هل يعيد «ماميتش» النصر لمنصات التتويج

النادي لجأ للمدرسة الكرواتية بعد غياب 5 أعوام

فريق النصر عانى من انخفاض حاد في مستواه الفني في الموسم الماضي (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فريق النصر عانى من انخفاض حاد في مستواه الفني في الموسم الماضي (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل يعيد «ماميتش» النصر لمنصات التتويج

فريق النصر عانى من انخفاض حاد في مستواه الفني في الموسم الماضي (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فريق النصر عانى من انخفاض حاد في مستواه الفني في الموسم الماضي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

لم يكن يعلم عندما واجه بايرن ميونيخ في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي على ملعب أليانز أرينا في دوري أبطال أوروبا، أنه سيدرب ناديًا من الدولة التي لعبت على نفس الملعب قبل عشرة أعوام أولى مبارياتها في كأس العالم 2006.
إنه الكرواتي زوران ماميتش، مدرب فريق دينامو زغرب الكرواتي، الذي أعلنت إدارة النصر التعاقد معه فجر أمس لمدة عام قابلة للتمديد، عبر بيان بثه المركز الإعلامي للنادي العاصمي.
وكان النادي الأصفر قد أشرف عليه خلال الموسم الماضي الأوروغوياني خورخي ديلسفا، والإيطالي فابيو كانافارو، والإسباني رؤوال كانيدا.
في الثلاثين من سبتمبر من عام 1971 ولد ماميتش في مدينة زغرب الكرواتية، وكانت زغرب تتبع يوغوسلافيا، وكانت تعتبر من أهم المدن حينذاك، وبعد حل يوغسلافيا أصبحت زغرب عاصمة كرواتيا والمقر الرئيس لجميع المرافق الحكومية ومعظم الوزارات.
عندما بلغ 18 عاما بدأ الفتى الذي قارب طوله 1.90 متر رحلته مع عالم الكرة كمحور دفاع وقلب دفاع في أحايين أخرى، وبدأت تجربته مع النادي الأشهر في كرواتيا دينمو زغرب، والنادي الوحيد في البلاد الذي فاز في بطولة أوروبية في عام 1967.
في موسم 1989 بدأ يشارك ماميتش مع الفريق، وبعد عام تمت إعارته لنادي جوزك دوبروفنيك الكرواتي، وشارك فقط في 3 مباريات مع ناديه، فعاد إلى دينمو زغرب من جديد، واستمرت تجربته حتى 1996، شارك خلال الستة مواسم في 124 مباراة سجل خلالها 15 هدفًا، توج فيها ببطولتي دوري وكأسي كرواتيا، ليرحل بعد ذلك إلى نادي بوخوم الألماني أول نادٍ تم تأسيسه في العالم، فخاض مع الفريق الأقدم موسمين شارك خلالهما في 45 مباراة، قادته إلى الانضمام للتشكيلة الذهبية للمنتخب الكرواتي في نهائيات كأس العالم 1998، والتي حققت إنجازا تاريخيا بالحصول على المركز الثالث، لتجذب الأنظار إليه وإلى الفريق المكافح، فانتقل إلى بايرين ليفركوزن الألماني ليحقق في موسمه الثاني المركز الثاني في الدوري الألماني خلف بايرن ميونيخ، حيث شارك في 15 مباراة فقط خلال العامين، ليعود مجددًا إلى بوخوم في موسم وحيد، ولم يحقق أي إنجاز مع الفريق.
وفي موسم 2001 / 2002 طرق أبواب غرويتر فورت في الدرجة الثانية الألماني، وشارك في 48 مباراة على مدار موسمين، وعندما بلغ 32 عاما انضم لنادي روت فايس الألماني أحد أندية الهواة في ألمانيا، ولعب معه موسم، مما جعل نادي إينتراخت تراير يستقطبه ويشارك معه لمدة عام لعب خلاله 30 مباراة سجل فيها هدفا وحيدا.
في مطلع موسم 2005 انضم إلى ناديه الذي انطلق منه دينمو زغرب وحقق مع النادي على مدار عامين بطولتي دوري وكأس كرواتيا وكأس السوبر، فقرر إنهاء مسيرته عام 2007 عندما بلغ الـ36 عاما، بعد رحلة تفاوتت في مراحلها، حيث بلغ المجد في بدايته ثم فترة تذبذب مع أندية ألمانية غير معروفة، قبل أن يعود من جديد للنادي الأكثر تتويجا في كرواتيا، ويضيف عددا من الإنجازات إلى صفحته.
في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2013، عندما كان دينمو زغرب يتخبط لسوء النتائج، قرر زدرافكو ماميتش، المدير التنفيذي للنادي، الاستعانة بأخيه زوران ماميتش كمدرب للفريق خلفًا للمدرب لبرانكو إيفانكوفيتش مدرب الاتفاق السعودي السابق، حيث بدأت مسيرته التدريبية في الثاني والعشرين من شهر أكتوبر من ذلك العام.
