تشيلي تطيح بكولومبيا وتضرب موعدًا مع الأرجنتين في نهائي «كوبا أميركا»

تشيلي تطيح بكولومبيا وتضرب موعدًا مع الأرجنتين في نهائي «كوبا أميركا»

شوط المباراة الثاني تأجل ساعتين ونصف بسبب صواعق رعدية قوية ضربت شيكاغو
الجمعة - 19 شهر رمضان 1437 هـ - 24 يونيو 2016 مـ
تشارلز أرانغيز (رقم 20) يتقدم لتشيلي و عمال يزيلون المياه عن أرضية الملعب بعد العاصفة الرعدية (أ.ب)

واصل منتخب تشيلي لكرة القدم مسيرته الرائعة في رحلة الدفاع عن لقبه القاري في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016)، بتغلبه على نظيره الكولومبي (2 – صفر)، صباح أمس الخميس بتوقيت غرينتش، في الدور قبل النهائي للبطولة المقامة حاليا بالولايات المتحدة. وأطاح المنتخب التشيلي بنظيره الكولومبي، وتأهل إلى المباراة النهائية التي سيلتقي فيها نظيره الأرجنتيني يوم الأحد المقبل، في مواجهة مكررة لنهائي البطولة في نسختها الماضية التي استضافتها تشيلي عام 2015، وفي مباراة أقيمت على ملعب «سولدجير فيلد» في شيكاغو، واحتاجت إلى 4 ساعات لكي تستكمل بسبب الصواعق الرعدية التي ضربت المدينة الأميركية.

وكان المنتخب التشيلي فاز على نظيره الأرجنتيني بركلات الترجيح، بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي، ليكون اللقب الأول لتشيلي في تاريخ البطولة. فيما تغلب المنتخب الأرجنتيني (2 – 1) على نظيره التشيلي في بداية مشوار الفريقين بالنسخة الحالية، مما يجعل من مباراة الأحد المقبل مواجهة ثأرية لكلا المنتخبين. وفي المقابل، يلتقي المنتخب الكولومبي نظيره الأميركي في لقاء تحديد المركز الثالث غدا، وهي مواجهة ثأرية أيضا بالنسبة للمنتخب الأميركي الذي خسر أمام نظيره الكولومبي (صفر – 2) في المباراة الافتتاحية للبطولة الحالية التي تستضيفها الولايات المتحدة احتفالا بمرور 100 عام على تأسيس اتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية (كونميبول)، وبداية انطلاق بطولات «كوبا أميركا» في 1916.

أكد الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي المدير الفني لمنتخب تشيلي الأول لكرة القدم، أنه يقود مجموعة من اللاعبين يطمحون للفوز دائما، وهو الأمر، الذي منحهم فرصة التأهل إلى نهائي بطولة «كوبا أميركا» (المئوية). وقال بيزي عقب المباراة التي فاز بها منتخب تشيلي، فجر أمس الخميس بتوقيت جرينيتش (2 – صفر) على كولومبيا في نصف نهائي «كوبا أميركا»: «إنها مجموعة تطمح إلى الفوز دائما».

وأضاف: «السمة الأبرز لهؤلاء اللاعبين هي التطلع للفوز دائما، إنهم يثقون في الفوز قبل أن يخوضوا أي مباراة أو أي بطولة، هذا الإيمان يسمح لهم باللعب بهذه الطريقة والتحلي بالثقة التي نراها في المباريات». وتابع: «أن تكون طامحا في الفوز لا يعني أن تحقق الفوز في جميع المباريات، لأن هذا أمر مستحيل، في الواقع سنخسر بعض المباريات، أن تتحلى بروح الفوز يعني أنك تعتقد أنك ستفوز في جميع المباريات». وأشار المدرب الأرجنتيني إلى أن منتخب تشيلي اكتسب شخصية مميزة خلال السنوات الماضية، وقال: «مع مرور الوقت اكتسب هذا الفريق آيديولوجية كروية وشخصية تسمح له بمعرفة المجهود الذي يحتاج إليه من أجل أن يلعب بالشكل الذي نريده جميعا». وتحدث بيزي عن مواجهة المنتخب الأرجنتيني في نهائي البطولة يوم الأحد المقبل، قائلا: «نحن أقوياء ونتمتع بحالة جيدة ونتحلى بالثقة، علينا أن نستعد للمباراة مدركين أننا سنواجه أحد أفضل منتخبات العالم، الجميع يعرف ما هي الضروريات الواجب توافرها للفوز بأحد الألقاب».

في المقابل رأى الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، المدير الفني للمنتخب الكولومبي، أن بعض الأخطاء التحكيمية «غير العادلة» ارتكبت في حق فريقه خلال المباراة، التي خسرها (صفر – 2) أمام نظيره التشيلي. وقال بيكرمان: «خلال المباراة وقعت كثير من الأحداث ولم تأت أي منها في صالحنا، أعتقد أن هناك قرارات غير عادلة». وأشار المدرب الأرجنتيني في هذا الإطار إلى ركلة جزاء لم تحتسب ضد اللاعب غونزالو خارا في بداية الشوط الثاني، بالإضافة إلى طرد اللاعب كارلوس سانشيز بعدما ارتكب مخالفة بسيطة مع تشارليز أرانغيز في نفس الشوط. وتابع بيكرمان قائلا: «بعد الأخطاء التي وقعنا فيها ودفعنا ثمنها في الشوط الأول جاء الشوط الثاني وبدأ الفريق في التحرك نحو تحقيق التعادل، وأثناء ذلك كانت هناك ركلة جزاء واضحة للغاية كانت قادرة على تغيير مصير المباراة». وأكمل: «ركلة الجزاء تلك لم تحتسب وبعد ذلك بقليل طرد أحد لاعبينا بداعي خطأ مشكوك فيه، كان هناك غياب للقيادة والإدراك والشعور بأهمية المباراة، لأن كل هذا كان له أثر بالغ فيما آلت إليه المباراة في النهاية». إضافة إلى إلقائه اللوم على حكم المباراة السلفادوري جويل أجويلار، انتقد بيكرمان فريقه بسبب أدائه الهزيل في بداية المباراة، الأمر الذي كلفه استقبال هدفين في أول 12 دقيقة.

وأضاف المدرب الأرجنتيني، قائلا: «علينا أن نعترف بالبداية السيئة التي قدمناها والتي كلفتنا هدفين، كان من الطبيعي أن تهاجم تشيلي بهذه الطريقة التي رأيناها، حيث لم نتمكن من السيطرة عليها، لقد تمكنوا من الاستفادة من هذا الموقف في ظل وجود مجموعة من اللاعبين الكبار، لقد ارتكبنا بعض الأخطاء الدفاعية». واختتم بيكرمان حديثه، قائلا: «النتيجة كانت مؤلمة لأننا كنا نؤمن بقدرتنا على التأهل، لأن الفريق يستطيع المرور إذا كان في أفضل حالاته ولكن حدث كثير من الأمور العكسية: استقبلنا أهدافا سريعا، والطرد، ولم نسجل في اللحظات المهمة، ولم تحتسب لنا ركلة جزاء».

وضربت صواعق رعدية قوية مدينة شيكاغو بين الشوطين، فتم الطلب من المتفرجين في المدرجات اللجوء إلى داخل الملعب، فأصبحت المدرجات خاوية تماما في الوقت التي انهمرت أمطار غزيرة في الملعب وسط صواعق رعدية قوية. بدا وكأن المباراة قد تتأجل إلى اليوم التالي لإكمال الشوط الثاني، لكن هدوء العاصفة والعمل الكبير الذي قام به عمال الملعب لإزالة المياه عن أرضية الملعب ساهما في إكمال المباراة بعد توقف دام ساعتين و25 دقيقة. وعاد الفريقان إلى الملعب الذي غمرته المياه، وفشلت كولومبيا، التي لعبت بعشرة لاعبين بعد طرد كارلوس سانشيز لحصوله على إنذارين بالدقيقة 56، في تقليص الفارق.

وقال خوان كوادرادو، لاعب وسط كولومبيا بعد المباراة: «لعبنا بشكل جيد، لكن تشيلي تملك فريقا قويا. اعتقدنا أنه بإمكاننا إدراك التعادل، لكن في بعض الأحيان لا تسير الأمور كما تريد». وبدأت تشيلي التي تغلبت على المكسيك (7 – صفر) في دور الثمانية، المباراة بقوة، وتقدمت بعد 6 دقائق فقط. وأخطأ كوادرادو في توجيه الكرة بضربة رأس بعيدا عن مرماه، لتصل إلى تشارلز أرانغيز الذي أودعها داخل شباك مرمى ديفيد أوسبينا. وضاعفت تشيلي تقدمها بعد ذلك بأربع دقائق، بعد أن وضع خوسيه بيدرو فينزاليدا الكرة المرتدة من القائم، بعد تسديدة أليكسيس سانشيز، داخل الشباك. وفقدت تشيلي التي لعبت من دون أرتورو فيدال، ومارسيلو دياز، جهود لاعبها بيدرو بابلو هرنانديز بعد 30 دقيقة بسبب الإصابة. واستفادت كولومبيا من ذلك، وكاد جيمس رودريجيز أن يسجل في مناسبتين، وصنع فرصتين لروجر مارتينيز وأدوين كارمونا، لكن كلاوديو برافو حافظ على نظافة شباك حامل اللقب. ولم تستسلم كولومبيا في الشوط الثاني؛ لكن سوء حالة أرض الملعب لم تساعد الفريقين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة