كبرى الشركات النفطية الروسية تناشد الكرملين والحكومة التدخل لحماية مصالحها

كبرى الشركات النفطية الروسية تناشد الكرملين والحكومة التدخل لحماية مصالحها

بسبب تعديلات على قانون العملات الصعبة تهدد مشاريعها الخارجية
الجمعة - 19 شهر رمضان 1437 هـ - 24 يونيو 2016 مـ
رجلان بالقرب من جناح شركة غازبروم في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (رويترز)

أثارت تعديلات مُقترح إدخالها على القانون الخاص بتنظيم ومراقبة التعاملات بالعملة الصعبة قلق كبريات الشركات النفطية الروسية التي تربطها عقود نفطية كثيرة وضخمة مع شركات أجنبية. وسعيًا منها للحيلولة دون اعتماد تلك التعديلات على القانون المذكور أو اعتمادها لكن بعد صياغتها بما لا يهدد المشاريع الخارجية مع الشركات الأجنبية، طلبت شركتا «روس نفط» و«غاز بروم نفط» من الكرملين والحكومة الروسية التدخل لتغيير نص مشروع القانون.
ووجهت الشركتان خطابين إلى الكرملين وإلى الحكومة الروسية تحذران فيهما من المخاطر التي ينطوي عليها مشروع قانون تنظيم التعاملات بالعملة الصعبة، وتشديد الرقابة في هذا المجال على استثماراتهما في مشاريع نفطية خارج روسيا.
وتدعو التعديلات، التي أثارت مخاوف القطاع النفطي الروسي، إلى إضافة فقرات على قانون تنظيم ومراقبة التعاملات بالعملة الصعبة وفي قوانين المخالفات الإدارية، وتفرض على الشركات الروسية إعادة القروض التي قدمتها لجهات أجنبية بموجب عقد بينهما فور انتهاء مدة العقد، على أن يشمل هذا الأمر التعاملات من جانب الشخصيات الطبيعية والاعتبارية.
أما الهدف من هذه التعديلات فهو سد الثغرات القانونية التي يستغلها البعض لتهريب الأموال خارج البلاد، وسيتم التعامل مع مخالفة هذا القانون على أنها مخالفة إدارية يُعاقب عليها بفرض غرامة مالية عن كل يوم تأخير، أما عدم إعادته فسيكلف الشركة غرامة من ثلاثة أرباع المبلغ (قيمة القرض الممنوح للشركة الأجنبية) وحتى قيمته كاملة.
وكان مجلس الدوما قد ناقش التعديلات المقترحة على مشروع قانون العملات الصعبة ووافق عليه في قراءة أولى نهاية يناير (كانون الثاني) مطلع العام الجاري، وذلك بناء على اقتراح من أناتولي أكساكوف، رئيس لجنة مجلس الدوما للسياسة الاقتصادية وأحد واضعي التعديلات التي يدور الحديث حولها.
وتوضح شركتا «روس نفط» و«غاز بروم نفط» في رسائلهما إلى الكرملين والحكومة الروسية أنهما تعملان في مجال التنقيب عن النفط والغاز مع شركات أجنبية خارج الأراضي الروسية، وضمن هذا التعاون تقدمان تمويلاً لشركات أجنبية بموجب اتفاقيات قروض، إلا أن الموعد المتفق عليه لإعادة تلك القروض قد يتغير لأسباب موضوعية كثيرة، بما في ذلك تعقيدات قد تظهر خلال تنفيذ المشاريع التي خُصصت لها تلك القروض كتمويل من الجانب الروسي، وعليه فإن التعديلات المقترحة على قانون التعامل بالعملات الصعبة تهدد بوضع الشركات النفطية الروسية في موقف «المخالف للقوانين».
الحل لهذه المعضلة كما تقترحه الشركات النفطية يكون بإضافة فقرات إلى القانون المذكور تعفيهم من الالتزام بإعادة الأموال إلى روسيا عندما يدور الحديث عن تمويل مشاريع تنقيب أو استخراج النفط والغاز، وبأن «يتم الربط بين إعادة الأموال ونتائج أعمال التنقيب والإنتاج وكذلك حجم الدخل منها».
كما تقترح الشركات النفطية أن يعفيها القانون من المسؤولية بحال ظهرت تعقيدات في تنفيذ المشاريع التي تمولها نتيجة عقوبات اقتصادية، وإيجاد سبل في هذه الحالة لإلغاء التزامات المقترض، وأخيرًا تطلب شركتا «روس نفط» و«غاز بروم نفط» أن لا يُعمم القانون الجديد على الاتفاقيات والقروض المبرمة قبل دخول العمل بالتعديلات على نصه حيز التنفيذ.
وهذه ليست المحاولة الأولى من جانب الشركتين لتغيير التعديلات المقترحة على نص قانون العملات الصعبة، وكانتا قد قدمتا اقتراحا في شهر أبريل (نيسان)، بأن يتم إنجاز العمل على التعديلات في دائرة الشؤون القانونية والتشريعات في الإدارة الرئاسية، لكن يبدو أنه لم يؤخذ حينها باقتراحهما.
وفي مطلع يونيو (حزيران) الجاري وجهت الشركتان رسالة إلى إيغور شوفالوف النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية، حذرتا فيه من أن التعديلات المزمع إضافتها إلى القانون ستحد بصورة كبيرة من أشكال التمويل في المشاريع بمشاركة من الجهة الممولة، و«القيود التي سيتم وضعها ستؤثر بشكل مباشر على المشاريع الروسية بمشاركة مستثمر أجنبي»، وقد أكد شوفالوف تسلم الحكومة تلك الرسالة، موضحًا أن كل الوزارات المعنية قد اطلعت عليها وأصدر تعليمات بالنظر بما جاء فيها وتقديم اقتراحات بهذا الصدد، على أن يتم توجيه الرد للشركتين النفطيتين في شهر يوليو (تموز) القادم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة