حملة السيسي للرئاسة تعتمد على استشارة الشيوخ وترك التنفيذ للشباب

وقفات تأييد للمرشح حمدين صباحي في عدة محافظات

بعدما حسم أمر ترشح وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي، أعلن مقربون من المرشح السابق مؤسس «التيار الشعبي» حمدين صباحي «إصراره» على خوض السباق الرئاسي (أ.ف.ب)
بعدما حسم أمر ترشح وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي، أعلن مقربون من المرشح السابق مؤسس «التيار الشعبي» حمدين صباحي «إصراره» على خوض السباق الرئاسي (أ.ف.ب)
TT

حملة السيسي للرئاسة تعتمد على استشارة الشيوخ وترك التنفيذ للشباب

بعدما حسم أمر ترشح وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي، أعلن مقربون من المرشح السابق مؤسس «التيار الشعبي» حمدين صباحي «إصراره» على خوض السباق الرئاسي (أ.ف.ب)
بعدما حسم أمر ترشح وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي، أعلن مقربون من المرشح السابق مؤسس «التيار الشعبي» حمدين صباحي «إصراره» على خوض السباق الرئاسي (أ.ف.ب)

بدأت حملات أبرز مرشحين محتملين للرئاسة المصرية، وهما قائد الجيش السابق، المشير عبد الفتاح السيسي، والمرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، في العمل بقوة أمس بالتزامن مع اعتزام اللجنة العليا للانتخابات الإعلان اليوم (الأحد) عن مواعيد الاستحقاق الذي يأتي كثاني أهم خطوة في خارطة المستقبل لإعادة البلاد إلى المسار الديمقراطي والتعافي الاقتصادي والاستقرار الأمني.
وبينما نظم أنصار صباحي وقفات تأييد له في عدة محافظات، كشفت مصادر في حملة السيسي، أنها تعقد اجتماعات لاختيار هيئتها، للانطلاق في العمل، وأنها تعتمد على «استشارة الشيوخ» وكبار السياسيين المخضرمين، وترك تنفيذ المهام على الأرض لمجموعات من «القيادات الشبابية» التي لديها القدرة على العمل والمتابعة للتحركات الميدانية للحملة، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن حملة المشير السيسي لم تستقر بعد على تسمية مسؤولي المواقع اللازمة، وأنها تواصل، منذ أمس، عقد جلسات لاختيار رئيس مكتبها السياسي وهيئتها الاستشارية ومتحدثها الإعلامي وغيرها من التخصصات.
وأضافت أن المنصب الوحيد الذي جرت تسميته هو المنسق العام للحملة ويتولاه السفير محمود كارم. وكشفت المصادر أن من بين من يستشيرهم السيسي، رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور، عمرو موسى، والكاتب محمد حسنين هيكل، وعدد آخر من «السياسيين والاقتصاديين وأساتذة جامعات ونواب سابقين وغيرهم من المختصين في مجالات مختلفة». ويقع المقر الرئيس لحملة السيسي في ضاحية التجمع الخامس شرق مدينة القاهرة، ويخضع لإجراءات أمنية مشددة.
وقال أحد هذه المصادر إن السيسي قرر أن يعتمد على هؤلاء «الشيوخ» في بحث المشاكل الرئيسة التي تعاني منها مصر سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وإيجاد الحلول لها، على أن تعتمد الحملة الانتخابية على مجموعات من الشباب في المحافظات «يمكن في ما بعد، وفي حال فوز المشير بالرئاسة، الاختيار من بينهم في العمل التنفيذي من أجل السرعة في تطبيق البرنامج الرئاسي على أرض الواقع».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن من بين الأسماء المقترح انضمامها للحملة، بعض الشخصيات التي استقبلها المشير السيسي أخيرا، ومن بينهم الدكتور أحمد كامل والسفير أشرف راشد والدكتورة سعاد كامل، ومحمد بدران من اتحاد طلاب مصر، إلى جانب أسماء أخرى من بينهم مصطفى حجازي، وعمرو الشوبكي وعبد الجليل مصطفى وتامر وجيه، وخالد يوسف.
وتابع المصدر أن السفير كارم، المنسق العام للحملة، يجري لقاءات مع الأسماء المرشحة من أجل الانتهاء خلال يومين من إعلان أسماء تشكيل حملة السيسي واختصاصات كل مسؤول فيها. وعما إذا كان اسم عمرو موسى من ضمن قيادات حملة السيسي، قال المصدر إن «موسى يقدم ما يطلبه المشير من استشارات في عدد من الأمور، وهذا شيء متوقع بطبيعة الحال، لأن المشير يستعين بخبرات في كافة المجالات من كل من لديه القدرة على أن يقدم خدماته للبلد».
وأضاف أن قيادات مرشحة في حملة السيسي «تتطلع إلى انضمام موسى للحملة من أجل تقديم الاستشارات التي تحتاجها أيضا»، مشيرة إلى «خبرة موسى في الانتخابات الرئاسية الماضية (2012) وقيامه بجولات دعائية في العديد من المحافظات وعلاقاته الطيبة مع رجال العديد من القبائل والعائلات في مصر، مهمة للغاية».
وتابع قائلا إن «أعمال الدعاية والتنظيم والإعلان والإعلام وغيرها من تفاصيل الحملة عمل سيكون من اختصاص الشباب، لكن بطبيعة الحال، وكتوجهات سياسية وكقضايا كبيرة على مستوى مرشح الرئاسة، فإن موسى وهيكل وغيرهما من القامات المختلفة في كافة المجالات، يستشيرهم المشير لأنه ينبغي على أي شخص يريد أن يقدم شيئا لمصر أن يستشير الكبار الذين لديهم خبرات متراكمة وكفاءات تستطيع أن تقدم النصيحة والمشورة من أجل بناء المستقبل في مصر».
ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية اليوم (الأحد) من مقر هيئة الاستعلامات في شرق القاهرة، الجداول الزمنية الخاصة بالانتخابات الرئاسية من مواعيد لفتح باب الترشح، ومدد الدعاية الانتخابية وتلقي الطعون الخاصة بالعملية الانتخابية، واستيفاء الأوراق المطلوبة ومن بينها جمع ما لا يقل عن 25 ألف توقيع بتأييد من الناخبين في المحافظات.
ويبلغ عدد الناخبين المصريين نحو 53 مليون ناخب. وطلبت الرئاسة المصرية أمس من قسم التشريع بمجلس الدولة تعديل قانون المحكمة الدستورية من أجل سرعة الفصل في أي طعون على انتخابات الرئاسة أو البرلمان، لكي تستغرق عدة أيام بدلا من الإجراءات السابقة التي كانت تستغرق عدة أشهر.
وتسابقت أحزاب وحركات شعبية أمس في إعلان دعمها إما للسيسي أو لصباحي. وقال رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع اليساري، الدكتور رفعت السعيد، إن الحزب قرر تأييد ترشيح السيسي، واضعا كل إمكانياته في هذه المعركة، وأكد في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر حزب التجمع بوسط القاهرة أن الحزب ما زال وسيظل دوما متمسكا بمبادئه في الدعوة إلى العدل الاجتماعي والحقوق الأساسية من خبز وعلاج وتعليم وحرية تأسيس الأحزاب والنقابات.
وقال حزب الشعب الجمهوري إنه يؤيد ويدعم المشير في سباق الترشح للرئاسة، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء من منطلق رؤية موضوعية مفادها الخبرات المتراكمة والرؤية الاستراتيجية التي يتمتع بها السيسي، فضلا عن قدرته على مواجهة التحديات الراهنة على الصعيد الداخلي والخارجي. وفي محافظة قنا بصعيد مصر قال محمود عرفات أمين تنظيم «الجبهة» بالمحافظة إن الجبهة تستهدف جمع 500 ألف توكيل لدعم المشير في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ومن جانبها نظمت حملات صباحي ومناصرون له في عدة محافظات أمس وقفات تأييد له على جوانب عدة طرق رافعين صوره ولافتات تؤازر ترشحه. وفي محافظة السويس أقامت الحملة الرسمية لدعم صباحي أول فعالية بالمحافظة أمس. وقال أحمد الجمل سكرتير عام الحملة بالسويس إن الوقفة تأتي في إطار الحملة المركزية الموحدة لتأييد صباحي وتشمل سلاسل بشرية في كل مراكز الجمهورية.
كما نظمت حملة صباحي في مدينة الأقصر في جنوب البلاد وقفة تأييد له في ميدان «سيدي أبوالحجاج» بوسط المدينة، وجرى أيضا تنظيم سلسلة بشرية لتعريف أهالي الأقصر بالمرشح ومشواره النضالي والسياسي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.