ظريف يتجاوز عقدة عبد اللهيان ويختار أنصاري مساعدًا جديدًا في الشرق الأوسط

تشكيلة دبلوماسية جديدة في طهران.. إقالة مساعد الشؤون العربية

صورة ضوئية لما نشرته «الشرق الأوسط» عن تلويح بإزاحة عبد اللهيان سبق إقالته الفعلية بأشهر والذي نشر بتاريخ 18/03/2016
صورة ضوئية لما نشرته «الشرق الأوسط» عن تلويح بإزاحة عبد اللهيان سبق إقالته الفعلية بأشهر والذي نشر بتاريخ 18/03/2016
TT

ظريف يتجاوز عقدة عبد اللهيان ويختار أنصاري مساعدًا جديدًا في الشرق الأوسط

صورة ضوئية لما نشرته «الشرق الأوسط» عن تلويح بإزاحة عبد اللهيان سبق إقالته الفعلية بأشهر والذي نشر بتاريخ 18/03/2016
صورة ضوئية لما نشرته «الشرق الأوسط» عن تلويح بإزاحة عبد اللهيان سبق إقالته الفعلية بأشهر والذي نشر بتاريخ 18/03/2016

في أعقاب تردد أنباء عن تغييرات جذرية في الخارجية الإيرانية، أصدر وزير الخارجية محمد جواد ظريف أمس قرار إقالة مساعده في الشؤون العربية والأفريقية أمير عبد اللهيان، فيما أعلنت الخارجية تعيين المتحدث باسمها حسين جابر أنصاري بدلا من عبد اللهيان في منصب مساعد الوزير.
وأعلنت الخارجية أن ظريف وقع قرار تعيين أنصاري مساعدا له في الشؤون العربية والأفريقية بدلا من أمير عبد اللهيان، الذي يعرف بمواقفه المشددة في مساندة توجه الحرس الثوري و«فيلق القدس» في منطقة الشرق الأوسط.
وشغل جابر أنصاري في السنوات الماضية مناصب عدة في الخارجية الإيرانية، منها رئيس مركز دارسات الشرق الأوسط والخليج، ومستشار مساعد الشؤون العربية والأفريقية، ورئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسفير إيران السابق في ليبيا، والمتحدث ورئيس المركز الدبلوماسي والإعلامي في الخارجية الإيرانية.
بذلك يتجاوز ظريف أحد أبرز التحديات بعد الملف النووي في غضون العام الأخير، في تغيير مساعده في الشؤون العربية والأفريقية، حيث واجه معارضة كبيرة من جماعات ضغط مقربة من الحرس الثوري أصرت على الحفاظ على عبد اللهيان في منصبه.
ويأتي تغيير مساعد وزير الخارجية في وقت أثارت تصريحات أول قائد للحرس الثوري جواد منصوري جدلا واسعا، بعدما قال في حوار نشرته مجلة «رمز عبور» أن «فيلق القدس» يقوم بدور كبير في تعيين الدبلوماسيين في وزارة الخارجية، مؤكدا انتساب مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسفراء إيران في لبنان والعراق وسوريا إلى «فيلق القدس».
في سياق متصل، أعلنت الخارجية تعيين السفير الإيراني الأسبق في إيطاليا وإسبانيا وآيرلندا بهرام قاسمي متحدثا باسم الخارجية، بدلا من جابر أنصاري، وبحسب ما ذكرت وكالة «إيسنا» فإن بهرامي شغل منصب رئيس الدائرة السياسة ورئيس الدول مشتركة المنافع، ومدير دائرة غرب أوروبا في الخارجية الإيرانية، ومساعد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الخارجية.
في هذا الصدد، أصدر ظريف قرارا بتعيين محمد كاظم سجاد بور، رئيسا لمركز الدراسات الدولية في الخارجية الإيرانية، كما عين رئيس المركز السابق هادي سليمان بور مستشارا له.
وكانت مصادر مطلعة كشفت في نوفمبر (تشرين الثاني) لـ«الشرق الأوسط» أن عبد اللهيان تعرض إلى انتقادات من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بسبب فشل سياسات إيران في الضغط على الدول العربية وفي مقدمتها السعودية ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وطالبت اللجنة عبد اللهيان آنذاك بتقديم استقالته بسبب ضعف السياسة الخارجية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط.
في منتصف مارس (آذار) الماضي، توقعت مصادر إيرانية أن الانتقادات الموجهة إلى عبد اللهيان، مهندس السياسة الخارجية الإيرانية في الشرق الأوسط جاءت إثر تفاهم إيراني أميركي حول الملف السوري، أدى إلى نشوب خلافات عميقة بين عبد اللهيان وظريف.
وکشفت تلك المصادر لموقع «رجانيوز» المقرب من «جبهة الصمود والمقاومة» في طهران، أن الخارجية الإيرانية تتجه إلى إقالة عبد اللهيان في إطار توجه جديد في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالملف السوري.
وفيما رفضت الخارجية الإيرانية تأكيد صحة تلك المعلومات، كشف المتحدث باسم البيت الأبيض مارك تونر الأسبوع الماضي، أن الموضوع السوري كان من محاور لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني على هامش منتدى أوسلو «لحل النزاعات» الأسبوع الماضي.