واستطاع زوران أن يثبت لأخيه صحة نظرته، فقام بإعادة دينمو زغرب للطريق الصحيح وتحقيق بطولة الدوري بـ81 نقطة، ليحافظ على اللقب ويرفع رصيد الفريق ببطولات الدوري إلى 9 بطولات، بينما وصل إلى نهائي الكأس وخسره أمام ريجكا ونال المركز الثاني، بينما خرج من المجموعات في الدوري الأوروبي بحلوله في المركز الأخير في مجموعة ضمت بي إس في آيندهوفن وتشيرنوموريتس أوديسا ولودوجوريتس رازجراد.
في موسم 2014 / 2015 ابتدأ الموسم بخسارته للسوبر من بطل الكأس ريجكا بهدفين مقابل هدف، ولكن استطاع المحافظة على لقب الدوري وتحقيق بطولة الكأس، وخرج من التصفيات التأهيلية لدوري أبطال أوروبا ليشارك في الدوري الأوروبي، ويتكرر خروجه من دوري المجموعات بحصوله على المركز الثالث خلف ريد بول سالزبورغ وسيلتك، بينما حل استرا جيورجيو في المركز الأخير في المجموعة.
في الموسم الماضي، جمع ماميتش بطولتي الدوري والكأس بعد تحقيقه 85 نقطة في الدوري، وانتصاره على سلافن في نهائي الكأس، ليرفع رصيد بطولات دينمو زغرب في بطولات الدوري إلى 11 بطولة، ويزيد من فوز الفريق في كأس كرواتيا إلى 7 مرات، ولكن في الموسم الماضي تجاوز الأدوار التمهيدية من دوري أبطال أوروبا ليشارك بالفريق في دوري المجموعات، ويحقق فوزا تاريخيا في أول مباراة على الآرسنال بهدفين مقابل هدف، قبل أن يخسر بقية مباريات المجموعة التي ضمت بالإضافة إلى الآرسنال أندية بايرن ميونيخ وأوليمبياكوس.
وحقق في مسيرته التدريبية الممتدة على مدار ثلاثة مواسم خمس بطولات توزعت بين ثلاث بطولات دوري وكأسي كرواتيا، بالإضافة لنيله وصافة البطولة، ليجذب أنظار النادي العاصمي إليه على أمل إعادة تجربة كارينيو الذي حقق خلالها ما حققه المدرب الموسم الماضي بالفوز بثنائية الدوري والكأس، فهل يستطيع المدرب ذو 44 عاما أن يحقق ما حققه الأوروغواني كارينيو ويعيد للمدرج الأصفر الأمل.
بقيت الإشارة إلى أن المدرسة الكرواتية كانت غائبة عن تدريب الفريق الكروي الأول بنادي النصر منذ رحيل الكرواتي دراغان سكوتشيتش عن تدريب فريق النصر قبل خمسة مواسم من الآن، وفضلت بصورة كبيرة التوجه نحو المدرسة اللاتينية في السنوات الأخيرة، حيث سجل الثنائي الأوروغوياني كارينيو ومواطنه خورخي داسيلفا نجاحا كبيرا في الفريق، على عكس بعض الأسماء الأوروبية التي حضرت كالإسباني كانيدا، والإيطالي كانافارو.
ويعتبر تدريب الكرواتي ماميتش أول تجربة تدريبية خارج بلاده، حيث يبدو المدرب الشاب حديث عهد بالعمل الفني الذي بدأ في ممارسته منذ عام 2013، والذي أشرف فيه على فريق دينامو زغرب الكرواتي، وهو الفريق الوحيد الذي أشرف عليه فنيا، وذلك بعدما حل في بداية مشواره كمدرب مؤقت، إلا أن نتائجه الإيجابية قادته لتولى المنصب بصورة رسمية.
ولم يعرف النصر خلال الموسم الماضي الاستقرار الفني، حيث استهل موسمه تحت إشراف المدرب الأوروغوياني خورخي داسيلفا، الذي قاد الفريق قبلها لتحقيق لقب الدوري، قبل أن تتم إقالته بعد مضي أربع جولات فقط، ويتم التعاقد مع المدرب الإيطالي فابيو كانافارو الذي لم يكمل الموسم، حيث تمت إقالته بعد 11 مباراة أشرف فيها على الفريق، لتعود إدارة النادي وتتعاقد مجددا مع المدرب الإسباني راؤول كانيدا الذي أكمل الإشراف على الفريق حتى نهاية الموسم.
ورغم تعاقب المدربين وسرعة اتخاذ قرار التغيير في إدارة النصر فإن الفريق سجل نتائج متواضعة جدًا، حيث احتل المركز الثامن في لائحة ترتيب دوري المحترفين السعودي، وودع بطولة دوري أبطال آسيا من دور المجموعات، إضافة إلى خسارته لمباراة كأس السوبر من أمام غريمه التقليدي الهلال، وخروجه من بطولة كأس ولي العهد، إضافة لخسارته للمباراة النهائية لكأس الملك من أمام فريق الأهلي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.