شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 19 شهر رمضان 1437 هـ - 24 يونيو 2016 مـ
جون كوزاك في «خليوي»

- Cell
- إخراج: تود ويليامز
- رعب، نهاية العالم | 2016
- تقييم الناقد: ***
منذ أن طرق المخرج برايان دي بالما باب المؤلف ستيفن كينغ بفيلم «كاري» (1980) وهوليوود تطرق الباب ذاته كل سنة وحتى اليوم وإلى المستقبل القريب. «كاري» كان أول فيلم سينمائي طويل (قبله فيلم قصير واحد) يُقتبس عن رواية للكاتب الذي يتربع منذ ذلك الحين أيضًا على قمة كاتبي روايات الرعب في الولايات المتحدة.
بعده تنادى الكثيرون: ستانلي كوبريك أخرج «اللمعان» (1980)، ولويس تيغ أخرج «كوجو» (1982) ثم أخرج ديفيد كروننبيرغ «المنطقة الميتة» (1983) وقام جون كاربنتر بإخراج «كريستين» (1983) وبعد دي بالما وهؤلاء نزف دم الإنتاجات عند ربوع المؤلف، وتم تحويل ما لا يقل عن 150 مؤلفًا ما بين أفلام طويلة وأخرى قصيرة.
«خليوي» لتود ويليامز هو آخرها. نشره سنة 2006 وأكد في المناسبة أنه لا يستخدم الهاتف الجوال في حياته. من قرأ الرواية لا يمكن له أن يلوم كينغ على ذلك فالحبكة تقوم على أن شرور الدنيا جميعًا ستوجد في الهواتف النقالة وأن نهاية العالم كما نعرفه، سيكون عن طريقها وطريق مستخدميها.
يقفز «خليوي» مباشرة إلى الموضوع: جون كوزاك (ممثل يمكن الاعتماد عليه في شتّى الأدوار) موجود في قاعة المطار حيث سينطلق للقاء ابنه الذي لم يلتق به منذ أكثر من سنة. يستخدم للاتصال هاتفًا أرضيًا، لكن قبل قيامه بالاتصال، ينقل المخرج كاميرته بين أصناف الناس وهي تتحدث على هواتفها الجوالة. مشاهد لهم يهبطون فوق السلم الآلي، ولآخرين يتحدثون وهم سائرون وثلة تتحدث واقفة في مكانها أو وهي تبحث عن شيء ضاع منها. فجأة كل هؤلاء يُصابون بهستيريا لا يستطيع كلايتون (كوزاك) تفسيرها: لقد انقلب الجميع على الجميع يهاجمون بعضهم بعضًا. رجل بوليس ينهش لحم كلبه البوليسي. آخرون يهتزون في أماكنهم كما لو أن مسًا كهربائيًا أصابهم. امرأة تضرب رأسها بجدار صلب. وهذا كله قبل أن يبدأ هؤلاء بمطاردة القلة التي لم تكن تستخدم هواتفها وبقيت - لتلك اللحظة سليمة.
يهرع كلايتون إلى قطار لجأ إليه بعض السالمين. هناك يتعرف على موظف القطارات توم (سامول ل. جاكسون). هما وشخص ثالث ينزلون من القطار الذين لن ينطلق ويمشون في النفق طلبًا للنجاة. الرجل الثالث يقتله المصابون بالفيروس الغريب الذي يحوّلهم إلى زومبي، فيلجأ كلايتون وتوم إلى شقة الأول في المدينة. بعد قليل تنضم إليهم فتاة شابة اضطرت لقتل والدها الذي انقلب إلى أحد الزومبي حال استخدامه الهاتف النقال.
بعد ذلك هي حكاية حياة وموت في عالم ليس مهمّا تفسيره علميًا. الفكرة ذاتها، ككثير من أفكار المؤلف، سخيفة. ليست تافهة لكنها لا تستند على قدر ولو محدد من الاحتمال. في الواقع، الكثيرون يحذرون من استخدام الهواتف إنما لأسباب أخرى: هي أفضل وسيلة لقيام «الأخ الأكبر» بالتنصت عليك أو لأن الإشعاعات الصادرة عنها تصيب خلايا الدماغ بلا ريب. لكن أن تحوّل الناس إلى زومبي فإن هذا احتمال بعيد.
ينجح المخرج في نصف الفيلم الأول خصوصًا في الدقائق العشر الأولى. هذه كلاسيكية. في ذلك النصف الأول وضع الأساس. طوّر الأحداث ثم، بوصوله إلى النصف الثاني، لم يعد هناك سوى القليل مما يمكن أن يفاجأ به المشاهدين. التشويق يرتد إلى الوراء ويبقى الفضول خصوصًا لمن لم يقرأ رواية كينغ ليعرف كيف ستنتهي محنة البطلين، وما شكل العالم الجديد بعد الوباء الكاسح.
إلى أن يأتيك الجواب حاول على الأقل أن لا تستخدم هاتفك خلال العرض.


- لا يستحق: *
- وسط:**
- جيد: ***
- ممتاز:****
- تحفة:*****


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة