روحاني يتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من إصلاح دعم السلع

قال إن أولويات حكومته هي السياسة الخارجية والاقتصاد

روحاني يتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من إصلاح دعم السلع
TT

روحاني يتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من إصلاح دعم السلع

روحاني يتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من إصلاح دعم السلع

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أن أولويات حكومته هي السياسة الخارجية والاقتصاد، مشيرا إلى عزم حكومته على معالجة قضية دعم السلع الأساسية والخدمات وتخفيض الدعم المقدم لأسعار الوقود بنسبة 20 في المائة تدريجيا.
وأشار روحاني إلى أن الحكومة ستعتمد نهجا جديدا في السياسة الخارجية بهدف إصلاح ما أفسدته الحكومة السابقة، لكنها تحتاج «إلى الوقت، وجهود مضنية، والانسجام، والعمل لإصلاح السياسات الخارجية غير الملائمة التي شهدناها خلال السنوات الماضية». وقال: «لا يمكن إعادة بناء العمارة التي هدمت خلال السنوات الثماني الماضية في أشهر قليلة، ولكننا يحدونا الأمل إلى أن الأمور ستأخذ المجرى المناسب».
وتحدث عن المشكلات التي ستواجهها الحكومة في قطاع السياسة الخارجية، وقال: «يمكن القضاء على علاقة صداقة طويلة الأمد بمجرد إصدار بيان أو إلقاء كلمة، غير أن عملية إعادة بناء تلك العلاقة والثقة المفقودة تحتاج إلى وقت وجهود مضنية. كما أن عنصر الثقة يلعب دورا في القطاع الاقتصادي، وإذا لم يثق الناس والمستثمرون بالحكومة فلن تتحسن الأوضاع».
وتابع: «قد لا يكفي الثبات والاستقرار الذي شهدناه خلال الأشهر الماضية لكسب ثقة المستثمرين والشعب للقيام بنشاطا ت اقتصادية؛ لأن عملية إطلاق مشروع اقتصادي قد تستغرق أكثر من سنة، وقد يحتاج نجاح المشروع إلى كل السنين التي تتولى فيها الحكومة مسؤولية إدارة البلاد، ناهيك عن أن مشكلة بسيطة قد تنسف كل تلك الجهود».
وتوقع الرئيس الإيراني أن يشهد معدل التضخم انخفاضا من 40 في المائة في العام الماضي إلى 25 في المائة في العام الإيراني الجاري، من خلال التحكم في السيولة التي شهدت ارتفاعا عشوائيا خلال فترة رئاسة أحمدي نجاد. وربط روحاني بين إصلاح العلاقات السياسية والتجارية مع العالم وتحسن الوضع الاقتصادي.
وشدد روحاني على أن «المهم هو تنفيذ المرحلة الثانية من قانون إلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية الذي مرره البرلمان. وجرى تطبيق هذا القانون منذ 2010 بشكل تدريجي ولكنه لم يلق نجاحا بسبب الظروف، غير أن الحكومة الحالية تعتزم تنفيذ القانون بشكل تدريجي وإنجاح المشروع».
ويشكل تطبيق المرحلة الثانية من قانون إلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية في العام الإيراني الجاري أهم تحد لحكومة روحاني، ويتضمن هذا المشروع إلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية والخدمات الرئيسية التي كانت تمول من الخزينة بهدف التحكم بأسعار السلع والخدمات. وتعتزم الحكومة أن تقدم مبلغ 20 دولارا شهريا لكل مواطن إيراني بدلا من الدعم الحكومي للسلع الأساسية.
وقال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري لوكالة مهر للأنباء إن «الحكومة لا ترغب أبدا في إلغاء دعم الطاقة كليا لأن ذلك قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار بنسبة 20 إلى 25 في المائة».
وأضاف: «إن قطاع الخدمات الصحية أحد القطاعات التي تثير القلق في إيران وتعاني المستشفيات من وضع غير جيد. وتحتل إيران في هذا المجال المراتب الأخيرة على الصعيد الدولي».
وكانت حكومة أحمدي نجاد بدأت بتطبيق قانون الدعم الحكومي للسلع الأساسية الذي يرى نقاده أنه أحد ملامح سياسات محمود أحمدي نجاد الشعبوية.
وكان وزير الاقتصاد الإيراني علي طيب نيا أكد في فبراير (شباط) أن «الدعم الحكومي سيقتصر على الفقراء فحسب». وأكدت الحكومة على ضرورة التعرف على شرائح المجتمع الفقيرة.
وحققت حكومة روحاني نجاحات نسبية في الحد من التضخم وأشار إليها صندوق النقد الدولي الذي أكد أن الاقتصاد الإيراني سيشهد تحسنا في العام المقبل، ولكنه عاد وقال إن الاقتصاد الإيراني يحتاج إلى إصلاحات «واسعة» و«عاجلة».



الرئيس الصيني يدعو إلى «عالم عادل متعدد الأقطاب»

شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)
شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى «عالم عادل متعدد الأقطاب»

شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)
شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)

قال الرئيس الصيني، شي جينبينغ، لضيفه رئيس أوروغواي، ياماندو أورسي، ​الثلاثاء، إن البلدين يجب أن يعملا معاً للمضي نحو «عالم عادل متعدد الأقطاب بشكل منظم».

ووقع البلدان اتفاقيات للتعاون في مجالات مختلفة؛ من بينها التجارة والبيئة.

وتعدّ زيارة أورسي الأولى من زعيم ‌أميركي ‌جنوبي إلى العاصمة الصينية ‌منذ ⁠إلقاء ​الولايات ‌المتحدة القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ونقل تقرير إعلامي عن شي قوله إن الصين تدعم دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في الحفاظ على ⁠سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، للمساعدة في تهدئة ‌الأوضاع الدولية.

وأضاف شي أن الصين وأوروغواي ‍يجب عليهما «التعاون للمضي نحو عالم عادل متعدد الأقطاب بشكل منظم وعولمة اقتصادية شاملة ومفيدة للجميع».

ويأتي الاجتماع في أعقاب سلسلة من الزيارات أجراها ​رؤساء وزراء دول غربية إلى الصين هذا العام.

وأضاف التقرير أن ⁠أورسي قال إن الشراكة الاستراتيجية بين الصين وأوروغواي تمر «بأفضل فتراتها»، ودعا إلى أن يعمل البلدان على «التزام رفع الشراكة إلى مستوى جديد».

ووقعت الصين وأوروغواي، الثلاثاء، إعلاناً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى 12 وثيقة للتعاون في مجالات متباينة؛ بداية من العلوم والتكنولوجيا، ‌إلى البيئة والملكية الفكرية وتجارة اللحوم.


التحقيق بحق أرفع ضابط صيني سيزيل «العقبات» أمام تطوير الجيش

علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
TT

التحقيق بحق أرفع ضابط صيني سيزيل «العقبات» أمام تطوير الجيش

علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)

توقعت الصحيفة الرسمية التابعة للجيش الصيني، الاثنين، أن يتيح التحقيق الذي يطال الجنرال تشانغ يوشيا، أرفع ضباط البلاد، «إزالة العقبات» أمام تعزيز القدرات العسكرية للقوات المسلحة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أعلنت وزارة الدفاع في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن المسؤولَين العسكريين البارزين تشانغ يوشيا وليو تشن لي، قيد التحقيق للاشتباه في مخالفتهما «الانضباط والقانون».

وتشانغ؛ هو عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية التي يقودها الرئيس شي جينبينغ. أما ليو فيشغل منصب عضو اللجنة العسكرية المركزية.

وعقب ذلك، وجّهت صحيفة «جيش التحرير الشعبي» التابعة للقوات المسلحة، قائمة من الاتهامات لهما في مقال افتتاحي.

وبينما لم تتطرق الصحيفة إلى تفاصيل الشبهات، اتهمتهما خصوصاً بـ«انتهاك وتقويض جسيمين لنظام المسؤولية النهائية الملقاة على عاتق رئيس اللجنة العسكرية المركزية»، في إشارة جلية إلى عدم ولائهما لشي جينبينغ.

