ5 الماضية، في الاستحواذ على 60 في المائة من شركة «سيل» للاتصالات وزيادة الحصة في شركة «AXIS» في إندونيسيا وشركة «انتيغرال» وتقديم التلفزيون التفاعلي، وفي 2012 تمكنت الشركة من تغطية أكثر من 500 ألف منفذ سكني «مواقع» بالألياف البصرية، واستحوذت الشركة في 2013 على شركة «برافو» لخدمات الاتصالات اللاسلكية، وأصدرت الشركة في 2014 برنامج «صكوك» بقيمة 5 مليارات ريال «1.3 مليار دولار» وطرحت أول شريحة بمبلغ ملياري ريال «533 مليون دولار».



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.