زيارة ولي ولي العهد تُدخل الشركات الأميركية في عهد الشراكة الاستراتيجية وتعزيز الاقتصاد المعرفي

فتحت شهية الشركات المتوسطة.. وتوقعات بزيادة استثماراتها بالمملكة لنحو 15 مليار دولار

زيارة ولي ولي العهد تُدخل الشركات الأميركية في عهد الشراكة الاستراتيجية وتعزيز الاقتصاد المعرفي
TT

زيارة ولي ولي العهد تُدخل الشركات الأميركية في عهد الشراكة الاستراتيجية وتعزيز الاقتصاد المعرفي

زيارة ولي ولي العهد تُدخل الشركات الأميركية في عهد الشراكة الاستراتيجية وتعزيز الاقتصاد المعرفي

زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى أميركا فتحت شهية عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة هناك، لإيجاد موطئ قدم لها بالسوق السعودية، والتوسع في استثماراتها في المملكة، حيث شهدت عددا من الاتفاقيات مع عدد منها، منها شركة «أوبرا» وشركة «ميكروسوفت»، وشركة «سيسكو سيستمز» للاتصالات والتقنية، بجانب اتفاقيات تعاونية أخرى كاتفاقية «مسك الخيرية» مع «أكاديمية خان»، في ظل توقعات بزيادة حجم الاستثمارات الأميركية بالمملكة خلال العامين المقبلين إلى 15 مليار دولار.
كما فتحت الزيارة المجال واسعًا لخلق أكبر فرصة للتعاون مع وادي السيليكون الذي يعتبر بؤرة العالم المتطور وحاضن كبرى شركات التقنية، في وقت توقع فيه عدد من الاقتصاديين والباحثين، أن تثمر نتائج هذه الزيارة عن إحداث نقلة في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الرياض وواشنطن، في ظل الرغبة التي أبدتها الشركات الأميركية للدخول في شراكات استراتيجية بعيدة المدى مع شركات سعودية.
وتوقع عدد من الاقتصاديين في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن ترمي الشركات الصغيرة والمتوسطة بجانب الشركات العملاقة سهمًا كبيرًا في النقلة التي من المتوقع أن تشهدها العلاقات الاقتصادية السعودية – الأميركية، في اتجاه الشراكة الاستراتيجية، حيث تعد الرياض الشريك التجاري الثاني عشر لواشنطن، فيما تعد واشنطن ثاني أكبر شريك تجاري للرياض، كما أن أميركا حائزة أيضًا على أكبر حصة من الأسهم للاستثمار الأجنبي المباشر من السعودية.
من جهته، قال الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن لـ«الشرق الأوسط»: «إن زيارة ولي ولي العهد إلى أميركا، جاءت في وقت أطلقت في السعودية «الرؤية 2030»، ما يعني الاستعداد لخلق شراكة سعودية – أميركية على كل المستويات بشكل عام، وعلى مستوى الشركات الصغيرة والمتوسطة وحتى العملاقة بشكل خاص، والاتفاقيات التي شهدها الأمير محمد بن سلمان في هذه الزيارة تؤكد هذا التوجه».
وأوضح محيسن أن هناك قواسم ومشتركات بين «الرؤية السعودية» وبين المقدرات والشركات الأميركية، منوهًا بأن «الرؤية السعودية 2030» تعني الانفتاح على العالم المتقدم وفي مقدمته أميركا بشكل أكثر فعالية وجدوى اقتصادية واستثمارية وتجارية، مبينًا أن الاتفاقيات التي شهدها ولي العهد بين الطرفين السعودي والأميركي، يعول عليها كثير في المساهمة في تحقيق جزء من برنامج «رؤية المملكة».
من ناحيته، أكد الباحث الاقتصادي الدكتور الصادق إدريس لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة شرحت مضامين «الرؤية السعودية 2030» والبرنامج الوطني الطموح بشكل أوضح لدى الأميركيين من خلال اللقاءات المباشرة، وأرست ثقة وافرة لدى الشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبيرة، لأن تنطلق في مشاريع توسعية تتناغم مع هذه الرؤية والبرنامج الوطني.
وتوقع أن تشهد الأعوام القليلة المقبلة تدفق استثمارات أميركية كبيرة في السوق السعودية في مجالات ذات قيمة إضافية، ومنها الصناعات الحديثة والتقنية وتكنولوجيا المعلومات، ما من شأنه أن ينتقل بالعلاقات التقليدية بين البلدين إلى العلاقات التشاركية الاستراتيجية، والمساهمة إلى الانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.
وفي الإطار نفسه، قال عمر باحليوة، الأمين العام لمجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن التوسع في الشراكة بين الشركات الأميركية ونظيرتها السعودية، جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية التي تقوم عليها «الرؤية 2030» و«البرنامج الوطني 2020»، بحيث تعزز الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي وتوطين الصناعات التكنولوجية الضرورية في مختلف المجالات».
وتوقع باحليوة، أن تترجم نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان والاتفاقيات التي وقعت خلالها، إلى حقائق على أرض الواقع في شكل زيادة في الاستثمارات المشتركة، والتوسع في شراكات جديدة، ونقل التقنية التي تتوفر لدى الشركات الأميركية في مختلف المجالات، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين البالغ (170.203) مليار ريال (45.3 مليار دولار) في عام 2015.
وقال الاقتصادي ورجل الأعمال السعودي عبد الله المليحي لـ«الشرق الأوسط»: «قطاع الأعمال في البلدين أكثر الجهات المستفيدة من زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي لأميركا، لأنها مهدت لشركات جديدة بين الشركات الأميركية والشركات السعودية في مجالات مهمة جدا، كالمجالات التقنية وتكنولوجيا المعلومات».
وتوقع المليحي، أن يشهد العامان المقبلان، زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الأميركية في السعودية تتجاوز الـ15 مليار دولار، مبينًا أن «الرؤية السعودية 2030»، تستهدف التوسع في الشركات الذكية ذات الجدوى الاقتصادية والمعرفية الكبيرة، في ظل إمكانية استفادة القطاع الخاص من فرص تعزيز مثل هذه الشركات، من خلال الاستفادة من الصندوق السيادي، وصندوق الاستثمارات العامة في الاستثمار في الفرص الأميركية المتوفرة.
يذكر أن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، قدّرت حجم التبادل التجاري بين الرياض وواشنطن بـ45.3 مليار دولار في عام 2015، في حين بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة من عام 1991 إلى 2015 بلغ 859.2 مليار دولار، حيث يأتي ذلك في وقت تستهدف فيه السعودية زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وفق وثيقة «برنامج التحول الوطني 2020».



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.