تعتبر الانتخابات التركية فرصة للأحزاب الصغيرة الممنوعة من أن تتمثل في البرلمان التركي، طالما أنها لا تنال نسبة الـ10 في المائة من أصوات الناخبين الإجمالي بناء للمادة 127 من قانون الانتخابات التركي، وهو أمر يصعب تحقيقه إلا على الأحزاب الكبيرة، ما يجعل من الانتخابات البلدية فرصة لهذه الأحزاب باعتبار أنه لا يوجد في قانون الانتخابات «حاجز نسبي» كما في الانتخابات البرلمانية، وهكذا يمكن لهذه الأحزاب أن تحصل على مقاعد في المجالس البلدية، بدلا من أن تتوزع أصواتها على الأحزاب الكبرى كما هي حال الانتخابات النيابية.
وقد أعلنت الهيئة العليا للانتخابات التركية أن 25 حزبا سياسيّا ستتمكن من المشاركة في الانتخابات المحلية. إلا أن حصة الأسد ستبقى من دون شك من نصيب الأحزاب الكبرى، وهي أربعة أحزاب متمثلة في البرلمان يتقدمها صاحب الأغلبية النيابية الحاكم حزب العدالة والتنمية الذي يملك 320 مقعدا في البرلمان من أصل 550 مقعدا، يليه حزب الشعب الجمهوري ذو الـ134 مقعدا، ثمّ حزب الحركة القوميّة التركيّة ذو التوجُّه القومي اليميني، وهو يملك 52 مقعدا في البرلمان الحالي، وأخيرا حزب السلام والديمقراطية، الذي يصنَّف حزبا مؤيّدا لحقوق الأكراد، ذو الـ26 مقعدا.
ويبقى حزب العدالة مرشحا للفوز، على الرغم من الفضائح التي أرهقته، والحملات التي يشنها المعارضون عليه بتهم الفساد وسوء الإدارة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة كوندا فوز مرشحي حزب العدالة والتنمية بنسبة 46 في المائة من الأصوات. وهو يمثل تراجعا عن نسبة الخمسين في المائة التي حصل عليها الحزب في آخر انتخابات برلمانية أجرتها تركيا عام 2011، لكنه تقدم بالنسبة للانتخابات البلدية السابقة التي حصل فيها الحزب على 38 في المائة من الأصوات. ويأتي هذا مقابل 27 في المائة لحزب الشعب الجمهوري وهي نفس النسبة التي حصل عليها عام 2011 و22 في المائة للمجموعتين الأخريين بالبرلمان وهما حزب الحركة القومية وحزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد وفقا لاستطلاع آراء 3067 شخصا.
ولا يبدو من خلال هذا الاستطلاع أن أحزاب المعارضة، خصوصا حزب الشعب الجمهوري قد استفادت من تراجع العدالة والتنمية، بعد أن فشلت في تقديم البديل المقنع للجمهور التركي ذي التوجهات الإسلامية المحافظة، كما أن حزب العدالة يستند في قوته إلى تجربة 12 سنة في الحكم وإنجازات تنموية هائلة حققها خلال تلك الفترة، لا يبدو أن اتهامات الفساد قد أضرت بها إلى حد كبير.
9:41 دقيقه
الأحزاب الصغيرة تأمل بالتمثل في البلديات بعد أن منعها القانون من التمثيل في البرلمان
https://aawsat.com/home/article/66991
الأحزاب الصغيرة تأمل بالتمثل في البلديات بعد أن منعها القانون من التمثيل في البرلمان
الأربعة الكبار.. يتقدمهم العدالة.. والشعب الجمهوري يفشل في استغلال تراجع الحزب الحاكم
ارشيفية لنواب معارضون
الأحزاب الصغيرة تأمل بالتمثل في البلديات بعد أن منعها القانون من التمثيل في البرلمان
ارشيفية لنواب معارضون
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