وربطت مواقع مقربة من الحرس الثوري إقالة عبد اللهيان باللقاء الأخير بين ظريف وكيري، وقالت إن الخارجية الإيرانية أقالت الرجل الأول في دعم «محور المقاومة».
وقبل أيام نقل موقع «المونيتور» نقلا عن مصادر إيرانية مطلعة أن ظريف أخبر نظيره الأميركي أنه حصل على صلاحيات أوسع في بلاده للتفاوض بشأن الملف السوري، ومن جانبه سارع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى نفي ما أعلنه نظيره الأميركي.
وكان موقع «رجانيوز» قد اتهم ظريف بالتفاوض مع أميركا، خلافا لرغبة المرشد الأعلى علي خامنئي الذي حذر فريق الحكومة من التفاوض مع الأميركيين خارج الملف النووي.
ووجه الموقع أصابع الاتهام إلى تيار الرئيس الإيراني حسن روحاني والتيار «الإصلاحي»، وقال: «إن علاقاتهم الوثيقة ببعض قادة الدول العربية، تشكل مصدر الضغط على وزير الخارجية من أجل تغيير عبد اللهيان». بحسب الموقع، فإن ظريف الذي يتعرض لضغوط واسعة من أجل تغيير عبد اللهيان، يريد دبلوماسيا «ثوريا» لشغل المنصب، كما أنه يتطلع إلى تسمية مسؤول بإمكانه الجمع بين الفاعلين السياسيين والعسكريين في خارج إيران، وخصوصا تعاون غير محدود مع «فيلق القدس».
قبل 3 أيام من إعلان إقالة عبد اللهيان، ذكر موقع «إيران هسته آي» نقلا عن مصادر مطلعة أن اللوبي الإيراني «ناياك» في أميركا مارس ضغوطا على وزارة الخارجية من أجل إقالة عبد اللهيان. وأضاف الموقع أن عبد اللهيان لا يعد خيارا مثاليا لحكومة روحاني التي تتجه إلى «مفاوضات إقليمية». وتتهم جماعة «ناياك» عبد اللهيان بالتنسيق مع الحرس الثوري أكثر من ظريف.
بداية أبريل (نيسان) الماضي، اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان محمد حسن آصفري، في حوار مع وكالة «ميزان» ما تناقلته الصحافة الإيرانية عن «الشرق الأوسط» حول إقالة عبد اللهيان، حربا نفسية وافتعال أجواء ضد إيران.
وفي منتصف أبريل كشف موقع «بارس نيوز» المقرب من التيار الأصولي، نقلا عن مصادر مطلعة أن ظريف «رضخ لضغوط بإقالة مساعده في الشؤون العربية والأفريقية أمير عبد اللهيان الذي يقوم بدور كبير في تطورات الشرق الأوسط». وأضافت تلك المصادر أن طهران تنوي تسمية عبد اللهيان سفيرا لها في مسقط، الأمر الذي نفاه لاحقا المتحدث باسم الخارجية.
لكن الموقع أكد، استنادا إلى مصادره المتنفذة، أن الخارجية الإيرانية على وشك تغيير فريق مساعدي ظريف، وفضلا عن عبد اللهيان ذكرت المصادر أن الخارجية بصدد الإطاحة بفريق التفاوض النووي: مجيد تخت روانجي، وعباس عراقجي، وحميد بعيدي نجاد، وتعيينهم في مناصب سفراء دول أوروبية وآسيوية.
بدوره ظريف كان قد رفض نفي أو تأكيد صحة ما تردد عن الإقالات في حوار مع صحيفة «خراسان» منتصف أبريل الماضي، وردا على سؤال حول صحة تلك الإقالات، وإذا ما كانت إقالة عبد اللهيان تلحق ضررا بدور قاسم سليماني في المنطقة، اعتبر ظريف أن تدوير المناصب في الجهاز الدبلوماسي أمر طبيعي، وشدد على أن الدبلوماسية الإيرانية في حال تطور، ومن جانبه قال أنصاري: «عبد اللهيان ليس بمعزل من قضية التغيير وتدوير المناصب الطبيعي في الخارجية».
ويعتبر عبد اللهيان من أبرز المقربين للحرس الثوري الإيراني في الخارجية، وأحد أبرز المسؤولين عن تعيين السفراء والطاقم الدبلوماسي في السفارات الإيرانية بدول عربية، خصوصا أنها مناصب تخضع لرقابة مشددة من مخابرات الحرس الثوري وذراعها الخارجي «فيلق القدس». كما تربط عبد اللهيان صلات قوية بقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، وكان عبد اللهيان أول مسؤول إيراني نفى صحة التقارير بشأن إصابة سليماني في حلب. كما يعتبر عبد اللهيان حلقة الوصل بين وزير الخارجية وقائد الحرس الثوري. فيما يعد عبد اللهيان من بين القلائل من الدبلوماسيين ممن بقوا في منصبهم بعد وصول الإدارة الإيرانية الجديدة برئاسة حسن روحاني في 2013. ويعرف عبد اللهيان بمواقفه المتشددة ودفاعه الصارم عن تدخل قوات الحرس الثوري في سوريا منذ 2011، وأكد عبد اللهيان في مناسبات مختلفة وجود القوات العسكرية الإيرانية في الحرب الأهلية السورية، وكان من بين أبرز المسؤولين الذين أكدوا تعزيز وجود تلك القوات قبل الحديث عن سحبها.



إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية ويهودية في أذربيجان.

وقال جهازا المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والأمن الداخلي (شين بيت) في بيان مشترك إنهما أحبطا خطة للحرس الثوري الإيراني لمهاجمة خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان الذي يعبر جورجيا إلى تركيا قبل عدة أسابيع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الجهازان أن الخلية كانت تخطط أيضا لشن هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية في أذربيجان، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية وكنيس يهودي في باكو، بالإضافة إلى قادة الجالية اليهودية في أذربيجان.

وألقت السلطات الأذربيجانية القبض على أعضاء الخلية الذين كانت بحوزتهم طائرات مسيّرة مفخخة وعبوات ناسفة.

وجاء في البيان: «لتحقيق أهدافها، عملت الخلية على جمع معلومات مخابراتية عن الأهداف باستخدام أساليب مختلفة، بما في ذلك المراقبة الميدانية والتصوير الفوتوغرافي، وكل ذلك بناء على أوامر مباشرة من قادة الخلية في إيران».

وأضاف: «أدى هذا الكشف، إلى جانب التحقيقات المخابراتية المكثفة والعمليات الميدانية إلى الكشف عن الشبكة الإرهابية السرية التي أنشئت داخل الحرس الثوري الإيراني وسلسلة قيادته».

وأورد البيان أن الخلية كان يقودها رحمن مقدم الذي شغل أيضا منصب رئيس قسم العمليات الخاصة في المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني، أو الوحدة 4000.

وقُتل مقدم الشهر الماضي خلال غارات جوية إسرائيلية في إطار هجوم جوي واسع النطاق بدأته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط).


روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.