ونشرت الصحيفة الاثنين، افتتاحية جديدة اعتبرت فيها أن «التحقيق مع ومعاقبة» تشانغ يوشيا وليو تشن لي، «بحزم»، سيتيحان «إزالة العقبات» أمام تطوير الجيش، و«تطهيره» من كل ما يعرقل «القدرة القتالية» الصينية.

وأطلق الرئيس الصيني قبل نحو عقد من الزمن، حملة لمكافحة الفساد يرى مؤيدوها أنها تعزز الحوكمة النزيهة، لكنّ معارضيها يرون فيها وسيلة تتيح لشي أيضاً التخلص من خصوم سياسيين.

ورأى ديلان لو، الأستاذ في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن تخصيص صحيفة الجيش أكثر من افتتاحية للجنرالين، أمر له دلالته.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الإشارة إلى القدرات القتالية تُعدّ إقراراً بأن الفساد عند أعلى المستويات أثّر على الجاهزية القتالية».

وتوقعت الصحيفة في افتتاحيتها من الضباط والجنود، أن «يوحّدوا أفكارهم وتصرفاتهم» مع توجهات اللجنة العسكرية المركزية والرئيس الصيني.

ورجح لو، أن هذا الخطاب يوحي بوجود بعض «المقاومة» لتوجيهات شي جينبينغ.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مصادر مطلعة في أواخر يناير، أن تشانغ يوشيا قد سرّب للولايات المتحدة أسراراً بشأن برنامج الأسلحة النووية الصينية. ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من ذلك.


الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الصينية، اليوم الاثنين، إعدام أربعة أشخاص أُدينوا بالتسبب في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإدارة عمليات احتيال ومقامرة في ميانمار بقيمة تتجاوز أربعة مليارات دولار.

وأصدرت محكمة شنشن الشعبية المتوسطة في جنوب الصين بياناً، صباح اليوم، أعلنت فيه تنفيذ أحكام الإعدام، دون تحديد موعد التنفيذ.

وكان قد أُعلن، الأسبوع الماضي، إعدام 11 شخصاً آخرين متهمين بإدارة عمليات احتيال في ميانمار.

كانت محكمة شنشن قد قضت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالإعدام على خمسة أشخاص، من بينهم أفراد من عائلة باي سيئة السمعة، بتهمة إدارة شبكة من مراكز الاحتيال وأندية القمار، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأفادت المحكمة بأن أحد المتهمين، وهو زعيم المجموعة باي سوتشنج، توفي متأثراً بمرض بعد إدانته.

وكانت المجموعة قد أقامت مجمعات صناعية في منطقة كوكانج بميانمار المتاخمة للصين، حيث جرى اتهامها بإدارة عمليات احتيال في مجال المقامرة والاتصالات، شملت عمليات اختطاف وابتزاز وإجبار على ممارسة الدعارة وتصنيع المخدرات والاتجار بها.

وأفادت المحكمة بأن المتهمين احتالوا على ضحاياهم بمبلغ يزيد عن 29 مليار يوان (4.2 مليار دولار)، وتسببوا في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإصابة آخرين، مضيفة أن جرائمهم «كانت شنيعة للغاية، ذات ظروف وعواقب بالغة الخطورة، وتشكل تهديداً جسيماً للمجتمع».

وأضاف البيان أن المتهمين استأنفوا الحكم في البداية، إلا أن محكمة الشعب العليا في مقاطعة قوانج دونج رفضت استئنافهم.

تأتي عمليات الإعدام هذه في إطار حملةٍ أوسع تشنّها بكين على عمليات الاحتيال في جنوب شرقي آسيا، حيث تحولت «مجمعات الاحتيال» إلى تجارة رائجة، ولا سيما في ميانمار وكمبوديا ولاوس. وتمارس هذه العصابات مزيجاً من أنشطة التهريب والاتجار بالبشر وعمليات احتيال إلكتروني على ضحايا في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم آلاف المواطنين الصينيين.

وتُواجه سلطات دول المنطقة ضغوطاً دولية متزايدة، وخاصة من الصين والولايات المتحدة ودول أخرى للتصدي لتفشي الجريمة.