إنجلترا مرشحة لتجاوز سلوفاكيا.. وويلز تتطلع لتأهل تاريخي على حساب روسيا

مباراتان حاسمتان في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لكأس أوروبا اليوم

هامسيك عنصر الخطورة في منتخب سلوفاكيا (رويترز) - روني وكين وديلي ألي وروز خلال تدريبات إنجلترا أمس (إ.ب.أ) - غاريث بيل نجم ويلز يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة روسيا الحاسمة (أ.ب)
هامسيك عنصر الخطورة في منتخب سلوفاكيا (رويترز) - روني وكين وديلي ألي وروز خلال تدريبات إنجلترا أمس (إ.ب.أ) - غاريث بيل نجم ويلز يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة روسيا الحاسمة (أ.ب)
TT

إنجلترا مرشحة لتجاوز سلوفاكيا.. وويلز تتطلع لتأهل تاريخي على حساب روسيا

هامسيك عنصر الخطورة في منتخب سلوفاكيا (رويترز) - روني وكين وديلي ألي وروز خلال تدريبات إنجلترا أمس (إ.ب.أ) - غاريث بيل نجم ويلز يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة روسيا الحاسمة (أ.ب)
هامسيك عنصر الخطورة في منتخب سلوفاكيا (رويترز) - روني وكين وديلي ألي وروز خلال تدريبات إنجلترا أمس (إ.ب.أ) - غاريث بيل نجم ويلز يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة روسيا الحاسمة (أ.ب)

