الترفيه في السعودية.. من الترف إلى الحاجة الوطنية

محمد بن سلمان يشرع باب أمل جديدًا لتحقيق السعادة في البلاد

الترفيه في السعودية.. من الترف إلى الحاجة الوطنية
TT

الترفيه في السعودية.. من الترف إلى الحاجة الوطنية

الترفيه في السعودية.. من الترف إلى الحاجة الوطنية

كثير من الخطوط العريضة لـ«رؤية السعودية 2030» أصبحت علامات معروفة لكثير من السعوديين، واتضحت معها خطط الاستثمارات الأجنبية في الدخول إلى السوق السعودية، بعد أن أصبحت أنظمتها تتهيأ إلى التغيير وفتح أبواب النور الاقتصادية للداخل، وتشمل حملة لتعزيز الكفاءة داخل الحكومة، ودورا أكبر للقطاع غير النفطي، وتغيير طريقة إدارة الدولة للاحتياطات الأجنبية لزيادة العوائد، فبدأت السعودية خطواتها الجدية في تحقيق «رؤية السعودية 2030»، الطامحة إلى إحداث نقلة نوعية وشاملة في كل مفاصل الحياة السعودية، خصوصا على صعيد المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
أول من أمس التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع، الذي يزور الولايات المتحدة حاليا، في زيارة استثنائية شاملة، في أحد اللقاءات المهمة في حياة وواقع طيف كبير من السعوديين، مع الرئيس التنفيذي لمجموعة «6 فلاغز» (six flags) الترفيهية العالمية التي تملك وتدير عشرات المتنزهات الترفيهية عالميا في قارة أميركا، في بارقة التنفيذ المتجاوز للأمل في الوصول إلى الطموح الشعبي في عكس سير الباحثين عن الترفيه خارج حدود وطنهم.
رحلة الترفيه وشُعل البروق المتأملة أشعلها الأمير محمد قبل أشهر مع إعلان «الرؤية السعودية» للأعوام الخمسة عشر المقبلة، إذ قال في حواره التلفزيوني الممهد لإعلان الرؤية: «بأن مستوى دخل الفرد السعودي من أفضل دول العالم، لكن المشكلة أنه لا توجد الأدوات التي يستطيع أن ينفق فيها هذا الدخل بشكل ينعكس على رفاهيته في الحياة». مضيفا في أوجه مقارنة، أن دولا أخرى أقل من السعودية في مستوى الدخل والوضع الاقتصادي، ومستواها المعيشي جيد لتوفر الفرص الترفيهية لديه، إضافة إلى الفرص الثقافية، مؤكدا أن الترفيه والثقافة سيكونان رافدين مهمين، في تغيير مستوى معيشة السعودي، خلال فترة قصيرة.
قصة عمرها سبعة وخمسون يوما على ذلك الحديث الثري، لتبدأ عجلتها في الحركة، بعد قرار صدر في السابع من مايو (أيار) الماضي بإنشاء هيئتين، إحداهما للثقافة والأخرى للترفيه، وتعدان في العرف العالمي متلازمتين كتلازم الشعوب والأوطان، كذلك يأتي اللقاء بعد أسبوعين فقط من إعلان برنامج التحول الوطني للأعوام الأربعة المقبلة، وهو أحد برامج الرؤية السعودية الشاملة، وعلى ذلك الوقع تعد زيارة الأمير محمد للولايات المتحدة في هذا المجال علاوة على ملفات أخرى.
الرئيس التنفيذي لمجموعة «6 فلاغز»، جون دافي، قال بعد لقاء الأمير محمد، إن مجموعتهم «فخورة في منحها فرصة للدخول في شراكة، لدخولهم إلى السعودية»، مشيرا إلى أن الاستراتيجية التي تتخذها الحكومة السعودية لتوفير مزيد من خيارات الترفيه لمواطني المملكة تتلاءم مع متطلبات الترفيه التي تتمتع بها مجموعتهم الترفيهية، وأنهم قادرون على توفير الترفيه الذي يتطلع إليه السعوديون، معلنا جاهزيتهم لترجمة الرؤية، وتصور الأمير محمد بن سلمان لتوفير الخيارات الكافية.
حلم الترفيه، أصبح حقيقة، ورافد سعادة مجتمعية، وقد لا يبدو للوهلة الأولى ما يختبئ خلف هذا التوجه، من عمق يجعله متصلا بالقضاء على الخطابات المتطرفة، وخلق فرص عمل واسعة وعودة الأموال السعودية لبناء وطنها وخدمة لسكانها، فاتحا المشروع الجديد بوابات أمام السياحة، وتحقيق عائد اقتصادي مهم تتلقفه دول أخرى في بحث السعوديين الدائم عن الترفيه.
قصة التحول من الترف
قبل أكثر من خمسة وعشرين عاما، بدأت رحلة التنشيط الترفيهي في السعودية، من بوابة منطقة عسير، حينها صارع أمير المنطقة آنذاك الأمير خالد الفيصل، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، لتكوين مفهوم للسياحة والترفيه، وانطلق لتأسيس بنية تحتية تجذب السياح من الخارج وتعيد أقدام أبناء الوطن إلى ديارهم، نجح وحقق تلك البنية وبدأت الشعلة في الانطلاق وتبعتها مناطق المواسم الصيفية في الطائف والباحة، علاوة على جدة التي ينبع تاريخها منذ القدم بتوافد السيّاح في أمور شتى حتى أصبحت اليوم أكثر المدن السعودية زيارة.
