قصائد وقطع أدبية في خطاب لكيندي قبل 54 عامًا

في احتفالات آيرلندية في واشنطن

جون كيندي و جيمس جويس
جون كيندي و جيمس جويس
TT

قصائد وقطع أدبية في خطاب لكيندي قبل 54 عامًا

جون كيندي و جيمس جويس
جون كيندي و جيمس جويس

احتفل مركز كيندي للفنون التمثيلية في واشنطن أخيرًا بالآداب والفنون الآيرلندية، بمناسبة مرور 100 عام على الثورة الآيرلندية ضد الاحتلال البريطاني، اشترك في الاحتفالات، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الأميركيين من أصول آيرلندية، في مقدمتهم نائب الرئيس جو بايدن، أدباء وشعراء أميركيون وآيرلنديون، قاموا بقراءة قصائد ومقاطع وروايات آيرلندية اشتهرت عبر التاريخ.
ومن المعروف، أن أشهر أميركي من أصل آيرلندي هو الرئيس جون كيندي (قتل عام 1963). لهذا، لم يكن غريبًا أن يكون مركز الاحتفالات هو مركز كيندي للفنون التمثيلية في واشنطن. ولم يكن غريبًا أن المحور كان خطاب كيندي في برلمان آيرلندا، عندما زار آيرلندا عام 1963 (كان أول رئيس أميركي يزور آيرلندا). كان خطابًا أدبيًا أكثر منه سياسيًا. وحتى اليوم، يقتبس منه أدباء وشعراء. ويعتقد أنه أفصح خطاب أدبي ألقاه أي رئيس أميركي، وربما أي رئيس لأي دولة.
لهذا، في الاحتفالات في قاعة كيندي، كان رجال ونساء يتناوبون ترديد عبارات ومقتطفات أدبية من خطاب كيندي.
قرأ واحد ما جاء في خطاب كيندي من عبارات الأديب الآيرلندي جيمس جويس (توفي عام 1941). منها: «قبل أن يكتشف الإيطالي كريستوفر كولومبس أميركا، اكتشفها الآيرلنديون. في الحقيقة، كان كولومبس آخر من اكتشف أميركا».
وقرأ آخر من رواية «ايفلين» (من مجموعة روايات «دبلنر») عن المهاجرين من آيرلندا إلى الدنيا الجديدة. ليس فقط بسبب مجاعة انعدام البطاطس، ولكن، أيضًا، بسبب الاستعمار البريطاني. (لم يهاجر جويس إلى الدنيا الجديدة، ولكن إلى الدنيا القديمة، إلى أوروبا. وكتب روايات وقصائد عن معاناة المهاجرين).
وعن الهجرة إلى الدنيا الجديدة، كانت هناك قصيدة «مسافرون» التي نقل كيندي أجزاء منها في خطابه: «مسافرون، مسافرون، مسافرون. من الوديان والهضاب. لكنهم لن يناموا مثل الذي ينام على صدر أمه».
وأضاف إليها كيندي عبارات عن هجرة جده الآيرلندي، باتريك كيندي، منها عبارة: «جاءوا إلى سواحلنا مع خليط من الأمل والحزن. وتركوا وراءهم أمة تريد أن تكون حرة». (هاجر الجد إلى أميركا في منتصف القرن التاسع عشر، قبل ميلاد جويس).
اشتركت في احتفالات مركز كيندي جامعة أوهايو ستيت، حيث مركز دراسات الأديب الآيرلندي جويس. وتعاون بعض أساتذة الجامعة في تقديم نماذج ودراسات عن دور جويس، وغيره من الأدباء والشعراء في آيرلندا، في الحركة الوطنية ضد الاستعمار البريطاني، التي امتدت لأكثر من قرن، حتى نالت آيرلندا استقلالها (عام 1921).