يبدو المنتخب الإنجليزي أقرب إلى التأهل إلى الدور ثمن النهائي عندما يلتقي مع سلوفاكيا، في حين تتطلع ويلز لتأهل تاريخي عندما تواجه روسيا اليوم في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لنهائيات كأس أوروبا لكرة القدم التي تحتضنها فرنسا حتى العاشر من يوليو (تموز) المقبل.
وتتصدر إنجلترا ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط من تعادل مع روسيا في الجولة الأولى وفوز على ويلز 2 - 1 في الثانية، بفارق نقطة واحدة أمام الأخيرة وسلوفاكيا التي أنعشت آمالها بالفوز 2 - 1 على روسيا الرابعة بنقطة واحدة.
ويكفي المنتخب الإنجليزي التعادل لضمان بطاقته إلى الدور الثاني، في حين أن ويلز ستضمن تخطيها الدور الأول في أول مشاركة لها في البطولة في حال الفوز أو التعادل، كما أن الخسارة قد تمنحها البطاقة التاريخية باعتبارها أحد 4 منتخبات حلت في المركز الثالث، فيما تجد روسيا نفسها أمام ضرورة الفوز لمواصلة المشوار في العرس القاري. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى جانب أفضل 4 منتخبات تحل ثالثة في المجموعات الست إلى الدور ثمن النهائي.
على ملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان يسعى المنتخب الإنجليزي إلى تأكيد مستواه التصاعدي في البطولة عندما يلتقي سلوفاكيا. وأهدر المنتخب الإنجليزي فوزا في المتناول أمام روسيا في الجولة الأولى، لكنه قلب الطاولة على جارته ويلز في الثانية محولا تخلفه صفر - 1 إلى فوز 2 - 1، وبالتالي فإن معنويات لاعبيه عالية لتحقيق الفوز الثاني على التوالي لضمان الصدارة لملاقاة ثالث المجموعة الأولى أو الثالثة أو الرابعة.
ويملك منتخب «الأسود الثلاثة» الأسلحة اللازمة للذهاب بعيدًا في البطولة القارية التي لم ينعم أبدًا حتى الآن بلقبها، خصوصا في خط الهجوم، وهو ما يجعل مدربه روي هودجسون في موقف صعب لاختيار الأنسب منهم على غرار ما حصل في المباراة الأخيرة أمام ويلز عندما دفع بالثنائي هاري كين ورحيم سترلينغ قبل أن يستبدلهما مطلع الشوط الثاني بجيمي فاردي ودانيال ستوريدج، فسجل الأخيران هدفي الفوز.
وقاد آلان شيرر مهاجم إنجلترا السابق، وهو محلل تلفزيوني الآن، الدعوات لأن يحل الثنائي محل كين وسترلينج بعدما فشل الأخيران في ترك أي تأثير في التعادل 1 - 1 مع روسيا في المباراة الافتتاحية ثم في الشوط الأول ضد ويلز.
ونادرا ما لمس كين، هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، الكرة في منطقة جزاء المنافس في المباراتين.
لكن فاردي احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليسجل الهدف الذي عادلت به إنجلترا النتيجة ثم وجد ستوريدج لنفسه طريقا وسط منطقة الجزاء المزدحمة ليقتنص هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وقال فاردي عند سؤاله عن فرصه في اللعب في التشكيلة الأساسية: «نعم.. سأكون سعيدا بذلك. الأمر يعود لي في المران من أجل بذل جهد أكبر وأتمنى إزاحة أحد اللاعبين إذا ما استطعت ذلك».
وبالإضافة إلى هذا الرباعي هناك النجم الواعد لمانشستر يونايتد ماركوس راشفورد والقائد المخضرم للشياطين الحمر واين روني. ورغم تصدره قائمة هدافي المنتخب الإنجليزي، شهدت بطولة يورو 2016 إبعاد النجم المخضرم عن الخط الأمامي، لكن البطولة قدمت ما يعد اكتشافا جديدا لقدرات روني حيث تألق بشكل كبير في خط الوسط.
وقال هودجسون عقب المباراة التي فاز فيها فريقه على منتخب ويلز 2 / 1: «أنا سعيد بضبط الإيقاع الذي حققه روني للفريق وسعيد بالهدوء الذي يظهره في الأوقات العصيبة التي تأتي عند الصراع بشراسة على هدف التعادل أو الفوز».
وأضاف: «لقد وضع نهاية للشكوك التي أثيرت خلال فترة الاستعداد للبطولة حوله وحول اختياراتي لقائمة الفريق، إنني سعيد للغاية تجاهه لأنه أثبت للجميع أنه لا يزال لاعبا رائعا له تأثير واضح على الفريق حتى وإن غاب عن التهديف».
ورغم أن دور روني الجديد يحد من قدراته التهديفية، إلا أن اللاعب الذي سجل 52 هدفا خلال 113 مباراة دولية، يرى أن المهم ليس أن يسجل هو أو أي لاعب آخر بل التقدم في البطولة وقال: «إننا كلاعبين نعرف أننا لسنا فريقا من 11 لاعبا فقط، لدينا فريق متكامل هنا وقد أظهر قدراته هنا».
وقدم روني دعما كبيرا للفريق من خلال دوره في خط الوسط عن طريق التمريرات والذكاء في التمركز ورؤيته الجيدة للملعب، وكاد أن يسجل في المباراة الأولى أمام روسيا لكن ايجور أكينفين تصدى لتصويبته الخطيرة.
ويبني هودجسون تشكيلته الأساسية على لاعبي توتنهام الذي قدم موسما رائعا وحل ثالثا في الدوري الممتاز بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب لولا تراخي لاعبيه في المراحل الأخيرة، فضمت 5 لاعبين أمام ويلز هم كايل ووكر وداني روز وديلي إلى واريك داير وكين. وأكد فاردي، نجم ليستر سيتي وصانع إنجازه التاريخي بالظفر بأول لقب في تاريخه في الدوري الممتاز، أنه سيكون راضيا في حال دخل احتياطيا مرة أخرى أمام سلوفاكيا، وقال «كنت سعيدا بذلك أمام ويلز، فقد دخلت وسجلت هدف التعادل». وأضاف فاردي صاحب 24 هدفا في الدوري: «أعتقد أن المهمة ستكون صعبة على المدرب، لكن المنافسة على المراكز أمر جيد بالنسبة للمنتخب، وبالنظر إلى الخيارات التي يملكها فبإمكاننا اللعب بأساليب مختلفة».