سارت السعودية وعملت على تأسيس الهيئة العليا للسياحة، في عام 2000، قبل أن يضاف إليها اسميا «الآثار»، ومن ثم التحول إلى «السياحة والتراث الوطني»، تحت نظام هيئة عامة، وعملت على تهيئة المئات من المواقع السياحية والتراثية وإطلاق مهرجانات في مختلف مناطق البلاد، لكن الأدوات التي ينشدها السعوديون ظلت تتزايد في مطالباتها، ومع استمرار لمعدلات البحث عن الترفيه في الخارج.
وعلى مرور الأعوام والعقود الماضية، كان طيف من السعوديين ينظرون إلى الترفيه بوصفه شأنا تكميليا، يحمل عنوان «الترف»، وظل القطاع الذي يسجل معدلات نمو عالية على الصعيد العالمي، حتى تطورت الصناعة في دول مجاورة بالتوازي مع عدد من دول العالم، ولسهولة الإجراءات والاتفاقيات في دخول السيّاح والمتعطشين لنوعية مختلفة من الترفيه، ورغم أن حجم السياح السعوديين إلى الخارج يتجاوز الأربعة ملايين سائح سنويا، ينفقون سنويا ما يزيد على عشرين مليار دولار بحسب موقع «ترافيلر ديلي»، وسجلوا المراكز الأولى في مسألة الإنفاق السياحي العالمي، بينما اتجهت دول أخرى إلى كسب الغلة السعودية البشرية بتسهيلات عدة، فأصبحت تركيا ومصر ومملكة البحرين ودولة الإمارات، إضافة إلى بعض الدول الأوروبية قبلة للسياحة الطويلة والقصيرة من قبل السعوديين.
وبلغ عدد الرحلات السياحية المغادرة للخارج خلال 2014 نحو 20 مليون رحلة، بنسبة نمو قدرها 5 في المائة عن العام الذي سبقه، واستحوذت الرحلات المتجهة إلى دول الخليج العربية على 50 في المائة، حيث بلغ عدد الرحلات المتوجهة إلى دول الخليج العربية أكثر من عشرة ملايين رحلة خلال 2014 مقارنة بتسعة ملايين رحلة خلال 2013. وعلى الصعيد الداخلي، يعد إنفاق السعوديين على البحث في الترفيه والسياحة الداخلية لم يتجاوز المليارات الخمسة من الدولار سنويا، خلال المدة المشابهة من الأعوام الأساس السابقة.
نفط جديد
الاتحاد الدولي لمراكز الترفيه، أشار في آخر تقاريره إلى نمو السياحة الدولية في منطقة الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين أكثر من 5 في المائة، مشيرا إلى انتعاش في معظم الوجهات السياحية، واجتذبت المنطقة مجموعة إضافية بلغت مليوني شخص من القادمين، حيث أصبح المجموع الإجمالي 50 مليون شخص خلال العام الواحد.
تلك الأرقام تعد كفيلة لجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاع السياحي والترفيهي السعودي، مع خطط السعودية في العهد الجديد، لخلق حوافز وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة؛ لقيام صناعة ترفيهية ناجحة، مترافقة تلك التحولات وانعكاس زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، لتؤكد الحاجة الوطنية إلى هذه الصناعة، حيث تشير التقديرات إلى أن قيمة صناعة الترفيه في المنطقة يتجاوز المليارات العشرة من الدولار، وتشهد السعودية قفزات كبيرة في قطاع التسلية والترفيه والسياحة، وتقديرات صنّاع الترفيه العالمي أن عائدات الترفيه في العالم تتجاوز تريليون دولار سنويا منها أكثر من 30 مليار دولار كعوائد من قطاع السينما.
الثقافة والترفيه مسارا التحول السعودي
كانت رياح الأمل معتادة والإنجاز فيها يُرى، فجاءت التغييرات بخطاب محورها الإنسان كما هو معتاد في نظرة الملك سلمان، بعناوين كبرى تهيئ الساحة السعودية لمستقبل أفضل، حمل الملك سلمان أمام قيادته وحكومته مشروعه التطويري، ورؤاه للداخل السعودي برسائل تحيط بجوانب الاقتصاد أولا، في تأكيد على استمرارية النماء بهوية حيوية.
التأصيل الحضاري جزء من الرؤية، وبلورتها القرارات الملكية، وهو ما يتجاوز اختزال السعودية حتى تتمكّن من القيام بدورها الاستراتيجي، وحين يصبح العالم شريكا لها، وتصبح هي شريكة له في مستقبل واحد، إذ تعد السوق الأولى عربيا في النشر والتأليف، ووجها بارزا في خريطة التنمية الثقافية العربية، فكانت هيئة الثقافة وجها جديدا يحل تحت رئاسة وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عادل الطريفي، المشرف على أربع هيئات معنية بالإعلام والثقافة.