لكن شككت بعض هذه المعلومات في وطنية جويس. وقالت إنه، خلال سنوات الاغتراب في فرنسا، حصل على جواز سفر بريطاني. وعندما نالت آيرلندا الاستقلال، عرضت عليه حكومتها الوطنية جواز سفر آيرلنديًا، لكنه رفضه. وفي عام 1941، توفي في بريطانيا.
لكن، في احتفالات مركز كيندي، كانت الابتهاجات أكبر من أن تفسح المجال لمعلومات سلبية مثل هذه. وفي خطاب كيندي الذي وردت فيه إشادات بجويس، غابت أي إشارات سلبية.
بالإضافة إلى ذلك، نقل كيندي فقرات من خطاب هنري غراتان، واحد من القادة الحقيقيين للحركة الوطنية الآيرلندية، وجاء فيها: «بلاد تنويرية مثل آيرلندا، وشجاعة مثل آيرلندا، ومسلحة مثل آيرلندا، ومجروحة مثل آيرلندا، لن تقبل بأقل من الحرية».
ثم عرج كيندي على قصيدة آيرلندية أخرى للشاعر جون أورايلي (توفي عام 1890) عما وصفه كيندي بأنه «عالم حديث، صرنا فيه أقرب إلى بعضنا البعض بسبب سهولة المواصلات، وتكنولوجيا الاتصالات. لقد صرنا نفهم، حقيقة، أننا عائلة إنسانية واحدة تعيش على سطح كوكب واحد، هو وطننا».
وتقول القصيدة أيضًا - قرأ هذا المقطع شخص آخر - : «يصير العالم واسعًا عندما يقترب الناس من بعضهم بعضًا في حب وألفة. لكن، يصير العالم صغيرًا عندما يوجد عدو في الجانب الآخر» (قصد الشاعر الآيرلندي بريطانيا).
لهذا، تدخل كيندي بدبلوماسية، وقال: «لم تعد هناك عداوة (بين البريطانيين والآيرلنديين). ولا توجد عداوة دائمة، ولا يوجد أعداء دائمون». وأضاف: «عداوات الوقت الحاضر حقائق، لكنها ليست قانونًا. ها نحن شعوب العالم نحس بأننا كلنا نقف أمام الله فردًا فردًا. ونحس بأننا نواجه التحديات مشتركين على سطح هذا الكوكب».
بعد أن قال كيندي إن آيرلندا «الصغيرة» لا تقل أهمية، وكرامة عن بريطانيا «العظمى»، نقل مقتطفات من خطاب لويد جورج، رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى. انتقد جورج الغزوات الألمانية، وقال إن الألمان يعتقدون بأنهم «شعب طوله ستة أقدام». وأشاد جورج بما سماها «الشعوب الصغيرة، التي لا يزيد طولها على خمسة أقدام».
وقرأ واحد من الحاضرين كلمات من جورج: «يدين العالم للدول الصغيرة التي لا يزيد طولها على خمسة أقدام. أعظم ما تحقق للإنسانية تحقق في الدول الصغيرة. أعظم تراث أدبي جاء من الدول الصغيرة. أجرأ قصص البطولات والنضال وقعت في الدول الصغيرة وهي تناضل من أجل الحرية والكرامة. بل إن خلاص العالم جاء من دولة صغيرة».
وردد كثير من الحاضرين مقتطفات من قصيدة أخرى على لسان كيندي. قال بعض الناس إن كيندي هو الذي ألفها، لكن، قال آخرون إن امرأة آيرلندية أعطتها له (لم يعرف عنه قرض الشعر): «نهر شانون الصغير اللامع. ينعكس عليه شعاع شمس الصباح. يا له من منظر رائع. ها أنا ذا أعود من المنفى. بعد سنوات من العذاب. لأرى وجه شانون مرة أخرى. وهو يرقص على سطح الماء».
بعد ذلك بخمسة شهور، قتل كيندي في دالاس (ولاية تكساس).



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.