ويمني الإنجليز النفس باستعادة كين حسه التهديفي وهو الذي توج هدافا للدوري برصيد 25 هدفا وبات أول لاعب إنجليزي يحقق هذا الإنجاز منذ 16 عاما.
ويبدو أن التعب ينال من كين الذي خاض 5092 دقيقة الموسم المنتهي مقابل 3707 دقائق لفاردي و1812 دقيقة لستوريدج (غاب فترة طويلة بسبب الإصابة).
وسجل كين هدفين في المباريات السبع الأخيرة مع ناديه ومنتخب بلاده مقابل 3 في 6 مباريات لستاريدج و4 في 5 لفاردي.
لكن فاردي دافع عن كين مؤكدا ثقته في تألقه بكأس أوروبا وقال إنه لا يشعر بالتعب، «أنا متأكد من أنه سيتشبث باللعب أساسيا وأتمنى أن ينجح في هز الشباك. سيبذل مجهودات إضافية في التدريبات في سعيه للحفاظ على مكانه أساسيا في التشكيلة».
يذكر أن كين انتظر حتى المرحلة السابع لافتتاح رصيده التهديفي الدوري الإنجليزي قبل أن ينهيه هدافا برصيد 25 هدفا بفارق هدف واحد أمام فاردي والأرجنتيني سيرخيو أغويرو.
وعلى الرغم من أن التاريخ يرجح كفة الإنجليز الذين حسموا المباريات الثلاث التي جمعتهم بسلوفاكيا، فان مهمتهم لن تكون سهلة أمام الأخيرة التي أنعشت آمالها بفوز تاريخي على روسيا في الجولة الثانية.
وهو الفوز الأول لسلوفاكيا التي تخوض البطولة لأول مرة كدولة مستقلة بعد مشاركة أولى أيضًا في مونديال 2010 بلغت فيه دور الـ16، وهي ترصد تكرار الإنجاز ذاته في فرنسا وبالتالي ستكون خصما شرسا أمام الإنجليز وإن كان التعادل مرضيا بالنسبة إلى الطرفين، بيد أن تفادي الحسابات المعقدة واستهداف الصدارة سيزيد سخونة المواجهة. والتقى المنتخبان في تصفيات كأس أوروبا 2004 وفاز الإنجليز بنتيجة واحدة ذهابا وإيابا 2 - 1، قبل أن يسحقوا سلوفاكيا برباعية نظيفة في مباراة ودية في مايو (أيار) 2009.
وتملك سلوفاكيا بدورها ترسانة من اللاعبين الموهوبين في مقدمتهم صانعا الفوز على روسيا لاعب وسط الغرافة القطري فلاديمير فايس ونجم نابولي الإيطالي ماريك هامسيك، بالإضافة إلى القائد قطب دفاع ليفربول الإنجليزي مارتن سكرتل الذي قد يلاقي زميله ستوريدج. وقال هامسيك، الذي سجل الهدف الحاسم لسلوفاكيا في شباك روسيا: «الفوز على روسيا كان مهما للغاية حيث فتح الطريق أمامنا نحو التأهل للدور الثاني». ووصف مهاجم نابولي الإيطالي المباراة أمام إنجلترا بأنها «الاختبار الأصعب» لسلوفاكيا، لكنه أبدى في الوقت نفسه إصرارا على مواصلة المشوار في البطولة، قائلا: «لا يزال من الممكن تقديم المزيد. الآن يمكننا بدء التفكير في التأهل لدور الستة عشر».
من جهته حذر فايس من زميله السابق في أكاديمية مانشستر سيتي ستوريدج لأن يكون أخطر لاعبي إنجلترا على سلوفاكيا.
وقال «إنه لاعب غير عادي ويمكن رؤية ذلك من خلال أدائه مع النادي أو مع المنتخب. على الجانب الآخر كل لاعبي إنجلترا لديهم الجودة. من الضروري أن نستعد لهم جميعا.»
* ويلز وروسيا
وفي المباراة الثانية لا تختلف حال ويلز عن سلوفاكيا وترصد بدورها تأهلا تاريخيا إلى ثمن النهائي في أول مشاركة لها في النهائيات القارية وثاني مرة في بطولة كبرى بعد مونديال 1958 عندما بلغت ربع النهائي، وذلك عندما تلتقي روسيا الجريحة في مدينة تولوز.
وصنفت مواجهة المنتخبين بين المباريات «الأكثر خطورة» عقب أحداث الشغب التي اندلعت بين المشجعين الروس والإنجليز قبل مواجهة المنتخبين السبت قبل الماضي في مرسيليا.
وتعول ويلز على نجمها وريال مدريد الإسباني غاريث بيل، الذي سجل هدفين حتى الآن من ركلتين حرتين أمام سلوفاكيا (2 - 1) وإنجلترا (1 - 2).
وأكد بيل أن ويلز تملك مصيرها بيدها، وقال: «صحيح إننا كنا مستاءين جدا عقب المباراة (ضد إنجلترا) والخسارة في الوقت بدل الضائع بتلك الطريقة. ولكن يتعين علينا أن ننسى ذلك، لقد انتهت المباراة، نحن متحمسون جدا لخوض المباراة الأخيرة في الدور الأول، هناك مكاسب كثيرة والأمة بأكملها تساندنا. سنحاول استغلال الفرصة من أجل التأهل».
وستضمن ويلز التأهل مباشرة في حال فوزها، ولكنها ستضطر إلى انتظار انتهاء مباريات الجولة الأخيرة في المجموعات الست لمعرفة مصيرها في حال التعادل (وتعادل إنجلترا وسلوفاكيا) أو الخسارة.
في المقابل، ستكون روسيا مطالبة بالفوز لضمان مواصلة مشوارها في الكأس القارية وهي التي تتطلع إلى تعويض آخر خيبتين لها في بطولة كبرى، بعد خروجها من الدور الأول للبطولة قبل أربع سنوات ومن دور المجموعات في مونديال البرازيل 2014، وتعتبر كأس أوروبا الحالية آخر تجربة فعلية لها قبل استضافة مونديال 2018.
وعلى صعيد تاريخي وسياسي لا يجب أن يكون هناك أي مجال للتحدي بين دولة تعدادها 144 مليون نسمة وأخرى يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين وهو ما يزيد فقط على ألبانيا وآيرلندا الشمالية وآيسلندا بين 24 دولة تنافس في النهائيات. ولم تخسر روسيا مطلقا ضد ويلز في أربع مواجهات سابقة لكن النتائج كانت متقاربة مثل كثير من المباريات في هذه البطولة قليلة الأهداف.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!