الاتحاد الأوروبي يعزز عمليته البحرية قبالة سواحل ليبيا لفرض حظر الأسلحة

تهدف إلى مساعدة السلطات الليبية على ضبط شواطئها ومنع مختلف أشكال التهريب

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند (يمين) في حديث جانبي مع نظيره البلجيكي ديديير ريندرز على هامش اجتماع لوزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند (يمين) في حديث جانبي مع نظيره البلجيكي ديديير ريندرز على هامش اجتماع لوزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يعزز عمليته البحرية قبالة سواحل ليبيا لفرض حظر الأسلحة

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند (يمين) في حديث جانبي مع نظيره البلجيكي ديديير ريندرز على هامش اجتماع لوزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند (يمين) في حديث جانبي مع نظيره البلجيكي ديديير ريندرز على هامش اجتماع لوزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)

وافق مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، أمس، على تمديد مهمة «يونافور ميد»، وهي المهمة البحرية الأوروبية الموجودة في البحر المتوسط، والمعروفة باسم «عملية صوفيا» لمدة عام، تنتهي في 27 من يونيو (حزيران) 2017.
وقال بيان على هامش اجتماعات الوزراء في لوكسمبورغ، أمس، إن المهمة البحرية جاءت لعرقلة أعمال التهريب والاتجار بالبشر في البحر المتوسط، كما وافق المجلس على إضافة مهمتين إليها، تتعلقان بدعم وتدريب خفر السواحل في ليبيا، وتنفيذ حظر السلاح المفروض قبالة السواحل الليبية.
وقالت فيديريكا موغيرني، منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن قرار الأمم المتحدة الأخير يعتبر إشارة واضحة على الدعم الدولي للدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط، مشيرة إلى أن موضوع مكافحة الهجرة مرتبط بشكل كبير بملف منطقة الساحل، وأضافت أنه عرضت نتائج بعض الاتصالات التي جرت مع وزراء هذه الدول، وأيضا مع الجانب الليبي، وجرى الاتفاق على إطلاق حوار بدعم أوروبي بين ليبيا وتشاد والنيجر. وبهذا الخصوص قال وزراء الخارجية في بيان إن الوزراء «ناقشوا سبل تعزيز الحوار السياسي والشراكة مع دول ما يعرف بمجموعة الخمس حول موضوعات تتعلق بالأمن والهجرة».
وقالت مصادر أوروبية لـ«الشرق الأوسط»، إنه جرى خلال اجتماعات أمس مناقشة الوضع في منطقة الساحل الأفريقي، واستراتيجية أوروبية للأمن والتنمية في المنطقة، ونتائج مشاورات أجرتها فيديريكا موغيريني في 17 من الشهر الجاري مع وزراء من خمس دول من المنطقة في بروكسل، هي موريتانيا وتشاد والنيجر ومالي وبوركينا فاسو.
وأطلقت عملية صوفيا في البحر الأبيض المتوسط قبل عام بضغط إيطالي على وجه الخصوص، من أجل التصدي لمهربي البشر وتفكيك شبكاتهم، وإنقاذ حياة المهاجرين بحرًا. وستضطلع هذه البعثة بمهمتين إضافيتين من الآن وصاعدا، حيث ستقوم «بتدريب قوات خفر السواحل والبحرية الإيطالية، والمساهمة في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الحظر المفروض على توريد السلاح لليبيا»، وفق بيان الوزراء، الذين كانوا ينتظرون قرار مجلس الأمن الدولي بشأن مراقبة حظر توريد السلاح لليبيا، وهو ما تم قبل أيام حين صدر القرار الأممي «2292».
لكن حسب عدد من المراقبين وتقارير إعلامية في بروكسل، فإنه لم تصادق الأمم المتحدة والسلطات الليبية حتى الآن للسفن البحرية، التابعة لـ«صوفيا»، بدخول المياه الإقليمية الليبية لتنفيذ أي مهمة كانت، رغم أن طموح الأوروبيين في البداية كان الوصول إلى هذه المرحلة.
ويعتقد المسؤولون الأوروبيون أن عملية تدريب خفر السواحل الليبي ستسهم في جعل البحر المتوسط أكثر أمنًا، وقد أبدوا استعدادهم لمساعدة السلطات الليبية والعمل معها من أجل أن تتمكن يومًا من ضبط شواطئها ومنع مختلف أشكال التهريب، خصوصا تهريب البشر، وبالتالي وقف الهجرة غير الشرعية.
ورغم أن الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، دأبت على الترويج لـ«إيجابيات» عمل البعثة في المتوسط، حيث ساعدت طواقم «صوفيا» على إنقاذ 16 ألف شخص، وألقت القبض على 71 مهربًا ودمرت 139 قاربا، إلا أن الانتقادات لم تتوقف من جانب مختلف الأوساط غير الحكومية والبرلمانية الأوروبية، حيث يقول منتقدو العملية إنها «لم تقدم أي قيمة مضافة جديدة» للعمليات الموجودة في المتوسط أصلاً في إطار وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس)، كما أنها لم توقف تدفق المهاجرين، إذ لا يزالون يصلون بالمئات يوميا إلى إيطاليا، على متن قوارب مطاطية وفي ظروف أسوأ من ذي قبل، بعد إغلاق طريق البلقان.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.