الهيئتان مكملتان لأدوار بعضهما بعضا، وكلاهما جاذب للترفيه من خلال بعض البرامج التي ترفع الجاذبية وتحقق السعادة للسعوديين وغيرهم، وكان لافتا عبر إحدى مبادرات وزارة الثقافة والإعلام بإنشاء المجمع الملكي للفنون، وقال وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عادل الطريفي، خلال المؤتمر الصحافي لعرض برنامج التحول الوطني، إن «مبادرة وزارة الثقافة والإعلام بإنشاء المجمع الملكي للفنون جاءت من أجل تعزيز الثقافة والفن في المملكة».
وكون هذه الرحلة للترفيه مع جوانبه كافة، تستلزم نقلا نوعيا، فعلى نطاق أوسع، أشار وزير النقل السعودي سليمان الحمدان، إلى أن «الهدف الاستراتيجي الأول لوزارة النقل ضمن برنامج (التحول الوطني 2020) أن تكون المملكة مركزا لوجيستيا عالميا من الطراز الأول يستفيد من مركزها الذي يربط القارات الثلاث مع بعض، آسيا وأفريقيا وأوروبا»، في وقت تجري فيه وتيرة العمل على إنهاء قطار الحرمين وقطار الشمال، والاتجاه لخصخصة المطارات والتوسع في سعة المطارات المحلية والإقليمية.
الرؤية السعودية لا تقف عند نقاط الترفيه فحسب، بل هي إحدى مكونات حزمة إصلاحات اقتصادية التي تجعل اقتصاد المملكة مستفيدا من كل إمكانات البلاد الطبيعية والبشرية وغيرها دون الاعتماد التام على النفط، وتمكين السعودية من التحول إلى دولة عصرية، بدلا من أن تستمر بالآليات القائمة، ليس فقط أمام أنظار العالم بل سرعة العمل التي تتحقق يوما بعد آخر، وتظهر بوادره العملية على ساحة الميدان السعودي المتطور.
السعادة إلى الأبد
تحتفل الأمم المتحدة ومعها دول العالم كل عام في العشرين من مارس (آذار)، بـ«اليوم العالمي للسعادة»، بوصفه رسالة في تحقيق الأمن والسلام على مستوى العالم، لكن الحكومات الناجحة أصبحت في مسار الصناعة الحقيقية لهذا المفهوم، لما له من تعزيز على الأمن الوطني بوصفه نتيجة سامية، في وقت النظرة الدولية من الأمم المتحدة لهذا اليوم هي «توفير حياة كريمة لجميع الناس واتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من المعاناة».
الترفيه في مفاهيم الأمم المتقدمة إضافة إلى مجاميع الخبراء النفسيين، يعد أداة أساسية في تحقيق أثر للصحة النفسية وتحسين الصحة الجسدية وتصفية ذهنية، وكل ذلك خطوات مهمة في تقرير الإنتاجية وتعزيز المواطنة، يضاف إليها كجانب لا ينفك عن ذلك تطور الصناعة البشرية وتحقيق النتائج الاقتصادية الشاملة، على إيقاع حياة مختلف، جعلته السعودية في محيط عقل التفكير والتخطيط لرحلة المستقبل وتنويع الاقتصاد.
خطط سعودية طموح، تتجه إلى تنويع مصادر الدخل، مما يسهم في تحقيق تنمية للموارد البشرية، وتطوير قدرات الشباب وتوطين الوظائف، للارتقاء بجميع الخدمات، علاوة على ذلك، وجهت المملكة بوصلة الاستثمار في الموارد البشرية نحو تعزيز المعرفة في الطاقة المستدامة، حيث نصت الاتفاقيات مع الدول ذات الباع الطويل في استدامة الطاقة على التدريب وضمان الجودة في المعيشة والحياة الشاملة.



الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.


حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أية إصابات.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، فجر الخميس، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

في شأن متصل، رحَّبت الإمارات باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول الخليج والأردن، ويُطالب طهران بوقفها على الفور.

وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة، إن اعتماد هذا القرار يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أبوشهاب: «نؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين لصون مبادئ القانون الدولي، وتعزيز الاستقرار، ومنع مزيد من التصعيد في منطقتنا»، كذلك «مواصلة الإمارات جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين».

وشدَّد المندوب الإماراتي على حق بلاده الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، للدفاع عن أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها.