إردوغان يطرح فكرة استفتاء حول مواصلة مساعي بلاده للانضمام إلى «الأوروبي»

على غرار الاستفتاء البريطاني لتقرير المصير

إردوغان يطرح فكرة استفتاء حول مواصلة مساعي بلاده للانضمام إلى «الأوروبي»
TT

إردوغان يطرح فكرة استفتاء حول مواصلة مساعي بلاده للانضمام إلى «الأوروبي»

إردوغان يطرح فكرة استفتاء حول مواصلة مساعي بلاده للانضمام إلى «الأوروبي»

قد يحصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على استفتائه الخاص بعد أن أطلق فكرة استشارة الأتراك حول جدوى الاستمرار في عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي، على غرار الاستفتاء البريطاني أمس.
وهاجم إردوغان بشدة أوروبا، وبعد أن كان يردد أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هدف استراتيجي لتركيا، قال للمرة الأولى إن أنقرة يمكن أن تنظم استفتاء مشابها لاستفتاء البريطانيين حول البقاء في الاتحاد أو مغادرته.
وأوضح في كلمة، في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس، أنه «يمكننا أن نستفتي الشعب كما يفعل البريطانيون». وأضاف موضحا: «سنطرح السؤال: هل يجب أن نستمر في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أو وضع حد لها؟ وإذا قال الشعب نستمر فإننا سنواصل».
واتهم إردوغان الاتحاد الأوروبي، بغالبيته المسيحية، بعدم الرغبة في انضمام تركيا «البلد ذي الغالبية المسلمة»، وتساءل مخاطبا قادة الاتحاد الأوروبي: «لماذا المماطلة»؟ تعبيرا عن قلقه حيال تباطؤ المفاوضات، علما بأن اتفاقا مهما بين أنقرة وبروكسل حول المهاجرين ما يزال متعثرا، مع عدم إعفاء الأتراك من التأشيرة في رحلاتهم القصيرة إلى فضاء شنغن.
وأضاف إردوغان متهما: «أنتم لا تفون بوعودكم... هذا وجهكم القبيح. وحين يكشف إردوغان وجهكم القبيح تصابون بالجنون».
من جانبه، تحدث وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، أمس، أيضا عن الاستفتاء وقال بهذا الخصوص: «نحن نتعرض أيضا لضغط كبير من شعبنا الذي يسألنا ماذا نفعل في مكان يحوي كل هذا الكم من المشاعر المناهضة للأتراك. يريدون منا مزيدا من العمل، وعند الضرورة إذا وصلنا طريقا مسدودا فيجب إعادة النظر في علاقاتنا»، وأضاف موضحا: «هذا ليس تهديدا ولا ابتزازا. ستستشير تركيا شعبها حين تتخذ قرارا بهذه الأهمية».
وأظهرت استطلاعات أنه بعد أن كان الأتراك يؤيدون بكثافة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبل عقد من الزمن فإن أقل من نصفهم يؤيد هذا حاليا.
وكانت تركيا قد تقدمت بترشحها عام 1987، وظلت تفاوض بصعوبة منذ 2005 في عملية انضمام لا تجد حماسة كبيرة من الدول المهمة في التكتل الأوروبي.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن انضمام تركيا «ليس على جدول الأعمال»، وأن هذه المفاوضات تجري «مع نهاية مفتوحة» على كل الاحتمالات. فيما استبعد رئيس المفوضية الأوروبية جون كلود يونكر أي توسيع للاتحاد قبل 2020 وصرح كاميرون أن انضمام تركيا لا يمكن أن يحدث «قبل العام 3000»، مثيرا بذلك حساسية الأتراك.
وقال مارك بيريني، المحلل في مؤسسة كارنيغي، إن الاستفتاء في تركيا لن يكون إلا «أداة تكميلية بالنظر إلى عدم التطابق التام لمعايير الانضمام للاتحاد الأوروبي وضرورات النظام الرئاسي» التي تتضمن قمع كثير من الحريات، وأضاف أن تنظيم استفتاء في تركيا «في الظرف الحالي سيؤدي إلى فوز (لا) وبالتالي تعزيز التوجهات الشعبوية».
وتأتي تصريحات إردوغان في الوقت الذي ستفتح فيه تركيا في 30 من يونيو (حزيران) فصلا جديدا في مفاوضات الانضمام، يتعلق بمسائل الميزانية والمالية.
وقال وزير الخارجية التركي، أمس، «سنذهب إلى بروكسل للتباحث مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانز تمرمان وبحث المأزق بشأن الإعفاء من التأشيرة وذلك بمناسبة فتح فصل جديد في المفاوضات»، مضيفا أنه «على الاتحاد الأوروبي أيضا أن يفي بوعوده»، وأنه «في الظروف الحالية» لا يمكن لتركيا التي تواجه تصاعدا في التمرد الكردي أن تراجع تشريعاتها في مجال مكافحة الإرهاب، كما يطلب الأوروبيون.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».