حاملة الطائرات الفرنسية «ميسترال» تنضم رسميًا إلى القوات البحرية المصرية

حاملة الطائرات الفرنسية «ميسترال» تنضم رسميًا إلى القوات البحرية المصرية

مقتل شرطي وإصابة آخر إثر إطلاق مجهولين النار عليهما شمال سيناء
الجمعة - 19 شهر رمضان 1437 هـ - 24 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13723]

وصلت إلى مصر أمس حاملة الطائرات المروحية الفرنسية طراز «ميسترال»، لتنضم رسميا إلى القاعدة البحرية كأول حاملة طائرات من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وتقول مصر إن حاملة الطائرات، التي أطلق عليها اسم الرئيس الراحل (جمال عبد الناصر)، تأتي في إطار تعزيز قدراتها العسكرية أمام ما تتعرض له المنطقة من تغيرات أمنية حادة وتهديدات إرهابية.
ووقعت فرنسا مع مصر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي صفقة قيمتها 950 مليون يورو لبيع حاملتي طائرات فرنسيتين من طراز ميسترال، بعد إلغاء صفقة كانت مزمعة لبيعهما لروسيا. ومن المقرر أن تتسلم مصر قبل نهاية العام الحالي حاملة طائرات أخرى من فرنسا، تحمل اسم الرئيس الراحل (السادات)، عقب خروجها من التدريب في يونيو (حزيران) الحالي.
وأبحرت الحاملة من ميناء سان نازير الفرنسي في عملية تدريبية يوم 8 مايو (أيار) الماضي لمدة أسبوع وكان على متنها طاقم مصري مكون من 170 فردا، ثم عادت لشواطئ فرنسا في 13 مايو تمهيدًا لتسليمها إلى مصر.
واحتفلت القوات البحرية أمس بوصول الحاملة إلى ميناء الإسكندرية، حيث نظمت عروضا بحرية على شواطئ المدينة للميسترال وعدد من القطع البحرية المنضمة حديثًا للقوات البحرية.
وعقب وصول الميسترال إلى الميناء تم استقبالها بإطلاق الصفارات البحرية ومدافع المياه وأعلام الزينة على متن كافة القطع البحرية المشاركة بمراسم الاحتفال، كما شاركت عناصر الموسيقات العسكرية بعزف المقطوعات والأناشيد الوطنية، وقام الفريق أسامة ربيع قائد القوات البحرية بالصعود على متن الميسترال ونقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وتهنئتهم للطاقم على سلامة الوصول إلى أرض الوطن، مشيدًا بالكفاءة العالية لكافة الضباط والأطقم الفنية ومدى الاستيعاب الكامل للتدريب على مهام القيادة والسيطرة على السفينة.
حضر مراسم الاحتفال قائد القوات البحرية المصرية ونائب قائد القوات البحرية الفرنسية وقائد المنطقة الشمالية العسكرية ومحافظ الإسكندرية وعدد من ضباط القوات المسلحة والشرطة المدنية.
وتتيح حاملة الطائرات ميسترال لمصر تحقيق أعلى مستوى من القدرات العسكرية ومساعدة الجيش على أداء مهامه القتالية بكفاءة عالية خارج الحدود، حيث توفر ميزات قيادة شاملة ومتنوعة في البحر تشبه المراكز القيادية الأرضية، وهي المنظومة الأمثل لاستخدامها في الحروب الخارجية.
وتعد ميسترال من أهم الحاملات على مستوى العالم، حيث تقوم بالكثير من المهام مثل العمليات البرمائية. وتبلغ حمولة السفينة 22 ألف طن، وطولها 199 مترا وعرضها 32 مترا وتسير بسرعة 19 عقدة. وتقوم بنقل الجنود والطائرات الهليوكوبتر لمناطق القتال خارج حدود الدولة، وتضم منظومة صاروخية للدفاع الجوي وتستطيع نقل وحمل من 16 إلى 22 مروحية هليكوبتر، كما تمتلك 3 رادارات ومستشفى تمكنها من القيام بمهام إنسانية واسعة النطاق. وتُعرف باسم «سفينة الإبرار والقيادة». وبوسع السفينة حمل قوات إنزال بتعداد 450 فردا أو 900 لمدة قصيرة.
وتشهد العلاقات المصرية الفرنسية تعاونا ملحوظا منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحكم قبل عامين، خاصة على الصعيد العسكري. وسبق أن تسلمت مصر العام الماضي فرقاطة فرنسية من طراز فريم في إطار صفقة قيمتها 5.2 مليار يورو لشراء 24 طائرة رافال مقاتلة. وكانت هذه أول مرة تبيع فيها فرنسا الطائرة المقاتلة لدولة أخرى.
وتتعرض مصر لعدد من الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعات متشددة مسلحة خاصة على حدودها الشرقية في شمال سيناء. وفي السياق ذاته، أعلن مصدر أمني مسؤول أمس مقتل رقيب شرطة وإصابة آخر إثر قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار عليهما بمدينة العريش بشمال سيناء.
وأضاف المصدر الأمني أن الأجهزة الأمنية تقوم حاليا بتكثيف جهودها لتحديد هوية الجناة وضبطهم، مشيرا إلى أنه تم نقل رقيب الشرطة المصاب إلى مستشفى العريش العسكري لتلقي العلاج اللازم.
من جهته، أصدر شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، قرارًا أمس باعتبار المفقودين في حادث سقوط طائرة شركة مصر للطيران القادمة من باريس في شهر مايو الماضي «أمواتًا». وقال بيان لمجلس الوزراء إن القرار جاء بناء على ما عرضه وزير الطيران المدني بعد التحري واستظهار القرائن، التي تشير إلى وفاة المفقودين في حادث طائرة مصر للطيران، التي سقطت إثر تحطمها في البحر المتوسط خلال رحلتها بين باريس والقاهرة، وكان على متنها 29 راكبًا مصريًا، إلى جانب طاقم الطائرة وعددهم (9)، وعدد من الجنسيات الأخرى.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة